العودة   منتديات روح المحبة > الأقــســـام الــعـــامــة > الدين الاسلامي

الدين الاسلامي الدين الاسلامي الشريعة الاسلامية قصص الانبياء فتاوى الاسلام تفسير القران المكتبة الاسلامية سؤال وجواب ديني كل هذا تجدوه هنا


إضافة رد

قديم 02-16-2011, 01:23 PM   #41
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



خطبة لـ: الشيخ محمد العريفي
بعنوان :
سيول جدة نار تضطرم

الخطبة الأولـ1ـى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جل عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين وحجة على العباد أجمعين فهدى الله تعالى به من الضلاله وبصر به من الجهاله وكثر به بعد القله وأغنى به بعد العيله وتركنا على المحجه البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ما اتصلت عين بنظر ووعت أذن بخبر وسلم تسليما كثيرا

أما بعد أيها الإخوة المؤمنون...بيَّن الله تعالى في كتابه ثقل الأمانة فقال الله جل في علاه:[
إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ] وقال الله جل في علاه:[يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ] وكان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يؤكد دائما على ثِقل الأمانة بل يبين عليه الصلاة والسلام أن الذي هو ليس أهلا لحمل الأمانة فليتنحى وليرحل لأجل أن يأتي غيره ويحمل هذه الأمانة، فكان عليه الصلاة والسلام يأتي إليه أبو ذر رضي الله تعالى عنه وتعلمون من هو أبو ذر في صلاته وصومه وفي عبادته ورقته وكان عليه الصلاة والسلام يمدح أبى ذر ويقول :{ ما أقلت الغبراء ولا أضلت الخضراء رجلا أصدق لهجة من أبي ذر } ومع ذلك لما قال لهم أبو ذر :{ يا رسول الله قد وليت فلانا ووليت فلانا فولني } يعني أعطني أمانة لأكون أمينا على بَلْدَه، لأكون أمينا على دوله، لأكون أمينا على قرية، لأكون مسؤولا يا رسول الله فولني، فقال له عليه الصلاة والسلام :{ يا أبا ذر إنها أمانة، إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامه إلا من قام بحقها } فكان عليه الصلاة والسلام يشدد على أن يحفظ المرء أمانته، إذا كان مسؤولا في مكان فهو مسؤول عما تحته من أمانات خاصة إذا كانت أماناة تتعلق بحق الضعيف والمسكين واليتيم والمريض والأرملة وغيرهم قال أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قام فينا النبي صل الله عليه وسلم خطيبا فقال:{ لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له }كما عند ابن حبان، بل بين النبي صل الله عليه وسلم أن الذي يتولى الأمانة ويقبلها وهو يعلم أنه ليس أهلا لها ومع ذلك يقبل الأمانة ويتحملها على ظهره ثم لا يقوم بحقها فهو منافق، قال عليه الصلاة والسلام :{ آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان }إذا اؤتمن على مستشفى، اؤتمن على وزارة، اؤتمن على بلدية، اؤتمن على إمارة، اؤتمن على دولة بأكملها قال :{ وإذا اؤتمن خان } ثم قال عليه الصلاة والسلام :{ وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم
}، وماذا تستفيد الأمة من صلاتك وكثرة قرائتك وبكائك وماذا تستفيد الأمة من صيامك وانقطاعك عن طعامك وشرابك إذا كنت تتحمل أمانة ثم تفرط في حق الضعفاء والمساكين والأعظم من ذلك إذا كان هذا الذي يتولى الأمانة ويتولى الرئاسه ويتولى المسؤولية يظلم الناس ويجمع المال لنفسه ويمنع الضعيف من حقه ويمنع اليتيم من حقه ويحرج على الأرملة والمسكين والمريض ويجمع كل ذلك لنفسه فيعبث بمال المسلمين عامة ويضرب به يمينا ويسارا ولا يكاد يستفيد منه إلا هو وحاشيته.
وكان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يشدد على أصحابه في ذلك وكان صلوات ربي وسلامه عليه يرى في نفسه أنه شدد عليهم لأجل أن تسير الأمة على ما يريد.
لما أرسل النبي صل الله عليه وسلم رجلا يقال له ابن اللتبيه وكان رجلا صحابيا جليلا لكنه رضي الله تعالى عنه اجتهد فلما مضى إلى أن يجمع الصدقات من الذين عندهم غنم وعندهم ابل... فكان أحيانا يأتي ليأخذ الصدقه فيقول له صاحب الإبل خذ هذه من الإبل وخذ هذا هدية لك، كان الرجل ربما كان لطيفا وديعا فكانوا يعطونه من الهدايا، فلما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فإذا معه من الإبل والغنم ما معه فقال عليه الصلاة والسلام:{ يا بلال أدخل هذه في الصدقه } فلما أراد بلال أن يضمها إلى ابل الصدقه ودوابها قال:{ لا يا رسول الله } رجل صريح فهو لم يقصد السرقه أصلا ما قصد السرقه ولو قصدها لحاز هذا المال وأخذ منه قبل أن يصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام لكنه ما قصد السرقه صحابي جليل اجتهد، قال:{
يا رسول الله لا، هذا لكم } هذه الإبل وتلك الغنم لكم {وهذا أهدي إلي
} ذلك التيس وتلك العنز وتلك الشاة وهذا البعير هذه هدايا وصلت إلي لما تعبت وأٌرهقت واجتهدت وتلطفت مع الناس{ وهذا أهدي إلي } فغضب النبي عليه الصلاة والسلام ثم لم يتكلم معه وإنما رقى المنبر ليبعث رسالة إلى الأمة تسمعها كلها إلى قيام الساعه، قال عليه الصلاة والسلام:{ما لرجال نستعملهم منكم على عمل ...} نجعله واليا أو أميرا أو وزيرا أو أمينا على بلدية أو مسؤولا على مشروع أو رئيسا لشركه {ما لرجال نستعملهم منكم على عمل ثم يأتي إلي ويقول هذا لكم وهذا أهدي إلي أفلا قعد في بيت أبيه وأمه ثم نظر هل يهدى إليه أم لا } ثم قال عليه الصلاة والسلام:{ألا من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره} ليجئ بالإبرة وليجئ بالقشة وليجئ بالذره لا يكتم منه شيئا قال{ فليجئ بقليله وكثيره فإن من كتمنا مخيطا فما فوقه فهو غلول يأتي به يوم القيامة } والله جل وعلا يقول :[ ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة ] وبين النبي صل الله عليه وسلم في هذا قاعدة أنه قال {أفلا قعد في بيت أبيه وأمه ثم نظر هل يهدى إليه أم لا
} هل يأتي الناس إليه بالهداية والسيارات والأرصده في البنوك هل يُهدى إليه أم لا؟؟؟
فكان عليه الصلاة والسلام يضع منهجا يبقى إلى قيام الساعه أنه يُسأل المسؤول إذا أتاه المال يقال له -من أين لك هذا؟؟؟ - ماالذي زاد رصيدك؟؟؟ -لماذا توليت الرئاسة وأنت تسكن شقة فلم يمضي وقت حتى سكنت قصرا وبنيت برجا؟؟؟!!! وكنت تركب سيارة عاديه وتحولت إلى سيارة فارهه!!! من أين لك هذا؟؟؟!!!
وكان النبي صلاوت ربي وسلامه عليه يزرع في أصحابه الأمانة وأني إذا توليت ولايه إذا رأست بلد أو كنت أميرا أو وزيرا أو كنت رئيسا لشركه أو حتى كنت لمؤسسة صغيرة أنني أشدد على نفس حتى لا أحاسب عند الله يوم القيامة، ففهم أصحابه رضي الله تعالى عنهم هذا المبدأ بخلاف من فهمه بعد ثلاث وعشرين سنة
عمر رضي الله تعالى عنه لما كان في المدينة يحكم المسلمين خليفة أرسل إليه معاوية رضي الله تعالى عنه بزيت في قرب ليوضع في بيت مال المسلمين، فلما جيء إليه بهذا الزيت قال عمر إن وضعته في بيت مال المسلمين فسد فأراد أن يبيعه وان يجعل المال في بيت مال المسلمين فقال للناس من أراد أن يشتري من هذا الزيت فليأتي إلينا بئنائه، فجعل الناس يأتون إليه بالآنيه وهو رضي الله تعالى عنه بنفسه يحل فم السقاء ثم يصب لهم من الزيت ويأخذ منهم المال ليحفظه لبيت مال المسلمين، فكان بجانب عمر ولد له صغير فكلما انتهت قربة قلبها عمر وعصرها حتى إذا ظن أنها فرغت ألقاها بجانبه، فكان الصغير بجانب عمر كلما ألقى أبوه قربة أخذها وعالجها وأدخل اصبعه في فمها وجعل يتلمس شيئا من الزيت الباقي فيها حتى يلتصق في يده ثم يفرك إحدى يديه بالأخرى ويمسح وجهه وشعره ففعل الصغير ذلك بثلاث أو أربع قِرب فالتفت عمر فجاة إليه فإذا وجهه حسن وإذا شعره حسن، يلمع نظيف، فقال عمر له |ادهنت؟؟؟ -قال: نعم ادهنت - قال: من أين؟؟؟ - قال مما يتبقى في هذه القرب؟؟؟ - فقال له أبوه: آه أن كنت ابن أمير المؤمنين تدهن بلا عوض؟؟؟ | لأنك ابن الأمير تدهن مجانا وغيرك يدفع أموالا ؟؟؟!!! |آن كنت ابن أمير المؤمنين تدهن بلا عوض؟؟؟ والله لا يحاسبني الله على هذا والله ما يؤدبك إلا الحلاق| ثم أمر به فحلق شعره
وأرسل إليه عمرو بن العاص أميره على مصر أرسل إليه بكسر مسك عطر لأجل أن يجعله في بيت مال المسلمين فأخذ عمر هذا الكيس ومضى إلى بيته وجعل يقول لإمرأته | وددت لو أني وجدت امرأة جيدة الوزن تزن هذا المسك وتبيعه على النساء وتحفظ المال للمسلمين| قالت امراته: أنا أفعل| وكان أكثر من يعمل في العطر في عصرهم من النساء فصارت النساء اللاتي يردن العطر ويسوقنه يأتين إلى امرأة عمر فتكسر لهن وتأخذ المال وتجمعه فلما جاء عمر في الليل فإذا زوجته قد وضعت له المال في سرة فشكرها ودعى لها فلما دنا منها فإذا فيها رائحة مسك فقال لها:| اشتريتي من المسك؟؟؟ - قالت لا - قال فمن أين هذا الريح؟؟؟ - قالت كان يتبقى في يدي| هي تكسر المسك فيتبقى في يدها تقول| فأمسح به خماري وربما مسحت به حلقي - فقال: آه المسلمون يدفعون المال لأجل ان يشموا العطر في نسائهم وأنا أشم العطر من نفقة المسلمين !!! والله لا يحاسبني الله على ذلك ثم اجتدب من عليها خمارها وقام إلى قربة عنده وأخذ يضع من الماء على الخمار ويغسله مرارا ويشمه مرارا ثم جعل يفركه بالتراب ويغسله مرارا حتى شمه فلم يجد فيه أثر المسك فدفعه إليها وقال:والله لإن عدتي إلى ذلك لا أكلفك بعمل بعده أبدا| فلم تكن امرأته ترجع إلى ذلك أبدا، عمر رضي الله تعالى عنه مع أنه من العشرة المبشرين بالجنة ومع أنه كان يطوي بطنه على الجوع وكان في عام الرمادة لما جاع الناس وقرقر بطنه من الجوع يقول:| قرقر أو لا تقرقر والله لا تشبع حتى يشبع يتامى المسلمين وأراملهم | ومع ذلك يشدد على نفسه في هذا الحال، وكذلك الصالحون من بعده كل من يريد أن ينجوا بين يدي الله تعالى يدقق إذا كان مسؤولا أو أميرا أو وزيرا أو رئيس دولة يدقق على نفسه ويحرص على اليتامى والضعفاء والمساكين قبل أن يحرص على نفسه وأولاده.
عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ورحمه اشتهى العنب فقال لإمرأته وهو مريض قال :| قد اشتهيت العنب- قالت: الآن نشتري لك | فأرادت أن تبعث رسولا من عندها على دابه فإذا دابتهم الخاصه بأمير المؤمنين بالخليفه دابه عوجاء عرجاء فبعثت إحدى الدواب الخاصه بالأماره الخاصه بمصالح المسلمين، فلم يلبث أن جاء إليه العنب فلما جاء إليه سريعا وأراد أن يتذوقه وقد اشتهاه في مرضه قال لها:| كيف أحضرتيه بهذه السرعه؟؟؟!!!- قالت: قد بعثت فلانا على دابة من دواب الأمارة- قال: أعوذ بالله تحرك دواب الأمارة لقضاء شهوة لعمر بن عبد العزيز؟؟؟!!!| لو كان أحد غيري لما بعثتم لأجله دواب الأمارة لكن لأني أنا ولا أحد يسألني لماذا تفعلون ذلك!!!، قال:| تحرك دواب الأمارة لأجل شهوة لعمر بن عبد العزيز ؟؟؟!!!| ثم أمر بهذا العنب فخُرج به إلى السوق وبيع وتُصدق بثمنه، وجلس مرة رحمه الله عمر بن عبد العزيز جلس مرة في ديوان ملكه وخلافته وإمارته يحكم بين الناس فجيء إليه بمسك لبيت مال المسلمين، عطر، فلما دخلوا عليه بهذا المسك وضعوه أمامه فأخذ طرف عمامته وسد بها أنفه فقالوا له:| يا أمير المؤمنين لما تفعل ذلك؟؟؟!!!- قال لأجل أن لا أستمتع برائحته حتى لا يحاسبني الله على استمتاع لم أدفع ثمنه!!!| حتى لا أستمتع بالرائحه وإنما يدفع الناس المال ليستمتعوا برائحته حتى لا أستمتع بشيء لم أدفع ثمنه حتى حمل بعد ذلك إلى بيت مال المسلمين.
إنه الحفاظ على المال العام إنه الحرص على أموال الدولة إنه الحرص على المال الذي يشاركك فيه الفقير والمسكين والضعيف واليتيم والأرملة إنه الأمر الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام :{
أحرج حق الضعيفين الأرملة والمسكين
}
تعال انظر اليوم مع الأسف في واقعنا تجد أن الأمر يكاد أن لا يقر له قرار أبدا بل حتى الذين يتلاعبون بالمال العام تجد أنهم قل ما يحاسبون وقل ما يسألهم أحد فيقول لهم من أين لك هذا؟؟؟
عمر رضي الله تعالى عنه وما أجمل أخبار الفاروق رضي الله عنه الشهيد في المحراب استخلف رجلا على ميسان من أرض البصره وهذا الرجل هو النعمان بن عدي جعله أميرا وكان رجلا شاعرا مع أنه كان رجلا صالحا تقيا صائما لكن الشعر ربما جرى على لسانه بما لا يليق فقال يوما

ألا هل أتى الحسناء أن حليلها***بميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنتني دهاقين قرية***ورقاصة تجذو على كل منسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني***ولا تسقني بالأصغر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوءه ***تنادمنا بالجوسق المتهدم

فبلغ هذا الشعر عمر رضي الله عنه وهو الخليفه المسؤول عن هذا الرجل وغيره، المسؤول أن يحاسبه، عمر هو ديوان المراقبة وأمين، فبعث إليه قال:

|السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فيقول الله تعالى :[ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ]

أما بعد...
فقد بلغني قولك:
لعل أمير المؤمنين يسوءه***تنادمنا بالجوسق المتهدم
نعم والله إنه ليسوءني ذلك فإذا بلغك كتابي هذا فهو عزلك وتولية الإمارة إلى فلان...|

فجاء ذلك الرجل بالكتاب قال :| يا أمير المؤمنين والله إنما كان شعرا والله يقول عن الشعراء يقولون ما لا يفعلون- قال عمر قد علمت أنه شعر وأنك لا تفعل مثل ذلك لكن مادام أن مثل هذا جرى على لسانك والله لا تلي لي ولاية أبدا |
فياليت عمر بالله عليكم يأتي اليوم لينظر إلى بعض من يتلاعبون بأموال المسلمين ويلغون في كل شيء منها ولا يحافظون على المال العام ليته يأتي اليوم لأجل أن يحاسبهم يقول:| إنه ليسوءني ذلك...| ولما أراد عمر رضي الله تعالى عنه أن يولي ولاية على الشام وولاية على مصر جاء بثلاثه، جاء بمعاويه وجاء بخالد بن الوليد وجاء عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم جميعا وأرضاهم فاشترط عليهم شرطا | قال إذا أردتم أن أوليكم على شيء من هذا فإني أشترط أن نحصر أموالكم الآن...| كم بيت تملك وكم مزرعه تملك وكم تملك من دابه وكم عندك في رصيدك وكم عندك من الجواري...؟؟؟ | أن نحصر أموالكم الآن ثم إذا انتهت ولايتك ننزع كل ما عندك إلا ماكنا حصرناه في البداية| يعني تدخل إلى الأمارة بمقدار من المال تخرج وليس معك إلا هذا ، نحصر الآن أموالكم فإذا انتهت ولايتك تخرج منها وليس عندك من المال إلا ما حصرناه في البداية، فأبى خالد بن الوليد قال:|يا أمير المؤمنين إني رجل أتكسب وربما زاد مالي خلال السنين - قال: لك ذلك أو لا- قال:إذا لا تولني إمارة | فوافق على ذلك معاوية فجعله رضي الله عنه أميرا على الشام ووافق على ذلك عمرو بن العاص فجعله أميرا على مصر
بالله عليكم لو فعل ذلك اليوم هل تجد أنهم يتلاعبون بأموال المسلمين؟؟؟
أين الذين اليوم يتجاهلون هذا النظام العمري الذي كان يعمل به عمر رضي الله تعالى عنه لما كان يقول من أين لك هذا؟؟؟
أين أولئك الذين يدخلون إلى المنصب ويتولى الولاية المعينة وهو ربما لا يملك إلا شقة صغيرة فإذا به يبني برجا ويملك أرضا ويملك بستانا ويركب سيارة فارهة وله أرصدة في داخل البلاد وفي خارجها ؟؟؟
والله عز وجل يقول :[
ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة
]
إنني من هذا المكان أنادي أعظم مسؤول في هذا البلد أنادي خادم الحرمين حفظه الله وأنادي نائبه الأمير سلطان والنائب الثاني إلى أن يشددوا فإننا نرى تلاعبا في كثير من المال ووالله ما حصل في جدة من هذه الأمطار التي هلك فيها أطفال صغار وسار السيل بجثث وبسيارات وبأموال عامة عامه للناس إلا نتيجة لما يقع من تفريط في بناء البيوت وما يقع من التخطيط وما يقع من بيع أراضي هي أصلا لا تباع ولا يسمح ببيعها وما يقع زد على ذلك من سوء تنظيم لما يتعلق بالسفلتة في الشوارع وشوارع تنهدم بسبب هذه الأمطار وحفر عظيمه ما يكاد المطر ينزل لمدة ساعتين أو ثلاث إلا أحدث في الإسفلت نفسه الصلب إلا أحدث فجوه عظيمة تسقط فيها السيارات من الذي حاسب هؤلاء من الذي قام عليهم أثناء عملهم أين الشركات التي تولت هذا العمل التي أخذته من الدولة بمئاة الملايين ثم جعل يتنقل في الباطن إلى شركات أخرى حتى قلت المواصفات، أين المراقبة على هؤلاء؟؟؟ أنا لا أشك في خادم الحرمين وفي صدقة وفي حرصه لكنه ينبغي أن يشدد على من يتولون هذه الأمور والله لقد سئمنا وسئم العباد والبلاد من تعيين مسئولين يقولون مالا يفعلون بل لا يُسألون عما يفعلون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :{
لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ...} وذكر منها {عَنْ مَالِهِ، مِنْ أَيْنَ اكتسبه وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟؟؟
}
المطر جعله الله تعالى رحمه للعباد لكنه يتحول عندنا إلى عذاب يموت فيه الطفل الصغير و يتيتم فيه من أبيه ومن أمه وتكون فيه المرأة أرمله وينهدم فيه البيت ,أقوام اشتروا البيوت المساكين اشتروها بأقصاط تمتد إلى خمسة وعشرين سنه فإذا بيته ينهدم أمامه يجمع دم قلبه ليشتري أرضا ليعمرها لأولاده يعيشون فيها من بعد فإذا هذه الأرض لا تساوي اليوم فلسا لأنها مجرى من مجاري السيل، مدينة جدة مدينه قديمه من قبل النبي صلى الله عليه وسلم كيف لم يُستطيع خلال هذه السنين أن يقوم عليها من يُصرفها تصريفا تاما؟؟؟!!!مليارات صُرفت منذ أن وقعت كارثة جدة في العام الماضي مليارات تلوى المليارات من المال العام من بيت مال المسلمين أين ذهبت هذه المليارات ؟؟؟!!!مشاريع وعدت بأن تنشأ ومع ذلك لم تنشأ وعود قاطعه ومع ذلك لم تنفذ

ذات يومٍ زار الأمير المؤتمن بعض أحياء الوطن
وحين زار حينا قال لنا :
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلن ولا تخافوا أحدا فقد مضى زمن الخوف وانقضى ذلك الزمن
فقال صاحبي حسن:
أين الرغيف واللبن ؟؟؟
وأين توفير السكن ؟؟؟
وأين من يقدم الدواء للفقير دون ما ثمن ؟؟؟
وأين كف السيل عنا أين أين؟؟؟
أين المشاريع التي سُرقت رأي عين ؟؟؟
لم نرى من ذلك شيء أبدا... يا سيدي
قال الأمير في حزن:
أحرق ربي جسدي أكل هذا حاصل في بلدي!!!
شكراً على تنبيهنا يا ولدي .. سوف ترى الخير غداً!!!
وبعد عامٍ زارنا ومرة ثانيه قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدق ٍ في العلن ولا تخافوا أحد فقد مضى زمن الخوف وانتهى ذاك الزمن
لم يشتكي الناس فقمت معلنا
أين الرغيف واللبن ؟؟؟
وأين توفير السكن ؟؟؟
وأين من يقدم الدواء للفقير دون ما ثمن ؟؟؟
وأين كف السيل عنا أين أين؟؟؟
أين المشاريع التي سُرقت رأي عين ؟؟؟
وأين صدق الوعد قد مر الزمن لم نرى إلا مهرجانات غناء وعفن ومؤتمرات فساد واختلاطا في العلن!!!
وحربا على القرآن وتشجيعا لفن !!!
والكعبة الغراء تبكي شجنا تلوى شجن هذه شكاوانا بصدقٍ في العلن
معذرة يا سيدي وأين صاحبي حسن ؟؟؟

لما وقعت الكارثة قام أمين جدة واتخذ قرارات بطي قيد (يعني فصل من الوظيفة ) بطي قيد وإحالة إلى التقاعد لسبعه وعشرين من الموظفين!!! وضحكت لذلك لأني أرى أن هذه الموضة بدأت تنتشر هذه الأيام فكلما تورط مسئول دوله أو مسئول في مكان أنزل اللعنة على من تحته!!! رؤساء الدول يلغون الحكومة ويفصلون الوزراء ويأتي بوزراء جدد ولا يدري أنه هو رأس الحية وأنه هو السبب والمقسوم، هؤلاء السبعة والعشرين الذين فصلوا إن كانوا مخطئين فلا يكفي الفصل ينبغي أن يقدموا للقضاء وإن كانوا غير مخطئين فلماذا يفصلون؟؟؟!!! هل يكفي فقط أن تقول له اذهب إلى بيتك بما جمعت من قبل يقدم إلى القضاء الشرعي ويقال له من أين لك هذا ؟؟؟ المال الذي سرقوه إن صح أنهم سرقوا ولا اتهمهم إن صح أنهم سرقوا أو أخذوا أو قصروا هم لم يأخذوه من جيبك إنما أخذوه من بيت مال المسلمين فهل يحق لك أن تقول انتهى اذهب إلى بيتك؟؟؟!!! ثم لماذا لم تراقبهم خلال عملهم الآن تكتشف بعدما وقع الفأس في الرأس ثم تقول فصلناك!!! أين أنت خلال سنوات عملك لماذا لم تراقبه أثناء عمله؟؟؟!!! هذه هي المشكلة، ثم يحال مع الأسف بين بعض المصلحين إذا جاءوا ليقابلوا بعض الوزراء فلا يكاد أن يعطيهم الوزير المعظم لا يكاد أن يعطيهم أصلا موعدا فإذا دخل عليهم لم يصافحهم وجلس كأنما دخل على قطيع من الغنم وهم أساتذة جامعات وقضاه ومشايخ!!! ولم يفعل ذلك حتى عظماء هذا البلد!!! قد دخلنا والله على خادم الحرمين وعلى الأمير سلطان وعلى الأمير نايف فلم نرى إلا تواضعا ولطفا في العبارة واحتفاءا واستماعا ثم يأتي بعض الوزراء ويتكبر عن مقابلة من يريدون مناصحته!!!

فلا تسألوا عن جدَّةَ الأرض التي**** جرت ولا السماء التي أمطرت
لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا *** عبئاً ولم يستوعبوا الإنذار
مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً *** وعلى كراسيها الوثيرة دارا
مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً *** جسداً تضعضع تحتها وانهار
لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ *** من دهَنَ اليدَيْن وقلَّم الأظفار
مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ ***مرموقةٍ فيها ومزَّق ثوبها وتوارى
وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصار
صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صوراً تثير من الرَّمادِ شراراً
لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا مغوَّارا
لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدار
ما بالهم تركوا العباد استوطنوا **مجرى السيول، وواجهوا التيَّار

أيها الأحبة الكرام ومن العجب أنك تقرأ في الأخبار وتسمع في بلد غريب أنه تتكرر حادث تصادم قطارين فوزير النقل قال أنا لست أهلا لهذه المسئولية مادام لم أستطع أن أحل المشكله وقدم استقالته، وفي بلد قريب احترق مستشفى ومات مريضان فقدمت وزيرة الصحة استقالتها، قال أنا لا أستطيع أن أتحمل الأمانة ابحثوا غيري أنا سأرحل ابحثوا غيري لأجل أن يمسك المسئولية من بعدي!!! في اليابان استقال وزير العدل بسبب زلت لسان وكذلك قل مثل ذلك لما استقال رئيس الوزراء الياباني بسبب سقوط طائرة قبل سنوات، نقول ذلك ونرى أخطاء تتكرر من مسئولين ولا يزال كأنما هو تمثال متمسك بهذه الوظيفة لا يتزحزح عنها ويعلم أن غيره أحق بها!!! وعمر رضي الله تعالى عنه يقول |والله لو عثرت بغلة في العراق لخفت أن يحاسبني الله لما لم تسوي لها الطريق يا عمر |
قبل أيام استقال أو أقيل رئيس رعاية الشباب لما تكررت هزيمة منتخبنا ثلاث أو أربع مرات!!! و جدة يغرق الأطفال وتترمل النساء وتجري السيارات بالسيل وتفسد البيوت وتفقد جثث لا يدرون أين هي إلى الآن والأرصاد تقول إننا حذرنا مرارا ودخلت إلى موقعهم ورأيت التحذيرات فعلا قبلها بأيام يقولون هناك عواصف رعدية هناك أمطار حذروا الناس مخاطبات للمسئولين ومع ذلك لم نرى إقالة أحد!!! مجموع الجرحى والموتى والإصابات بكارثة جدة أعظم من مجموع ما وقع في بلدنا من قضايا الإرهاب كلها ومع ذلك أين محاسبة المسئولين؟؟؟!!!
وجزا الله الأمير نايف أسأل الله أن يوفقه لما خرج بنفسه وركب الطائرة وجعل يتفقد ثم قال بلسان شجاع و جريء "سوف نحاسب كل من كان مسئول عن ذلك وسوف نعلن أسمائهم" نعم أعلن أسمائهم كيف يعلن اسم رجل ارتشى بمائه أو مائتين ريال ويوضع صورته في الجرائد ولا يكاد يمر يوم إلا نرى هذه الصورة أما الذين يأكلون ولا يشبعون وهم مثل عصا موسى تلقف ما يأفكون لا تعلن أسمائهم !!!كلا، بل بيض الله وجهك وجزاك الله خير!!! أعلن أسمائهم وانشر صورهم ليكونوا عبرة للمعتبرين كما قال الله تعالى [
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ
] أشياء يا جماعة في جدة واضحة سدود واضح أنها ستنهار ومع ذلك مهمله!!! عبارات للمياه عبارات يعني تحت الجسر يوجد مجرى للسيل وهذا المجرى مسدود بالأتربة والقمامة ومسدود بالحجار ومع ذلك ما أتى أحد ينظفه تحسباً للسيل!!! أين المراقبة؟؟؟!!! أين عمل البلدية؟؟؟!!! لا يوجد موظف يذهب وينظر أين العبارات المسدودة لأجل أن تفتح تحسباً لهذا السيل؟؟؟!!! والماء إذا جاء لا يكاد أن يرحم أحدا لا يكاد أن يرحم أحدا بل يضرب ضربته ولا يلتفت إلى أحد، الناس الذين أصيبوا بما أصيبوا به لا يزالون يبكون إلى اليوم ومع ذلك من الذي يمسح جراحهم؟؟؟!!!

أسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه رسالة تصل إلى كل من وضع في عنقه أمانه أسأل الله أن يوصل هذه الرسالة إليهم وأسأل الله تعالى أن يعيذنا من مكر الماكرين وكيد الكائدين وحسد الحاسدين وإفساد المفسدين يارب العالمين
أقول ما تسمعون واستغفر الله الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب فتستغفروه وتوبوا إليه انه هو الغفور الرحيم


الخطبة الثانـ2ـية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده رسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه و خلانه ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين


أما بعد أيها المسلمون ...كلنا والله نتألم لما يقع على إخواننا في مصر الحبيبه وإننا ندين بالولاء لهذا البلد الطيب فكثير منا إنما حفظ القران على أيدي مصريين وكثير منا صلى في وقت من الأوقات وراء أئمة مصريين وكثير منا درسه في الجامعة أصول الفقه والتفسير والحديث وكثير من المواد درسه أيضا دكاترة ومشايخ من مصر الحبيبة فلا يسعد مسلم ولا يفرح أن يسمع بجريح أو بقتيل نسأل الله أن يتقبلهم شهداء وأن يحسن نياتهم لا يفرح إنسان بذلك أبدا والنبي صلوات ربي وسلامه عليه حذر من سفك دم امرء مسلم بغير حق فمن أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمه الله،لزوال السموات و الأرض أهون عند الله من سفك دم امرء مسلم بغير حق ويقول الله [ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا] ومن كان يعلم أن في تنحيه عن الرئاسة حقن لدم واحدا من المسلمين فيجب عليه أن يتنحى، فهذا الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه و أرضاه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة لما تولى الخلافه وتولى الخلافه أيضا معاوية رضي الله تعالى عنه في الشام حرص الحسن بعد ستة أشهر على أن يجتمع مع معاوية على شيء فلم يستطع فحرصا من الحسن وهو خليفة على أن يحقن دماء المسلمين ولا تقوم حرب ولا يقوم شي من اللجج وسفك الدماء و الجرحى حرصا على ذلك تنازل علن الخلافة لمعاوية رضي الله تعالى عنه، وبدل ما كان خليفة للمسلمين أصبح واحد من الرعية ولم ينقص ذلك من قدرة أبدا فهو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة ثم تأتي اليوم إلى من يرى أطفال يموتون بين يديه ويرى نساء ويرى جرحى ويرى قتلى وموتى ومع ذلك يتمسك بما هو عليه!!!


أسأل الله تعالى أن يصلح حال إخواننا في مصر أسأل الله تعالى أن يحقن دمائهم أسأل الله تعالى أن يجمع كلمتهم على خيرهم، اللهم ولي عليهم خيارهم وابعد عنهم شرارهم اللهم ولي عليهم خيارهم وابعد عنهم شرارهم اللهم ولي عليهم خيارهم وابعد عنهم شرارهم يارب العالمين، اللهم اجمع كلمتهم على أحبهم إليك وأكثرهم طاعة لك يارب العالمين، اللهم اجمع كلمتهم على الحق والهدى يا ذا الجلال والإكرام يارب العلمين، اللهم من أراد أن يشق صفهم أو أن يفسد ذات بينهم اللهم فرد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه يا قوي يا عزيز، اللهم وإنا نسألك أن تحفظ جميع بلدان المسلمين، اللهم احفظ جميع بلدان المسلمين من الشرور والفتن يا حي يا قيوم، اللهم احفظ بلدنا هذه خاصة يا ذا الجلال والإكرام يارب العالمين، اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين لما تحب وترضى اللهم خذ بناصيته للبر والتقوى اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك وسائر ولاة أمور المسلمين يارب العالمين،

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين






 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 01:23 PM   #42
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



خطبة لـ: الشيخ محمد العريفي
بعنوان: المجاهرة بالمعصية


الخطبة الأولـ1ـى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له جل عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه ، أرسله ربه رحمة للعالمين ، وحجة على العباد أجمعين ، فهدى الله تعالى به من الضلالة وبَصّر به من الجهالة ، وكَثَّر به بعد القلة ، وأغنى به بعد العَيلة ، ودل به على الهدى فتركنا على المحجة البيضاء ليلها
كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ماذكره الذاكرون الأبرار ، وما تعاقب الليل والنهار ، ونسأل الله تعالى أن
يجعلنا جميعاً من صالحي اُمته وأن يحشرنا في زمرته

أما بعد أيها الإخوة المسلمون...
يتفاوت الناس في طاعتهم لربنا جل في علاه ، فمنهم من يقع في المعصية تباعاً ، ومنهم من يقع فيها تارة بعد تارة ومنهم الطائعون المنيبون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، إلا أن فريقاً من الناس يزيدون من أثر المعصية عليهم ويكبرون ذنبها على ظهورهم بمجاهرتهم بها ، ولقد حذر النبي صلوات ربي وسلامه عليه من المجاهرة بالمعاصي وذكر في الحديث الصحيح أنها تزيد الإثم على الإنسان وربما جرت غيره إلى الوقوع فيها ، فقال فيما رواه البخاري ، قال صلوات ربي وسلامه عليه { كل أُمتي معافى إلا المجاهرين } كل أمتي معافى يعني كلهم أهل للعفو ، أهل للمغفرة ، أهل في أن يسامحهم الله على ذنوبهم {كل أمتي معافى } ثم استثنى فريقاً منهم الذين يجاهرون بالمعصية وكأنهم يقولون يا ربنا ليس في قلوبنا أدنى تعظيم لك بأننا نفعل المعصية في السر ونجاهر بها في العلن فكأننا لا نخافك ، ولا نراقبك في سر ولا علن قال :{ كل أمتي معافى إلا المجاهرين - قيل من المجاهرون يا رسول الله ؟ قال الذي يفعل المعصية بالليل فيبيت يستره ربه } إما أن يقع في فاحشة أو أن ينظر إلى محرم أو أن يبيت طوال ليله يغازل فتاة أو ربما وقع في أنواع من المنكرات قال { يبيت يستره ربه } لم يفضحه الله تعالى ولم يُظهر معصيته على الناس ربما يستعتب ، ربما يتوب ، ربما ينيب ، قال :{ يبيت يستره ربه } قال { ثم يُصبح يكشف ستر الله عليه } يصبح فيجاهر بذلك ،يجلس مع أصحابه فيحدثهم بمكالمته لفلانه ، يحدثهم عن ذلك الموقع الذي دخل إليه ، يحدثهم عن ذلك الفلم الذي تابعه ، يحدثهم عن تلك الغيبة التي سمعها ولم ينكرها بل شارك في نقلها إلى غيره ، قال: { يبيت يستره ربه ثم يُصبح يكشف ستر الله عليه } وقال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الحاكم في مستدركه ، قال صلوات ربي وسلامه عليه : { من ابْتُلي منكم بشيء من هذه القاذورات }من ابتلي بقاذورة نظر إليها بعينه أو تكلم بها بلسانه أو لمسها بيده أو ربما بمال أخذه من حرام أو بفاحشة وقع فيها ، سماها النبي صلى الله عليه وسلم قاذورات لأنها لا يقع فيها المرء إلا إذا ضَعُف إيمانه ثم أقبلت به نفسه إليها ، قال { من ابتلي منكم بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عليه } ليستتر لماذا تتحدث بذلك؟ هل تقصد أن تدعو الناس إلى أن يقعوا في مثل ما وقعت فيه ؟
هل تقصد أنك تفرح إذا كثر العاصون مثلَك؟
يقول الله سبحانه وتعالى:[ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ] ابتلينا أيها الأفاضل بأقوام يحبون أن تشيع الفاحشة، فلا يرضى أن يقع هو فقط في المعصية بل يفرح في أن يقع فيها غيره لذلك اولئك الذين ينظمون اليوم لوقوع الاختلاط في الأمة أو ينظمون لأجل أن ينتشر الربا ، أو يريدون أن يكشفوا عن المرأة حجابها أو أن ينشروا التبرج في الأسواق والمستشفيات والأعمال وفي غيرها فهذا لن يكتفي في أن يتخذ هو سكرتيرة متبرجة أو أن يجعل امرأته متبرجة أو أن يقع هو في معصية أو أن يقع هو في أنواع الاختلاط ،كـــلا ، بل يريد أن يفعل جميع الناس مثل فعله ، يريد أن يرى الناس جميعاً في الاختلاط وفي المعصية وفي الفاحشة وفي التبرج هؤلاء يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا، قال الله : [ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ] لذا حرمت الشريعة أيها الأفاضل أن يتكلم الإنسان حتى بإنتشار الفواحش إن لم يكن يتكلم بذلك لأجل إنكارها، لا ينبغي للإنسان إذا جلس أن يقول لأصحابه قرأت بالأمس في موقع من المواقع أنه قبضت الهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبضت على عشرين ألف حالة لاختلاء شاب بفتاة مثلاً أو أنهم قد قبضوا على كذا من قوارير الخمر أو على كذا من حالات السكر أو المخدرات أو غير ذلك، هذا لا يجوز أن ينشره الإنسان أبداً ، لأن الناس إذا سمعوه وطرق إلى سمعهم وبعضهم قد يكون قلبه مريضاً ، فإذا سمع أن هناك عشرون ألف حالة لاختلاء شاب بفتاة، قال إذن لست أنا وحدي الذي يحب الخلوة، لست أنا الذي أقع بالفاحشة وحدي، لست أنا الذي أفعل المنكر وحدي ، فربما بعد ذلك جرته نفسه إلى الوقوع في مثل ذلك
لذلك قال الله سبحانه وتعالى موجهاً المؤمنين للتعامل مع أمثال هذه المواقف التي تحصل سواء كانت فاحشة أو منكر أو كانت إشاعة أُشيع أن فلاناً فعل كذا ، كما أشاع المنافقون على أُمنا الطاهرة المطهرة المبرئة من فوق سبع سماوات على اأُم المؤمنين عائشة رضيّ الله عنها لما اتهموها بما اتهموها به من الإفك، فقال الله سبحانه وتعالى [ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ] فبين الله سبحانه وتعالى أن الأصل إذا سمعت عن منكر سواء كان واقعاً حقيقة أو متهماً به صاحبه أن تمسك لسانك ولا تتكلم به إلا إن كنت تنقله إلى من ينكره ، إلى من ينبه إلى من يقضي على هذا المنكر ،فهذا أمر آخر ولهم مقاصد شرعية، أما أن يكون الإنسان فقط يتكلم عن وجود المنكرات، وربما عمل دعاية لها، فيقول عرفت عن موقع فيه كذا وكذا ثم يدل أصحابه على الموقع، أو ربما دلهم على كلمات أو رموز يُدخلونها في بعض محركات البحث وهذا يتحمل آثامهم [ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ]
لذا ينبغي على المرء أن يَحذر من أن يجاهر بمعصيته هو، وماذا تستفيد من مجاهرتك أمام الناس ؟
بل حتى لو جلست مع من تريد أن تطلب منه أن يدعو لك بالخير أو التوبة أو الصلاح لا يجوز لك أن تقول له يافلان ادعو لي فإني قد فعلت وفعلت وفعلت فتكون ككرسي
الإعتراف الذي في الكنائس النصرانية لما يأتي أحدهم إلى القسيس ويجلس أمامه ثم يبدأ يعترف ويحكي له معاصيه وكأنه بين يدي رب يملك المغفرة له والرحمة، هذا لا يجوز بل من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عليه كما قال عليه الصلاة والسلام، والأعظم من ذلك أيها المسلمون أن بعض الناس لا يكتفي أن يفعل المعصية بنفسه فقط
كـلا ، بل يريد أن يفعل الناس المعصية مثله ، فيزينها لهم أو أن يدعوهم إليها فتجد أنه يجاهر بها ويدل غيره عليها وربما مد إليهم علب الدخان أو ربما اشترى لهم التذاكر
ليسافروا معه إلى بلدان فيها فجور و خنا وربما أعطاهم أرقام الفتيات وربما دلهم على البنوك التي تُقرض بالربا أو شجعهم على أي منكر من المنكرات والنبي صلوات ربي وسلامه عليه يقول في الحديث الصحيح:{ من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا } ثم قال:{ ومن دعى إلى ضلالة كان عليه من
الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا } وقول ربي في ذلك أعلى وأجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول:[ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَة ] ثم قال:[ وَمِنْ
أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُونَهُمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُون ] يحمل الإنسان وزره، يحمل ذنب فاحشته وذنب نظره الحرام وذنب أكله للربا وذنب عقوقه لوالديه [ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَة ] ثم قال ربنا :[ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُونَهُمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ] يأتون إلى أقوام أقل فهما أو ربما هم بعيدون عن المعصية فيدلونهم كيف يقعون فيها ويبينون لهم ذلك حتى يقعوا في هذه المعصية، ويقول الله سبحانه وتعالى:[ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمُ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمُ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُون ] وإن أنسى فلا أنسى رسالة وصلت من أحد الشباب ذكر بأن أحد أصدقائه له خبرة في الشبكة العنكبوتية الإنترنت فدخل على موقع محجوب هذه الموقع مختص بالصور المحرمه فإذا اشترك فيه الشخص ودفع لهم أجرة فإنهم يحولون إليه في كل سبت ملفا مليئا بالصور ومقاطع الفيديو الخليعه، فاشترك هذا الشاب وصار يحولها إلى جواله ثم إذا جلس مع زملائه جعل يعرضها عليهم، فقالوا لهم من أين تأتي بهذا؟!-قال هناك موقع- قالوا دلنا عليه!- قال الموقع صعب أن تفتحوه وأيضا يحتاج إلى رقم فيزا لأجل أن تسددوا المال... ما رأيكم لو أنا كل ما وصلني الملف اعمل له إعادة إرسال إليكم جميعا!
فجعل كل واحد منهم يعطيه بريده الإلكتروني حتى جمع القرابة المئة بريد لهم ولأصدقائهم ولزملائهم ثم جاء ووضعها بعملية أوتوماتيكيه عنده في جهازه وصار الملف يصل مباشرة
من هناك ثم يُرسل إلى هذه المجموعه كلها!
يقول يا شيخ ونحن كلما جلسنا معه جعلنا نضحك ونتكلم عن تلك الصور وتلك المقاطع وهو مبتهج ويرى نفسه قائدا بيننا، يقول ياشيخ فلم يمضي ستة أشهر حتى مات الرجل
فجأة، مات في حادث سيارة ثم لما دفناه وغادرنا قبره مضيت إلى جهازي وفتحته بعد يومين أو ثلاثة فإذا ماكان يوم السبت وفتحت البريد فإذا رساله قادمه من بريد فلان!
تعجبت هو فهو قد مات! قال فلما فتحتها فإذا هو الملف الذي تعودنا عليه من ستة أشهر! قال فقلت أعوذ بالله ومسحته، فلما كان الأسبوع الذي بعده فإذا الملف يأتيني
أيضا، ملف جديد وإذا هو قد جعلها اوتوماتيكيا سواءا كان حيا أو ميتا نائما أو مستيقظا!
والله تعالى يقول:[ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا ] يحمل أوزارهم حيا ويحملها ميتا عياذا بالله.
فكان يسألوني يقول يا شيخ ماذا نفعل؟ كيف نتصرف؟ - قلت راسل الموقع، فراسل الموقع قال إن فلانا قد مات ألغوا هذا الإشتراك- فأرسلوا إليه يطلبون الأرقام السريه، قال يا
شيخ ما استطعنا أن نوقفه، يقول ولا يزال يا شيخ يصل إلي إلى اليوم
تذكرت قول الغزالي رحمه الله تعالى لما قال:| إن من الناس من يموت وتموت سيئاته وتبقى حسناته | يموت والسيئات التي يفعلها ربما كانت نظرا محرما أو دخانا أو مسكرا...
فإذا مات ماتت السيئات معه انقطعت لا تستمر عليه لأن معصيته انقطعت بموته لكن تبقى حسناته كمصحف ورثه أو نهر أجراه أو مسجد بناه أو طفل أو طالب علم أو داعية كفله وعلمه هو مات لكن أولئك الذين كان سببا في الطاعة من بعدهم لا يزال حسناته تصب عليه، ثم قال الغزالي:|ومن الناس من يموت وتموت معه حسناته وتبقى سيئاته مئة سنة ومئتي سنة | تموت معه حسناته ماعنده حسنات إلا صلاة وصدقه وصوم وانتهى مات وماتت الحسنات معه لكنه أبقى سيئات تبقى من بعده، ربما دل أقواما على مواقع محرمه، ربما أوقع أقواما في المخدرات هو الذي كان سببا لوقوعهم فيها، جاهر بها أمامهم وحكى لهم ما يجد من متعة بها إن صح أن فيها متعة حتى اشتاقوا إليها وقالوا دعنا نجرب مثلك! أو ربما أوقعهم في فواحش وسفر إلى أماكن محرمة من كثرة ما يجاهر أمامهم، كلما جلس معهم حدثهم عن فتاة تعرف عليها في بلد كذا وعن مكان دخل إليه في البلد الفلاني وعن تخفيضات في الأسعار عند الرحلات والطيران الفلاني...فلم يزل يجاهر بمعاصي ويحكي لهم ويُزَين حتى دعاهم بعد ذلك إليها فمات وتركها وهم لا يزالون بما دربهم عليه وما علمهم وما شجعهم عليه لا يزالون يقعون في هذه المعصية من بعده، هذا مات لكن بقيت عليه سيئاته حتى يكون كما قال الله تعالى :[ وَبدَى لَهُمُ مِنَ الله مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ] يقف بين يدي الله يوم القيامة فيحاسب على معاصيه ثم يقال تعال لم تنتهي بعد معاصيك- يقول ياربي أنا مت- يقول لا، لكن فلان استمر لا يصلي لأنك أنت السبب الذي شجعته على ترك الصلاة وفلان استمر مدخنا نحاسبك كما نحاسبه على معصيته لأنك أنت السبب الذي دعوته إلى هذه الضلالة، فلان كان عاقا لوالديه لأنك أنت كنت عاقا وتجاهر أمامه بكلامك في أبيك وفي أمك وربما تسب أباك وأمك عنده حتى جَرَّأته أن يفعل مثل فعلك ثم بعد ذلك عق فيكون عليك مثل وزره جزاءا وفاقا.
فليحذر المرء أيها الإخوة الكرام ليحذر من أن يجاهر بالمعصية، وقوع الإنسان في المعصية أمر ومجاهرته بها أمر أعظم، الإنسان إن وقع في المعصية فتاب واستغفر وأناب إلى ربه
وطلب من ربه السماح والعفو فهو أهل أن يعفى عنه،{كل أمتي معافى } يعني معفو عنه، لكن القضيه إذا كان يزيد به الغي حتى يكون مثل إبليس يُشجع الناس على المعصية،
إبليس لما وقع فيما وقع فيه من الكفر والضلال بمعصيته وقال الله تعالى عليه:[ وَأَنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ] لم يقل إبليس يا ربي أنا أستغفرك وأتوب إليك، يارب اغفر لي،
تجاوز عني، ارفع عني لعنتك، أطلب رحمتك، لم ينكسر إبليس ويقع ساجدا، نادما، مستعتبا، لم يفعل إبليس ذلك وإنما قال:[ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمُ أَجْمِعِينَ ] هذا مع الأسف ما يفعله بعض الناس اليوم، يقع في المعصية ثم يجاهر بها ثم يبدأ يُغوي الناس أجمعين، ويتمنى كما قال الأول "لو ودت الزانية لو أن النساء كلهن زنين" فيزيد عليه الإثم بمعاص وقع فيها آخرون لم يقع هو فيها لكنه كان سببا في وقوعهم فيها


نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيذنا من المعاصي والآثام ما ظهر منها وما بطن
قولوا ما تسمعون وأستغفر الله الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم



الخطبة الثانـ2ـية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمد عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صل الله وسلم
وبارك عليه وعلى آله وإخوانه وخلانه ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين

أما بعد أيها الإخوة الكرام...
إن الواجب علينا أمام هؤلاء الذين يجاهرون بمعاصيهم أو يزينونها للناس سواءا من خلال كلامهم في المجالس أو من خلال كتابتهم في الشبكة العنكبوتية الإنترنت أو من خلال غير ذلك الواجب علينا أن يناصح أمثال هؤلاء كما قال الله سبحانه وتعالى :[ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمُ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ] ثم قال الله جل وعلا [ قُلْتُمُ مَايَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ] بمعنى أنك تنكر عليه أن يتكلم وأنت أيضا تمسك لسانك عن أن تتلفظ بمثل هذا.


نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لفعل الخيرات، اللهم وفقنا لفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين،
اللهم لا إله إلا أنت اللهم أنت الغني ونحن الفقراء اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من
القانطين، اللهم لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا تخريب، اللهم انفع بها العباد
والبلاد واللهم اجعلها بلاغا للحاضر والباد، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا غيثا مغيثا سحًّا غدقا طبقا مجللا عاما غير خاص نافعا غير ضار، نافعا غير ضار، نافعا غير ضار، اللهم
انفع به العباد والبلاد اللهم اجعله بلاغا للحاضر والباد، اللهم اجعله بلاغا للحاضر والباد، اللهم رحماك بنا، اللهم رحماك بنا، اللهم رحماك بنا، اللهم اضر لنا الضرع وأنبت لنا
الزرع، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب يا حي يا قيوم، اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك يا عظيم المن يا كريم الصفح يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا
باسط اليدين بالرحمة يا رب العالمين
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله الجليل العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم
ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون


 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-17-2011, 02:21 PM   #43
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي





محاضرة : سبعة يظلهم الله يوم لاظل إلا ظله
لفضيلة الشيخ الدكتور: محمد بن عبد الرحمن العريفي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة أعيننا وقدوتنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم الذي بعثه الله تعالى بالهدى ودين الحق فهدى الله تعالى به من الضلاله وبَصَّرَ به من الجهاله , وكثر به من القله،واغنى به بعد العيله،فصلوات الله وسلامه عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار ، وصلوات الله وسلامه عليه ماتعاقب الليل والنهار، ونسأل الله تعال أن يجعلنا جميعا من امته وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته
أحمد الله عز وجل أيها الإخوة والأخوات أن يسر هذا اللقاء معكم في بيت من بيوت الله اجتمعنا نذكر الله تعالى ونتلوا كتاب الله عز وجل ونتدارسه بيننا فأسأل الله سبحانه وتعالى كما جمعنا في هذا المكان على غير أنساب
تضمنا , ولا دنيا تجمعنا ,أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا يوم القيامة في جنته، وقد اجتمعنا نتحدث عنها ونذكر أخبارها شوقا إليها، إذ شوقنا الله تعالى في كتابه إليها فاشتاقت نفوسنا إليها، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا في هذا المكان ممن تحفهم الملائكه وتغشاهم الرحمه وممن يذكرهم الله تعالى فيمن عنده، وممن يقال لهم في آخر مجلسهم "قوموا مغفوراً لكم"

أيها الأحبة الكرام...
لما أردت أن أبحث فيما يتعلق بالأمور التي تسبق دخول الناس إلى الجنه وجدت أنه لا يكفي لذلك محاضرة واحده، فإنني سأتكلم عن الحوض وأتكلم عن الميزان وأتكلم عن الصراط وأتكلم عن الصحف وندخل في كثير من التفاصيل المتعلقه بالشفاعه ومن الذي يشفع وما هي أنواع شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورؤية الناس لربهم سبحانه وتعالى في المحشر قبل أن يراه أهل الجنه إذا دخلوا الجنه إلى غير ذلك...وهذا في الحقيقة إما أن نكون نمر على كل نقطة منها مروا سريعا فلا نحن وفيناها حقها ولا نحن أيضا استفدنا منها الفائدة العظيمه منها وبالتالي لن نستطيع أن نقف على شيء منها إلا كما يقف ربما المثقف الذي يأخذ معلومات عامه من مثل هذا، وأنا أعلم أن الذين يحرصون على حضور مثل هذه السلاسل هم من طلبة العلم والحريصين على أن يُؤصلوا أنفسهم في مسألة واحده أحسن من أن يكون مثقفا في عدد من المسائل دون أن يكون فاهما وسابراً لغوار كل مسألة منها، لذلك لما تأملت في هذا الأمر وجدت أن نقف على شيء مما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأحداث التي تكون قبل دخول الناس إلى الجنه سواء ما يتعلق بدخول من يدخل إلى الجنه نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم أو ممن يدخلون إلى النار عياذا من ذلك
تعلمون أيها الإخوه والأخوات أن عرصات القيامه يكون الناس فيها متنوعون إلى أنواع كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم - عن حالهم من الفزع الذي يصيبهم وأن الناس يصيبهم من العرق الشيء الكثير حتى قال -صلى الله عليه وسلم-: {منهم من يبلغ العرق كعبيه ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ إلى حقويه...} يعني:إلى حوضه أي إلى وسط جسده {...ومنهم من يبلغ إلى ثدييه...} ثم قال -صلى الله عليه وسلم- {...ومنهم من يلجمه العرق إلجاما } يعني يغرق في هذا العرق، بل صح أيضا في مسند احمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم - أخبر أنهم يعرقون عرقاً، يعني الناس في يوم القيامه هذه الأعداد التي لايحصيها إلا الله تعالى قال : { إنهم يعرقون عرقاً لو أُجريت فيه السفن لجرت } في هذا الـمُقام يختص الله تعالى أنواعاً من الناس يكونون في ظل عرش الرحمن يوم القيامه هؤلاء الأنواع اشتُـهر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم أنهم سبعه كما سيأتي معنا بيانهم ،وذكر ابن حجر والسيوطي وجمع من أهل العلم أنهم تتبعوهم حتى أوصلوهم إلى سبعين كما سيأتي معنا النظم الذي قد جمعهم ابن حجر وجمعهم غيره لما نظمهم في أبيات سوف نذكرها لكم إن شاء الله .
تعالوا ننظر في هؤلاء نتأمل ماهي الصفات التي اتصفوا بها حتى استحقوا إذ فزع الناس واشتد عليهم الحر ودنت منهم الشمس قدر ميل، تعالوا ننظر ماهي الصفات التي اتصفوا بها حتى استحق هؤلاء أن يكونوا في ظل العرش
أولا- العرش هو أول المخلوقات، اختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه، وابن القيم، وابن كثير، فإذا سُئلت ماهو أول المخلوقات ؟ فقل :هو العرش
دل على ذلك مارواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : {كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنه... } ثم قال -صلى الله عليه وسلم- {...وكان عرشه على الماء } كتب مقادير الخلائق يعني ماذا سيخلق وماذا سيُقَدر وماذا سيقع لهذه الخلائق، كتب الله مقادير الخلائق، إذن العرش من ضمن الخلائق !لا، العرش خُلق قبل أن تُكتب المقادير لذلك قال {كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنه } ثم قال : { وكان عرشه على الماء} إذن أن العرش قد خُلق قبل أن يخلق الله هذه الخلائق، العرش خلقه الله تعالى بيده، كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :{خلق الله تعالى أربعة أشياء بيده },الله جلّ وعلا يقول للشيء كن فيكون لكن هناك أشياء لها خصوصيه خلقها الله تعالى بيده، قال ابن عمر هي أربعه :{ العرش والقلم وآدم وجنة عدن } قال ابن عمر :{ ثم قال لسائر الخلق كُن فكان } رواه الدارمي وإسناده جيد على شرط مسلم .
العرش هو مخلوق عظيم، أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عظمه، حتى نستوعب لما يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- إن هؤلاء يستظلون بظل العرش لابد أن تفهم ما هو العرش ؟ نحن نتكلم عن شيء عظيم جدا، اسمع إلى مثال من عِظمه، يقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - فيما أخرجه أبو الشيخ في العظمه وفي مسند أحمد وفي غيره من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يقول العباس : {كنا يوما مع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :فمرّت بنا سحابه، فقال صلى الله عليه وسلم- ماتسمون هذا ؟ _قلنا :السحاب_ قال : والمزن _قلنا: والمزن قال :والعَنان _ قلنا : والعنان...} فقال -صلى الله عليه وسلم- {...أتدرون كم بين السماء والأرض ؟ _ قلنا الله ورسوله أعلم _قال :بينهما مسيرة خمس مائة عام، أتدرون كم بين السماء الأولى والتي فوقها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم _ قال : بينهما مسيرة خمس مائة عام، أتدرون كم بين السماء الثانيه والتي فوقها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم _ قال:بينهما مسير خمس مائة عام، وبين كل سماء وسماء مسيرة خمس مائة عام، وسُمك كل سماء مسيرة خمس مائة عام ...} ثم قال -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الصحيح {...وفوق ذلك بحر بين أسفله وأعلاه مسيرة خمس مائة عام } ثم قال :{ وفوق البحر عرش الرحمن ولا يَقْدُرُ قدره إلا الله ...} من عظمه ماوصفه، ما ذكر لنا صفه في هذا الحديث له، قال :{ ولايقدر قدره إلا الله...}ثم قال :{ ...وفوق ذلك رب العالمين ولايخفى عليه شيء من أعمالكم وهو العلي العظيم } صفة عظم العرش جاءت في حديث آخر أيضا عند ابن أبي شيبه في كتاب العرش وصححه الألباني وغيره، يقول -عليه الصلاة والسلام- : { ما السماوات السبع } لاحظ هذه السماوات السبع التي ذكرنا الآن عظمها الذي سمك كل سماء مسيرة خمس مائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمس مائة عام يقول -صلى الله عليه وسلم - :{ما السماوات السبع في الكرسي } يعني بالنسبة إلى كرسي الرحمن { إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة } مثل لما تمسك حلقة لو اخذت مثلا قطعة حديد ولويت بعضها على بعض حتى أصبحت حلقه ثم ألقيتها في فلاة في بر ما هي نسبة هذه الحلقه الصغيره بالنسبه لهذه الصحراء العظيمه ؟ لاشيء ،فيقول -صلى الله عليه وسلم -السماوات السبع بالنسبة في حجمها بالنسبه إلى حجم الكرسي مثل حجم هذه الحلقه بالنسبة إلى حجم هذه الفلاه، انظر إلى عظمة الكرسي، قال :{ ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فَلاَة... } ثم قال:{ ...وفضل الكرسي كفضل تلك الفلاه على تلك الحلقه } أي أن الكرسي هو تلك الفلاه، تلك الصحراء والسماوات السبع هي هذه الحلقه، إذا مادام أن هذا هو الكرسي، قال ابن عباس : { والكرسي هو موضع قدم الرب } وهذا أثر صححه ابن تيميه وغيره، والعرش فوق ذلك، إذا كان هذه العظمه للكرسي، فمابالك بالعرش !؟
وقال -عليه الصلاة والسلام- : { أُذِن لي أن أُحدّث عن مَلَكٍ من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى ...} وهو حديث صحيح، يقول -عليه الصلاة والسلام- { رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير سبع مائة عام، يقول ذلك الملك سبحانك حيث كنت سبحانك حيث كنت } الحديث رواه الطبراني عن أنس وصححه الألباني
والعرش من صفاته أن له قوائم، ومعنى العرش في اللغه :هو سرير الملك، هذا معناه في اللغه العربيه، فالعرش له قوائم .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه تعالى- قال قال -صلى الله عليه وسلم- :{ لاتُخيروا بين الأنبياء } يعني لاتقولوا هذا النبي خير من هذا النبي على سبيل التنقص للنبي الآخر، لا يجوز ـن تقول مثلا " محمد -صلى الله عليه وسلم- خير من يونس" وأنت تقصد التنقص ليونس، هذا لا يجوز، لكن لو قلت "خير من يونس " بناء على أنه -صل الله عليه وسلم- ميزه الله تعالى بمميزات ما ميزها بيونس لكن لاتقصد التنقص ليونس هذا جائز ، قال : {لاتخيروا بين الأنبياء...}ثم قال : -عليه الصلاة والسلام- {...أنا أول من تنشق عنه الأرض }، نحن نعلم أن الصور يُنفخ فيه نفختين، النفخه الأولى لا يعلم بها الموتى الذين في القبور إنما يعلم بها الأحياء الموجودون، كل من كان حي يُصعق من النفخة الأولى قال تعالى :[وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ] [الزمر]، فإذا صعقوا لبثوا مدة، لبثوا أربعين ثم ينفخ في الصور مرة أخرى فإذا هم قيام ينظرون، إذا هي نفختان، الموتى لايعلمون عن النفخة الأولى لأنهم موتى انتهوا، إنما النفخة الأولى يعلم بها الأحياء، فالأحياء عند قيام الساعه يسمعون النفختان، النفخهالأولى نفخة الصعق والنفخة الثانيه نفخة القيام، فكم بينهما ؟ { بينهما أربعون} روى هذا الحديث أبو هريره عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قيل لأبي هريره :أربعون يوماً !
قال : أبيتُ، قيل أربعون شهراً! قال : أبيتُ، قيل أربعون سنةً ! قال: أبيتُ، "أبيت" يعني أبيت أن أجيب لأني لا أدري النبي -صلى الله عليه وسلم - { قال بين النفختين أربعون } ولم يخبر أربعون سنه، أربعون شهر لم يخبر في البدايه .
يقول -عليه الصلاة والسلام - :{ أنا أول من تنشق عنه الأرض } يعني في النفخة الأولى أو الثانيه؟ في الثانيه، يقول -عليه الصلاة والسلام-{فإذا بموسى متعلق بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أكان ممن صُعق فأفاق قبلي } هل هو أفاق قبلي قام من قبره { أم كان ممن استثنى الله عز وجلّ )متفق عليه، وفي رواية قال: { أم جُوزِيَ بصعقة الطور }لما قال: [قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَل] الطور يعني الجبل {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف].
العرش له حمله، من صفات العرش ان له حمله يحملونه يقول الله سبحانه وتعالى :[ اللَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ] [غافر]. فالمؤمنون لهم من يستغفر لهم عند ربهم عز وجل، وقال سبحانه :{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [الزمر].
هذا هو العرش العظيم الذي أخبر النبي-صلى الله عليه وسلم- أن الله تعالى يُظِلُ بهذا العرش من يشاء، في ذلك اليوم العظيم هناك أقوام يستظلون بهذا العرش، في حديث أبي هريره يقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-:{ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ،ورجل قلبه معلق بالمساجد ،ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين} أخرجه البخاري ومسلم.
أما أول هؤلاء فإنه الذي إذا صلح صلح بصلاحه بشر بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإمام العادل لأن القائد إذا صلح صلحت الناس تبعا له ولايعني النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإمام العادل فقط الذي له الولايه العظمى، يعني فقط الذي يكون ملكا أو أميرا على بلد، قالوا إنما كل من كان له ولايه على من تحته فهو إمام إما أن يكون عادلا أو ظالما، قالوا حتى الأب هو إمام على أولاده، المدرس إمام على طلابه، مدير المدرسه إمام على موظفيه الذين تحته، إمام المسجد إمام على من يصلون معه، المعلم في حلقة التحفيظ هو إمام على من عنده، حتى قالوا ولا يَتبسم في وجه أحدهم دون الآخر إنما يعدل معهم كما سيأتي معنا، قول النبي -صلى الله عليه وسلم- :{ إمام عادل} العدل معروف، هو الإنصاف وهو ضد الظلم، العدل مأخوذ من العِدْل والعدِدْل أنهم كانوا إذا أرادوا أن يضعوا متاعا على البعير، يأتون بهذا المتاع ويقسمونه إلى قسمين متساويين فيضعونه فوق ظهر البعير ويكون هنا عِدِل وهنا عِدِل، فإذا كان أحد هذين القسمين أثقل من الآخر أتعب البعير أو سقط المتاع، يبدأ البعير يمشي مائل لأن هناك جهه تجرّه إلى الأسفل فيجعلونهما متساويين، فسمي عدلا أي لما يكون هذان العدلان أو هذان القسمان لما يكونا متساويان .
يقول ابن حجر الإمام العادل هو الذي يتبع أمر الله ويضع كل شيء في موضعه، قد يكون الإمام عادلا وهو كافر لكن لا يعني أنه يستظل بظل العرش،لكن ممكن وهو كافر يُشهد له أن هذا عادل، لذلك النبي -عليه الصلاة والسلام- لما أراد أن يبعث أصحابه مهاجرين إلى الحبشه قال -صلى الله عليه وآله وسلم -:{ اذهبوا إلى الحبشه فإن فيها ملكا عادلا } هذا في بعض الروايات وفي بعض الروايات قال : { فإن فيها ملكا لا يُظلم عنده احد}، فدلّ هذا على أنك ممكن تقول إن فلان وهو كافر إمام عادل لقومه، فهو ملك عادل معهم، لا يعني انه يستظل بظل العرش، لا، كما لون أن أحدهم مثلا تصدق بصدقة فأخفاها لكنه مشرك وتصدق تقربا إلى الآلهه وأخفاها عن الناس لا يعني أن نقول أنت في ظل عرش الرحمن لأنه لم يحقق الشرط الأول الرئيس في قبول العبادة وهو التوحيد لله سبحانه وتعالى.
يقول سفيان الثوري:| صنفان إذا صلحا صلحت الأمه وإذا فسدا فسدت الأمه- قيل من هم ؟ - قال: السلطان والعلماء | فالسلطان مثلا ممكن أن يمنع أماكن الرذيله وممكن يسمح بها، ممكن يمنع فتح محلات تبيع الخمور وممكن يأذن بها، ممكن هذا السلطان يُقفل المساجد أو يحد من بناء المساجد كما يقع في عدد من الدول مع الأسف أنه لا يكاد يُعطى أحد إذنا أساسا لبناء مسجد، إذا أراد أن يستخرج ترخيصا لبناء مسجد مُنع من ذلك، بينما لو أراد أن يبني ماخورا للخمر أو للدعاره أُذن له، فالإمام هذا القائد إذا صلُح صلُح الناس في الغالب وإذا فسد استطاع ان يُفْسِد .
قال سفيان: |...والعلماء | وذلك أن العالم بفتواه يكون الناس متبعين له، الإمام العادل مدحه النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث أبي هريره يقول-صلى الله عليه وسلم- :{ ثلاثة لايرد الله دعاءهم الذاكر لله كثيرا والمظلوم والإمام المُقسط } رواه البيهقي وهو حديث حسن وقال -عليه الصلاة والسلام- كما عند الحاكم عن أبي هريره وهو حديث حسن قال :{ ليودّن رجل أنّه خرّ من عند الثريا وأنه لم يلي من أمر الناس شيئا } يعني أن بعض الناس سيندم يوم القيامه على أنه أصبح مسؤولا أو أميرا ، وقال -عليه الصلاة والسلام- :{ ما من أمير عشره إلا وهو يؤتى به يوم القيامه ويده مغلولة إلى عنقه } وفي رواية قال :{ أطلقه العدل أو أوبقه الظلم} يأتي مربوطا، فإما أن يكون عادل فيُطلق أو يكون ظالما فيبقى على مثل هذا الحال و الحديث عند البيهقي وهو حديث حسن .
وقال -عليه الصلاة والسلام- :{صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي إمام ظلوم غشوم وكل غالٍ مارق } أخرجه الطبراني وغيره، كان النبي -عليه الصلاة والسلام- حريصا على أن يكون إماما عادلا لما كان -صلى الله عليه وآله وسلم- في معركة بدر ومعه ثلاث مائة وسبعة عشر أو أربعة عشر وأمامه ألف وثلاث مائه من الكفار قادمون في وسط الطريق، النبي -صلى الله عليه وسلم - كان خائفا على هؤلاء، يعني نفسية النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان فيها نوع من الإضطراب على أصحابه لا معنا عدّه ولا معنا عدد وهو يدعوا الله تعالى {اللهم نصرك الذي وعدتني } ثم بدأ -صلى الله عليه وسلم- يرتب أصحابه، سواد ابن غُزيّه رضي الله تعالى عنه متقدم قليلا فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال :{ارجع يا سواد} حتى يستوي الصف فما سمع، قال: {ارجع ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان معه عصى فضربه في بطنه قال : ارجع }كان سواد لم يتجهز أصلا لقتال كما أن الصحابه لم يتجهزوا، جماعه جيش كامل مامعه إلا ثمانية أدرع، الدرع هو الذي يُلبس حديد، والكفار معهم ست مائة درع، فرق! الصحابه ما معهم الا فرسان والكفار معهم مائة فرس، فرق ! فالصحابة أصلا قادمون ما جاؤوا لأجل قتال، هي قافله آتيه من الشام معهم أربعون حارسا نخرج إليها فلا يحتاج يأخذ درع .. فالصحابي أصلا قادم ليس عليه إلا إزار ورداء مثل الإحرام هذا لباسهم فهو بالأصل يرتدي الإزار والرداء عليه وبطنه ظاهر ,فلما ضربه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعصا ضربت العصا في بطنه مباشره، لا يوجد شيء فقال :{ أوجعتني يارسول الله }فالنبي -صلى الله عليه وسلم- من حرصه على العدل دفع إليه العصا قال : { اقتصّ } فنظر فإذا النبي -صلى الله عليه وسلم- قد غطى بطنه قال : {اكشف بطنك } أنا كاشف بطني لما ضربتني !{فكشف النبي -صلى الله عليه وسلم- بطنه، فأقبل سواد يضم بطن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويبكي ويقبّله_ فقال -صلى الله عليه وسلم-ماحملك على هذا؟ _قال يارسول الله قد حضر ماترى} أمامنا موت وليس لعب، { قد حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر ما لمست في الدنيا جسدك يارسول الله } وفعلا استشهد سواد في معركة بدر -رضي الله تعالى عنه- هم اثنى عشر صحابي من ثلاث مائة وسبعة عشر من بينهم سواد ابن غُزيّه -رضي الله تعالى عنه- فالمقصود أنه -صلى الله عليه وسلم - كان حريصا على العدل .
مرةً جلس -عليه الصلاة والسلام- وأُوتي إليه بقدح فيه لبن فنظر لما شرب فإذا عن يمينه ابن عباس - وكان غلاما صغيراً، ابن عباس مات الرسول-صلى الله عليه وسلم - وابن عباس عمره لم يتجاوز ثلاثة عشرة سنه ما بلغ، ففي هذه القصه كان أصغر ربما كان عمره ست سنوات سبع سنوات وعلى يسار النبي -صلى الله عليه وسلم- أبو بكر ومشيخة من قريش ومن الأنصار فلما شرب -عليه الصلاة والسلام - نظر فإذا هذا غلام صغير عمره سبع سنوات وهؤلاء رجال بلِحاهم، وقد شابت لحاهم في الإسلام، لكن العدل، فقال -صلى الله عليه وسلم- :{ أتأذن أن أبدأ بهم قبلك } يستأذن غلام عمره سبع سنوات !طفل، يقول :{ أتأذن أن أبدأ بهم قبلك؟...} فإذا ابن عباس الفقيه اللقن يقول {...والله يارسول الله ماكنت أوثر بنصيبي منك أحدٌ } والله أرجوا بركة اللبن بعد شربك، أشرب أنا وبعدها تعطيهم، فانظر إلى فقه ابن عباس وعقله على صغر سنه، وانظر أيضا إلى عدل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بل أمر النبي بالعدل في كل شيء حتى في اللبس فقال -صلى الله عليه وآله وسلم- لما ذكر النعل قال :{ إذا انقطع شسع نعل أحدكم } شسع النعل هو السير الذي يكون فوق النعل تربطه على الرجل، قال :{إذا انقطع فليصلحه أو لينزعهما ليحفيهما جميعا أو لينعلهما جميعا } إما أن تلبس النعال مع بعض وإلا تحفي القدمين مع بعض، قيل السبب في ذلك العدل ليتعود الإنسان وقيل السبب في ذلك أن الشيطان يمشي بنعل واحده، من جاءوا بعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كانوا على مثل هذا الحرص أو قريبين منه، أبو بكر، عمر بن الخطاب إلى غيرهم ..كل هؤلاء كان عندهم أنواع من العدل، خذ مثالا سريعاً في حرصهم على العدل فيما يلون من أموال الناس وعدم التساهل بأكل أموال الناس بالباطل، في حرصهم على سماع كلام المظلومين وتفقد الناس إلى غير ذلك .. عمر بن الخطاب جيء إليه يوما بِقِرب فيها زيت جيء بها من الشام أرسلها معاوية رضي الله عنه، زيت زيتون أرسلها إلى عمر، قال هذا للناس تبرعوا به إما أن توزعه أو تتصدق به يا أمير المؤمنين، جيء إليه به فقال عمر : |يا أيها الناس من كان يريد أن يشتري من الزيت فيأتيني بإناء ونصب له من هذا الإناء | نبيع ونجعل المال في بيت مال المسلمين، كلما فرغت قربه قلبها عمر وعصرها حتى يُخرج كل مافيها ثم يلقيها بجانبه، يعمل بنفسه، ثم يأخذ الثانيه ويعصرها ويبيع ويأخذ الحساب، كان بجانب عمر ابن له صغير فكان كلما ألقى عمر قربة أخذها هذا الغلام الصغير وعصرها أوطوى بعضها على بعض ثم يخرج منها قطرات زيت فيُدخل الغلام إصبعه في فم القربه ويمسح يديه ووجهه وشعره ففعل الغلام ذلك بست قِرَب أو سبع، فلما فعل ذلك نظر إليه عمر فجأة فإذا الغلام وجهه حسن وشعره حسن فقال له عمر |إدَّهنت! قال : نعم |والصبي فرح لأن شكله أصبح جميلا بدلاً أن كان مغبرا صار أجمل، قال : |إدَّهنت!_قال :نعم _قال : من أين ؟_ قال: مما يتبقى في هذه القرب _ قال : آآآه أن كنت ابن أمير المؤمنين تجرّأت !|يعني هؤلاء الصغار كلهم واقفون ولم يتجرّأ أحدهم أن يقترب من القرب إلا أنت لأنك ابن الخليفه ! |آآآآه أن كنت ابن أمير المؤمنين تجرّأت ! |كيف تتجرأ تأخذ من الزيت ؟قال يا أبي هذا سيغسل ويرمى! قال :|لا ،الناس يشترون الزيت بأموالهم ليدّهنوا ويدهنوا أولادهم وأنت تدّهن بالمجان ؟ والله مايعالجك إلا الحجّام | الحجّام يعني الحلاّق، ثم بعث به إلى الحلاق وحلق رأسه، هذه الدقه عند عمر -رضي الله تعالى عنه- جعلته إمام عصره.
لما أقبل إليه مبعوث من عند قيصر من عند ملك الروم فلما جاء، معه رساله من قيصر جاء إليهم وقال :أين ملككم؟ قالوا :ليس عندنا ملك !_قال : كيف إذاً من أرسل رساله إلى قيصر ؟_ قالوا : عندنا أمير،أمير المؤمنين _ قال : أين أمير المؤمنين أين قصره ؟ _قالوا : ليس عنده قصر عنده بيت !_ قال: أين أجده ؟_ قالوا:لعلّه قد خرج مع إبل الصدقه، الخليفة الأمير يخرج مع إبل الصدقه!؟ _ قالوا: نعم،_ فخرج هذا الرومي حتى جاء إلى عمر فإذا عمر بجانب إبل الصدقه وقد لفّ رداءه عليه رداء مثل الإحرام خلع الرداء ولفه وتوسده تحت شجره ، والله لاحرس ولا أحد، فلما رآه هذا الرجل قال له العباره المشهوره قال: |كسرى لايستطيعون أن يفعلوا مثلك أما أنت فعدلت فأمنت فنمت | ,أنت عدلت فليس عندك أعداء أساسا فلما أصبح ليس عندك أعداء كل الناس أعطيتهم حقوقهم |أمِنت فنِمتَ|

وقال في ذلك شوقي يقول :


وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعيــة عطــلا وهو راعيها
وعـهده بمــلــوك الفــرس أن لــهـا **** سورا من الجند والأحراس يحميها
رآه مســتغرقــا فــي نومــه فـرأى **** فــيـه الجــلالة في أسـمى معـانيها
فوق الثرى تحـت ظل الدوح مشتملا **** بـبـردة كــاد طــول الـعـهـد يبليها
فــهـان فــي عينــه ما كــان يكــبره **** مــن الأكــاسـر والـدنيــا بـأيديها
فــمن يـباري أبــا حفــص وسـيرته **** و مــن يحـــاول للـفاروق تشبيها


|عدلت فأمنت فنمت |. ومن اللطائف كان أحد من الزملاء يدرس في جامعة الملك سعود، يدرس قانون، فكان عندهم دكتور مصري يدرسهم سياسه ونحو ذلك، يقول فمره من المرات كان يتكلم عن الحرس الذي يكون عند رئيس الدوله، في الماده موجود عندهم هذا الكلام، الحرس وما هي صفاتهم وما هي الأمور التي يدرسونها هذا من ضمن الماده التي يدرسونها، يقول فاخذ يتكلم وقال لابد أن رئيس الدوله يكون عنده من الحرس كذا وكذا، وهؤلاء والحرس يأخذون من الدورات كذا ...الـخ، يقول صاحبي فقام طالب نيّته يعني نيته صالحه قال :يادكتور _قال :نعم _ قال :يادكتور سبحان الله الشخص لا يعيش إلا بحرس؟ _ قال :نعم يجب أن يكون عنده حرساً _ قال: هذا عمر ابن الخطاب ماكان عنده حرس !_فقال الدكتور: عشان كده اتقتل (لذلك قـُـتـِل) وفعلا عمر -رضي الله عنه- قتل شهيدا من كرامة الله تعالى له، لكنه قُتل -رضي الله تعالى عنه - ليس من أحد المسلمين قُتل من رجل مجوسي من أبي لؤلؤه المجوسي فالمقصود أيها الإخوه والأخوات أن الإمام العادل معناه ليس فقط هو الذي يكون خليفة أو يكون أميرا على أحد، كلا بل هو الذي كل من تولى على شيء من أمور المسلمين، وهذا الذي ينبغي أن ينظر الإنسان إليه، يعني أنت ممكن أن تكون شاب نشأت في طاعة الله وفي الوقت نفسه تكون إمام عادل وفي الوقت نفسه تكون ذكرت الله خاليا ففاضت عيناك، ويقع عليك وينطبق بقية الأشياء التي وردت في هذا الحديث
ثم قال -عليه الصلاة والسلام- {وشاب نشأ في طاعة الله } لماذا خصّ الشباب ؟ لأن الشباب هي الفتره التي يكون فيها الإنطلاق والهيجان وتكتمل فيها قوى الإنسان فربما دعته نفسه إلى أنواع من المتع في الحياه تكون محرمة عليه يقول -عليه الصلاة والسلام- مؤكداً على الشباب في حديث آخر قال : {لاتزول قدما عبد يوم القيامه حتى يُسأل عن أربع , عن عمره فيما أفناه ...} يعني منذ أن يبلغ أو منذ أن يولد إلى أن يموت، الستين سنه أو السبعين سنه فيما أفنيتها ؟ ثم قال -عليه الصلاة والسلام - {...وعن شبابه فيما أبلاه } لكن الشباب فتره من فترات العمر أيضا! من 15 إلى 45أو إلى الـ50أو إلى الـ40على خلاف ذلك .. ،لكن المقصود أنه مادام يارسول الله سيُسأل عن عمرك كله فالشباب داخل في العمر ؟ لكن لماذا قلت عن عمره ثم قلت وعن شبابه؟ فهو داخل في المرة الأولى ! إنما ذكر ذلك تأكيدا على أهمية الشباب، الصحابه أنواع منهم كانوا شباب نشؤوا في الإسلام، على ابن أبي طالب -رضي الله عنه- أسلم وهو غلام ثم نشأ في الإسلام على طاعة الله، معاذ ابن جبل كذلك، ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- كذلك، مصعب ابن عُمير سفير الإسلام الذي كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يراه في طرقات مكه ومافي مكة أعطر ولا أجمل ولا ألين لباسا منه وفي يوم من الأيام رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- مُقبلا وعليه بُردة ممزقه بعد مادخل في الإسلام منعته أمه من جميع الأموال، فعليه بُردة ممزقة ومخرقة وليس عنده مالاً ليشتري قماشا ليرقع بها هذه الخروق فجاء إلى جلد شاة وقطع منه وبدأ يرقّع القماش بجلد شاة فأصبح مقبلا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-عليه بُرده وفيها جلد شاة مرقعه به فبكى النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رآه وقال : {والله لقد رأيت هذا وما في مكة أنعم ولا ألين لباساً منه } ويرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينه ويكون داعيه في المدينه وهو السفير، أول سفير في الإسلام، ثم يستشهد -رضي الله تعالى عنه- ولما أرادوا أن يدفنوه ما وجدوا إلا بردة إن غطوا بها رأسه انكشفت قدماه وإن غطوا بها قدميه انكشف رأسه ومات رضي الله عنه ودفن وهو على مثل هذا الحال، شاب نشأ في طاعة الله، الإمام البخاري منذ أن نشأ أيضاً وهو طالب للعلم ،يقول البخاري : |لما وصل عمري إلى ستة عشرة سنه حفظت كتاب ابن المبارك| وهو قد حفظ القرآن وانتهى منه و~كتابه وكيع |يعني في الزهد، يقول |فلما وصل عمري إلى ثمانية عشرة سنه جعلت أُصنف في قضايا الصحابه وفي فتاويهم|عمره ثمانية عشره وبدأ يُصنّف !
الإمام الشافعي، قالوا كان الإمام الشافعي رحمه الله يفتي الناس في نهار رمضان، يجلس في المسجد يفتي الناس وبيده كأس ماء يشرب منه في نهار رمضان، كيف! لم يصم ؟ يقولون لأنه كان لم يبلغ بعد !لم يبلغ بعد وجلس يفتي والصيام غير واجب عليه فيفطر ذلك اليوم ، يفتي الناس في نهار رمضان وهو لم يبلغ يشرب من الماء الذي بجانبه، الإمام الشافعي لما أقبل مرة إلى بلد الإمام أحمد،أول ما رآه الإمام أحمد كان الإمام أحمد يجالس المحدثين ,يحيى بن معين ومجموعات إنما يسردون الأحاديث سردا، فجاء الشافعي فأصار يفهم الأحاديث ويخبرهم بفقهه فأصار أحمد يجالس الشافعي، فأقبل إليه أحدهم قال: يا أحمد،لم يقل له يا إمام لأنه لم يكن إماما بعد فهو في بداية طلبه للعلم،يقول يا أحمد: تدع مجلس يحيى ابن معين وتجلس عند هذا الفتى ؟ _كان الشافعي فتى_ يقولون لم يصل إلى العشرين، فقال الإمام أحمد: من فاته فقه هذا وعقله فاته خير كثير، وهو جالس، شاب نشأ في طاعة الله، نشأ في طلب العلم الشرعي، نشأ في حلقات تحفيظ القرآن، نشأ غاضاً لبصره، ليس له صبوه، نشأ في طاعة الله لم يكن له فتره وقع في غزل أو ربما دخّن أو شرب خمراً ، أو دخل إلى مراقص او أماكن عزف أو سافر إلى بلدان ينتشر فيها الفجور،كلا إنما منذ نشأته شاب نشأ في طاعة الله ، لذلك يجب أن يُنتبه إلى مايوقع الشيطان أحيانا في بعض القلوب أنه يقول أنت لاتزال شابا استمر في استمتاعك بحياتك برقصك وزمرك وعلاقاتك المحرمه مع الفتيات وربما أيضا شرب خمرا أو وقع في فواحش، ثم إذا أخذت من الشباب ما تريد وصل عمرك قريب من الثلاثين تب واستقم وتزوج ويأتيك أبناء ومن تاب تاب الله عليه، نقول ليس شرطا أن الله يغفر لك مامضى، ما أدراك؟ثم ليس شرطا أنك تعيش حتى تصل إلى الثلاثين ربما مت وأنت على مثل هذا الحال من يدري ؟ ثم أيضا أنت لما لا تبدأ تعمل الصالحات إلا لما يتقدم بك السن يفوتك أن تكون شابا نشأت في طاعة الله , ويفوتك أيضا عمر من عمرك كان ممكن أن تزيد به حسنات لكنك لم تفعل ,إنما حبست به السيئات .
يقول لي أحد الزملاء مدرس في إحدى الثانويات، يقول كان عندي أحد الطلاب في ثاني ثانوي، فيه ديانه يعني فيه دين ورقة قلب وحرص على الخير، سبحان الله بعض الناس ربما كان مستقيما لكن لاتشعر أن عنده صلاة ليل ورقة قلب وبكاء الـخ..يقول هذا الشاب على صغر سنه إلا أن فيه من رقة القلب والإقبال الشيء الكثير، يقول: في يوم من الأيام ذهب مع مجموعه من زملائه إلى مكه للعمره وكان هذا الشاب ضعيف النظر جدا لدرجة انه يلبس نظارات سميكه ومع هذه النظارات السميكه بالكاد يستطيع أن يرى من شدة ضعف النظر عنده، وكان قد حفظ القرآن وبدأ يحفظ صحيح مسلم، يقول فأثناء الطواف تعب يصطدم بالنساء وربما التفتت إليه بعضهن وأساءت به الظن يمسكه هذا ثم يضيعه، ثم لما بدأ في السعي أيضا شعر بنوع من الحاجة إليهم وامسكني يا فلان !قال والله أنا مشغول ، وامسكني يفلان، أمسكك شوطا والثاني شوطا آخر، شعر بنوع من الذله لهم فقال لأحد زملائه وهو ممسك بيده،قال له: هل يوجد ترامس ماء زمزم ؟_ قال : نعم _قال: أوقفني على أحدها_ فجاء صاحبه وأوقفه على أحدها جاء وجلس عندها ثم أخذ كأس الماء بيده وتلمّس مكان صب الماء وصب لنفسه ماءاً، وماء زمزم لما شُرب له وهذا الرجل نحسب أنه شاب نشأ في طاعة الله فرفع الكأس إلى فمه وقال: |اللهم ياحي ياقيوم يا رب العالمين يامن هو على كل شيء قدير ..|وجعل يناجي الله تعالى وصاحبه واقف ينتظره ثم قال في آخر مناجاته | يارب أسألك أن ترد علي بصري | ثم قال :بسم الله وشرب
يقول صاحبه والله يا شيخ انتهى من شرب الماء وأنزل الكأس وضرب بالكأس في الأرض ثم خلع النظاره وقال : |الله أكبر| وضرب بالنظارات في الأرض، يقول لما انكسرت النظاره ضاق صدري، قلت :يافلان أرجوك كل شيء إلا نظارتك _ قال : أغناني الله عنها _ قلت :كيف _ قال: ردّ الله بصري _ قلت: ماذا ؟؟ كم هذه ! _قال سبعه , قلت: كم الساعه هناك؟_ قال تسعه _ يقول : وردّ الله بصره مائه في المائه ،سبحان الله مع أني ليس من عادتي أن أذكر أشياءاً واقعيه لكن أحيانا أشياء تعجب منها وتقف عليها بنفسك ،شاب نشأ في طاعة الله، ما نظر الله تعالى إليه وهو ربما على فاحشه، ما نظر إليه وهو في معصيه، مانظر إليه وهو يقول والله أنا شاب سأمتع نفسي،لا،شاب من شدة محبته لله لايريد أن يراه الله تعالى في مكان نهاه الله تعالى عن الذهاب إليه،أخجل أن الله يسمعني وأنا أكلم فتاة، أخجل أن الله يراني وأنا أنظر إلى دي في دي وإلا سيدي والا فلم خليع، أخجل يا أخي، أخجل أن ينظر الله إلي وأنا مختبىء في غرفتي أومتلحف بلحافي وقد خفضت الصوت وأنا أنظر إلى مقطع خليع في هاتفي يا أخي أخجل ان الله ينظر إلي، صحيح أنا شاب وأستمتع لكن أترك هذه لله، شاب نشأ في طاعة الله، ليس نشأ في صلاة وصوم وعباده،لا، إنما في طاعة الله، مطيع ذليل , قال لي ربي غض بصرك، غضضت بصري، قال احفظ سمعك حفظته، قال احفظ لسانك حفظته، قال تصدق تصدقت، قال احفظ فرجك حفظت، إذاً أنا مطيع لله، الشاب الذي نشأ في طاعة الله هذا يظله الله في عرشه يوم لاظل إلا ظله جلّ وعلا .

الثالث- قال -صلى الله عليه وسلم- {ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه } المحبه بين الناس لها أسباب، أنا قد أحبك مثلا لأنك تُنكّت دائما تعطيني نكت وطرائف فأنا أضحك وأنبسط إذا جلست معك فأحبك لكن لاتسمى محبة في الله هي محبه طبيعيه، أنا ممكن أحبك لأنك دائما تعطيني نقود كلما استلمت راتبك تأتي تقول هذه هديه هذه...فأحببتك لكن أيضا المحبه الذي دفع إليها ليس دين الله تعالى و عبادة الله إنما محبة طبيعيه، إنما المحبة التي يدفع إليها الدين أنا احبك لأني أراك دائما في الصف الأول هذه محبه في الله، أنا أحبك لأنك حافظ القرآن ما شاء الله عليك ومُتقن إذاً هذه محبه لله، أنا أحبك لأنك متصدق هذه محبه لله، أنا أحبك لأنك صاحب خشوع وإنكسار وغض بصر هذه محبه لله، المحبه التي يكون الدافع إليها هو الله ورضا الله سبحانه وتعالى هذا حب في الله وأنت مأجور عليه وقد يكون سبب المحبه محرماً، أحبك مثلا لأنك تتعاون في الذهب معي إلى أماكن فيها منكرات، تعلقت بشخص معين لأجل شكله ووسامته ومظهره ونحو ذلك .. المحبه في الله هي التي حث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عليها، روى الإمام أحمد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال : يقول الله تعالى {حقّت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ } ورواه مسلم . عن أبي هريره رضي الله عنه قال -عليه الصلاة والسلام - {يقول الله تعالى أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي } وقال -عليه الصلاة والسلام- :{أوثق عُرى الإيمان أن تُحب في الله وأن تُبغِض في الله }إني أنا أُبغض فلانا ليس لأن شكله ما أعجبني أو قبيلته ما أعجبتني لا، أُبغضه مثلا لأنه يفعل منكرات معينه فأنا في قلبي بغض له، لايعني أني أضره بشيء إنما ينقص محبتي له بحسب طاعته لله تعالى أومعصيته له .
النبي -عليه الصلاة والسلام - آخا بين المهاجرين والأنصار مؤاخاه كما قال الله سبحاه وتعالى : [وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ] [الأنفال] وقال سبحانه : [وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً] فماذا فعل الله؟ [ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ] [آل عمران]لاحظ كيف الإسلام آخا بين الكبير والصغير، العربي والأعجمي، الأسود والأبيض، جعلهم الله تعالى إخوانا، وهذه هي حقيقة المحبه في الله، ما معنى اجتمعا عليه وتفرقا عليه ؟
معناها أني أنا ما تعرفت عليك وأصبحت حبيبا لك وصديقا إلا لوجه الله، كنا في حلقة تحفيظ مع بعض، نصلي في مسجد واحد، تعرفت عليك في الحرم ونحن نعتمر، جئت إلي يوما وقلت اذهب معي نصلي صلاة الجمعه عند فلان، أعطيتني مرةً هديه شريط أو كتاب، سألتك مره مسأله فأفدتني فأصبحنا متحابين في الله اجتمعنا عليه، قال : {اجتمعا علي وتفرقا علي } سبب تفرقي أنا وإياك ليس مشكله وقعت بيننا، لا، إنما سبب التفرق ليس معصيه لله لكن إما ظروف الدنيا أو نحو ذلك، يعني سبب التفرق أني كنت أسكن في الحي الذي أنت تسكن فيه ثم انتقل كل واحد منا إلى مكان مثلا، قال : { اجتمعا عليه وتفرقا عليه } طبعا حقوق هذه المحبه كثيره، الأخوه في الله من حقوقها صدق الحب في الله، المناصحه، الإعانه في الدنيا ، الزياره في الله إلى غير ذلك ..

ثم قال -عليه الصلاة والسلام- {ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه } له فضيلتان الأولى :الذكر، والثانيه: لما فاضت عيناه، أما الذكر فله فضائل عظيمه كما قال -عليه الصلاة والسلام- :{ ألا أُنبؤكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: نعم يارسول الله، قال : ذكر الله عزّ وجلّ } فالذكر عموما له فضل، فلما ذكر الله تعالى وهو خالٍ عن الناس رقّ قلبه لما تذكر عظمة الله تعالى وخشي ربه ففاضت عيناه لأجل ذلك، وهذا يدل على أن من بكى من خشية الله له فضل، وأن أيضا من عمل مثل هذه الأعمال مخلصا لله تعالى أن له فضل .

ثم قال -عليه الصلاة والسلام- :{ ورجل قلبه معلق بالمساجد } المساجد هي بيوت الله تعالى التي أذن أن تُرفع ويذكر فيها اسمه سبحانه وتعالى، وقد كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حريصا على المساجد وكان قلبه معلق بالمسجد كما أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- لما نزل به مرض الموت دخل إلى أهله بعد صلاة المغرب وإذا هو قد ارتفعت عليه الحُمّى فاضطجع على فراش فنودي بصلاة العشاء، ولم ينتبه -عليه الصلاة والسلام- من شدة المرض، فالتفت -صلى الله عليه وآله وسلم- لما بدأ الناس ينادون يقولون:{يارسول الله نامت النساء نامت الصبيان} فالتفت -صلى الله عليه وسلم-إلى من حوله قال :{أصلى الناس؟ _قالوا: لا يارسول الله هم ينتظرونك} هل قال أنا مريض ! لا، قال : {ضعوا لي ماء في المخضب } إناء كبير فوضعوا له الماء وأقبل -صلى الله عليه وآله وسلم- وجلس في هذا الماء وجعل يُبرد على نفسه حتى برُد جسده ثم اتكأ على يده ليقوم فأُغمي، عليه فلبث مليا مغمى عليه -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم أفاق، فسأل عما قلبه معلق به، رجل قلبه معلق بالمساجد، يشتاق، يا جماعه هناك أُناس قلوبهم معلقة بالمسارح، فعلا تجد أنه يذهب إلى بلد معين فيه مسارح ورقص ويحضر لمدة أسبوعين ثلاثه فإذا رجع جلس أسبوعين ثلاثه فما صبر قلبه معلق، ويقول "يا أخي نحن ليس عندنا سينمات ومسارح سأذهب إلى ذلك البلد" فلا يزال قلبه معلق بتلك المسارح، من الناس من قلبه معلق بالملاعب الرياضيه ولا يكتفي بمتابعة المباراه عبر التلفاز، لا بل يذهب إلى الملاعب، قلبه معلق بالكوره، الناس قلوبهم معلقه بأشياء، النبي -صلى الله عليه وسلم - قلبه معلق بالمسجد فلما أفاق قال :{ أصلى الناس ؟_ قالوا :لا يارسول الله هم ينتظرونك } فنظر فإذا جسده ضعيف وحار، قال :{ ضعوا لي ماء في المخضب، فوضعوا له ماءً آخر ، فأقبل -صلى الله عليه وآله وسلم- وتبرّد به ثم اتكأ ليقوم فأُغمي عليه } <وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام >فلبث مليا مغمى عليه وعائشه ومن حوله ينظرون إليه -عليه الصلاة والسلام- فلما أفاق سأل عما قلبه معلق به قال : {أصلى الناس؟} ماقال خرج وقت الصلاة! لا، الجماعه !، { أصلى الناس ؟_ قالوا: لا يارسول الله ينتظرونك_ قال : ضعوا لي ماءً في المخضب وصبوا علي الماء من أفواه سبع قرب لم تُحلى أفواههن } أحضروا سبع قرب يكون الماء قد طال مكثه فيها، فأحضروا إليه -صلى الله عليه وآله وسلم-القربة الأولى وصبوها عليه والثانيه وصبوها عليه والثالثه صبوها عليه حتى أكثروا عليه صب الماء قالت عائشه: {وجعل يشير بيده أن حسبكم حسبكم }لم يستطع أن يتكلم فأخذ يشير بيده، الآن نشيط فاتكأ على يديه ليقوم إلى ماقلبه معلق به فأُغمي عليه فلما أفاق -صلى الله عليه وسلم - فإذا القلب معلق لكن الجسد هنا ما استطاع أن يتصل الجسد بالقلب، فقال -صلى الله عليه وسلم -{ مروا أبا بكر فليصلي بالناس } اليوم لا يوجد صلاة جماعه قلبي معلق لكن ما استطعت أن أصلي، مروا أبا بكر فليصلي بالناس، ويصلي بهم أبا بكر صلاة العشاء من يوم الجمعه وصلوات يوم االسبت وصلوات يوم الأحد، فلما كانت صلاة العصر من يوم الإثنين شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- في جسده بنشاط، قلبه معلق ، فقال -صلى الله عليه وآله سلم - :{ ادعولي علياً والعباس رضي الله عنهما، فدعوهم ، قال: احملاني إلى المسجد }ارجعوا الجسد إلى القلب !{ احملاني إلى المسجد} فحملاه -صلى الله عليه وآله وسلم- يتهادى بينهما، يقول علي رضي الله عنها : {إن قدميه لتخُطاّن في الأرض} لايقدر أن يرفع رجله من شدة الإعياء فرجله تخط في الأرض، فذهب إلى أصحابه قيل صلى معهم وقيل لم يستطع وعاد -صلى الله عليه وآله سلم- ثم مات بعد صلاة العصر من يوم الإثنين، آخر مكان ذهب إليه المسجد، ذهب أخذ قلبه، انظر رجل قلبه معلق بالمساجد .
عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام نزل به الموت فسمع الآذان يؤذن لصلاة المغرب قال :| احملوني، قالوا : سبحان الله وأنت على هذا الحال ؟ _ قال : نعم أسمع منادي اللهيقول حيّ على الصلاة حي على الفلاح ولا أجيبه احملوني إلى المسجد | قال فحملوه فركع ركعة مع الإمام في صلاة المغرب ثم مات في سجوده .
محمد بن خفيف رحمه الله من علماء الحنابله قالوا قد نزل به الفالج، الفالج هو مثل الجلطه شلل نصفي، يقولون فكان إذا أُذّن عليه للصلاه إذا سمع الآذان قال :| احملوني إلى المسجد _ قالوا : سبحان الله، إن الله قد عذرك _ قال: أعلم أن الله قد عذرني أعلم لكني لا أطيق | لا أصبر، ثم قال :| إذا سمعتم حيّ عل الصلاة حيّ على الفلاح ولم تروني في الصف فاطلبوني في المقبره | يعني إن لم تجدوني في المسجد اعلموا أني قد مت، أنا في المقبره، | فاطلبوني في المقبره |

زارني مرة أحد الشباب فتكلمنا عن صلاة الجماعه ثم تكلمت عن صلاة الفجر، سبحان الله أنا كنت أُعرّض بنصيحته وهو شاب غير مستقيم تماما عنده بعض المخالفات الشرعيه، فكنت أتناقش معه بنية ومن باب "إياكي أعني واسمعي ياجاره"من باب النصح من بعيد، أتكلم عن أهمية الفجر وكذا .. فالتفت إلي وقال: تصدق ياشيخ ! _ قلت: نعم _ قال: والله العظيم أني من ثلاث سنوات لم أنم عن صلاة الفجر في المسجد يوما واحدا _ قلت: سبحان الله هذا كنا نقرؤه عن السلف! فلان كان أربعين سنه، فلان كان عشرين سنه، قلت ثلاث سنوات ولا مره نمت عن صلاة الفجر! _ قال: والله ولا مره نمت عن صلاة الفجر. انظر يا أخي إلى من يعظم الصلاة حق التعظيم فعلا ويعطيها قدرها، رجل قلبه معلق، تجد أنه إذا كان يقود السياره وأذن للصلاه بدأ قلبه يأكله" يا أخي ابحث عن مخرج توقف عند مسجد، ألا يوجد مسجد قريب ! افتح النوافذ نسمع ربما هناك إقامه " قلبه معلق" لا تفوتنا الصلاه لاتفوتنا الصلاه " وأناس مع الأسف يكون على الطريق السريع ويؤذن ويقول سأتأخر وزحام سأصلي في البيت، الصلاه لاتساوي شيء عنده، أما الذي قلبه معلق بالمسجد والله العظيم منذ أن يؤذن عليه وقلبه يأكله يأكله لايصبر، يمكن لو معه هاتف ما ارتاح لو معه ناس أنهى الحديث معهم وقال" ياجماعه اتركوا الحديث الى وقت آخر أنا لست معكم، بالله ابحث عن مسجد، لايوجد مناره ! أدخل الشارع هذا لنبحث " قلبه معلق ينتفض حتى يدخل إلى المسجد، لكن مع الأسف بعض الناس الذين لايهمهم ذلك، هذا ينبغي أن ينظر في قلبه، أنت قلبك ليس معلق بالمسجد، إذا قلبك معلق بالمسجد العلامه في ذلك أنه منذ أن يؤذن وأنت قلبك ينتفض .
وقف الإمام مالك مرة مع ابن وهب، أحد تلاميذه، يتحدثان في الشارع فأُذّن للصلاه فانصرف ابن وهب يمشي فنظر الإمام مالك فإذا هو متوجه إلى بيته، قال :| المسجد من هاهنا ! |أين تذهب |المسجد من هاهنا! | فقال: | أتوضأ للصلاه _ فقال الإمام مالك : سبحان الله رجل يطلب العلم يدخل عليه وقت الصلاة وهو على غير وضوء الله المستعان| يقول رجل يطلب العلم يدخل عليه وقت الصلاة وهو على غير وضوء!! ايفترض أن تتوضأت قبل أن يؤذن، لم ينتقد عليه فاتتك الصلاه، لا، لماذا تتوضأ بعد الآذان؟ المفروض أنك من قبل الآذان تكون حريص على ذلك، كانوا يؤدبون أولادهم على صلاة الجماعه .
عبد العزيز بن مروان غاب ولده مرة عن الصلاه ، وكان ولده في مدينه أخرى عند مؤدب، فالمؤدب هذا أرسل إلى أبيه قال : |ولدك غاب عن صلاة الجماعه| فأرسل الأب إليه يا ولدي ماغيّبك عن صلاة الجماعه ؟ | فردّ الولد إليه قال: |يا أبتي كانت مُرَجّلتي تسكّن شعري، الجاريه أو الماشطه كانت تمشط شعري وفاتتني الصلاه | فبعث إليه حلاقا بصحيفه معه قال :| لا تسلمه إياها حتى تحلق شعره | فوصل إليه والصحيفه معه حتى حلق شعره صفر، ثم أعطاه الصحيفه بما فيها من التوجيه .
هشام بن عبد الملك صلى مرة الجمعه ثم التفت ففقد أحد أولاده فبعث إليه قال : |أين أنت !غبت عن صلاة الجمعه _ قال : يا أبتي عجزت بغلتي عن حملي | الولد ثقيل وبغلته مريضه ذلك اليوم فركبها وعجزت عن حمله فترك صلاة الجمعه، فقال :|سبحان الله وإذا عجزت بغلتك عن حملك تغيب عن الصلاه أقسمت عليك ألا تركب دابة سنة كامله | أنظر إلى التشديد عليه، سنه كامله لا تركب دابه، لكي تتأدب ولاتغيب عن الصلاه |أقسمت عليك ألا تركب دابه سنة كامله | إذا كان هؤلاء يُنشّؤون على مثل ذلك من صغرهم اعلم أنه سيزداد حرصا إذا كبر، إذا كان منذ صغره معلق قلبه بالمسجد اعلم أنه سيكبر ولا يزال قلبه معلق بالمسجد

ثم قال -عليه الصلاة والسلام- :{ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه } له فضل الصدقه وفضل تعظيم الله تعالى والإخلاص، ولا شك أن الصدقه في السر لها فضل، يقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث الصحيح يقول :{صدقة السر تطفيء غضب الرب } كما عند الطبراني وهو حديث حسن، وبين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فضل الصدقة عموما، وأن لها فضلا، ذكروا أن زين العابدين علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه، قالوا كان عنده مائة مملوك،الرجل كان تاجرا وكان يشتري المماليك، يقولون فلما مات وغُسّل وجد المغسلون في ظهره آثار حمل،كأنه كان يعمل حمّالا، تعلم الآن عندما يكون أحدهم يعمل مثلا نجّارا تجد أن يده تتأثر، أو مثلا ربما لو عمل بعض الأعمال تجد أنه يتضح عليه من جسده أن هذا حمّال أنه نجّار، أو خياط، ربما وجدت فيه بعض الجروح مثلا، فـعلي بن الحسين لما أخذوا يغسلونه وجدوا في ظهره آثار حمل كأنه يعمل حمالا، فعجبوا من ذلك قالوا ما علمناه عَمِل حمّالا وعنده مائة مملوك! كان تاجرا، يقولون فلما دفنوه انقطعت الميره،انقطعت الميره يعني الطعام عن مائة بيت في المدينة كانت تصلهم الميره إلى بيوتهم في الليل، فعلموا أن هذا هو الذي كان يحملها

ثم ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- السابع فقال صلوات ربي وسلامه عليه : {ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين} ذات منصب، وذلك أن الناس تميل نفوسهم إلى من كان له منصب ووجاهه
وهيئه في المجتمع، فإذا زادت هذه المرأه أن لها منصبا عاليا وحسبا رفيعا، بنت فلان والا فلان، أو هي نفسها لها هذا المنصب معينه فيه، أو بمالها أحيانا ظهرت بين الناس وزد على ذلك أنها جميله ومع ذلك هي التي دعته، ليس هو الذي ذهب إليها، ومع ذلك قال: إني أخاف الله، فهي رفيعة الشأن، وفي روايه قال: { ذات حسب } لماذا نصّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على النساء دون الرجال ؟ لماذا نصّ على المرأه دون الرجل ؟
قال بعض الشُرّاح لأن المرأة لاتدعوا الرجل في الغالب إلا وقد هيئت كل شيء عن أن ينظر إليها أحد، المرأه عموما في طبيعة حياتها أكثر دقه من الرجل، لذلك تجد أحيانا أنك تضيع شيئا في البيت في مكتبتك وتقول لزوجتك "بالله أنا أضعت شاحن الجوال أو أضعت جوالي أو أضعت ساعتي ابحثي" أو أمك، سبحان الله ثم تجده هي، جرت العاده أن المرأه أكثر دقه وعنايه وتحسس من الرجل، فالنبي -صلى الله عليه وسلم - يقول : {رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال } في الغالب أن هذه المرأه لن تدعوه إلا وقد تحسست وتحسبت وحذِرت من أن ينكشف أمرهما، ومع ذلك مع وجود كل هذه الأمور مثل ما قالت امرأة العزيز ليوسف : هيتَ لك، غلقت الأبوب وقالت هيت لك، يعني تهيئت لك، وقيل هيت لك :يعني أقبل، ومع ذلك قال إني أخاف الله رب العالمين .

أخيرا أيها الإخوه والأخوات هذه أبيات نظمها الإمام ابن حجر ونظمها غيره أيضا جمعوا فيها من جاءت فيهم الأحاديث أنهم يستظلون بظل عرش الرحمن يوم القيامه ،ليس كل الأحاديث الوارده بهم أحاديث صحيحه، بل كثير منها ضعيف، لكن ذكرها أهل العلم فأحببت أن أُسمعها إخوتي وأخواتي من طلبة العلم يقول :






 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-17-2011, 02:23 PM   #44
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنشئ خلقه وبرئ، وقسم أحوال عبادة غنىً وفقراً وأنزل الماء وشق أسباب الثرى، أحمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين أجرا وأسبل على العاصين سترا، هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء، وما تحت الثرى، ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل إذا سرى، سبحت له السماوات و أملاكها، وسبحت له النجوم و أفلاكها، وسبحت له الأنهار و أسماكها، وسبحت له البحار وحيتانها، وسبحت له الأرض وسكانها "وان من شي إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم" وأشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار و صلى الله وسلم وبارك عليه ما تعاقب الليل والنهار.
ونسأل الله أن يجعلنا من أمته وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته .
أما بعد...
أيها الإخوة الكرام لاشك أن من المعلوم عند الجميع أن الزواج نعمه يمن الله تعالى بها على من يشاء من عبادة بل هو سنة الله تعالى في خلقه كما قال جل وعلا ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً)ثم قال الله بعد (ذلك (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) بل رتب الله الأجر والثواب على العناية بالزوجة والأولاد والإحسان إليهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (دينار تنفقه على مسكين ودينار تنفقه في سبيل الله ودينار تنفقه على عيالك أفضلها الدينار الذي تنفقه على عيالك) وقال صلى الله عليه وسلم (اللقمة تضعها في فيّ امرأتك لك صدقه)
وقال عليه الصلاة والسلام: (من عال جاريتين حتى تبلغا كن له حجابا من النار) وقال عليه الصلاة والسلام: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول ) إذا كان يحكم أيها الإخوة الكرام على أن المرء لابد أن يعتني بهذه اللبنة إذا تزوج ولابد أن يقوم عليها.
لكن الذي ينبغي أن ينتبه إليه عندما تنظر في حاله صلى الله عليه وسلم في تطبيقه لهذه المبادئ التي يدعوا إليها ينبغي أن تعلم أن الزواج بين الرجل والمرأة لابد أن يكون عند الاثنين محترماً، فليست المرأة عند الرجل
سيارة يركبها تارة ثم إذا لم تعجبه تركها ثم اشترى سيارة أخرى، وكذلك الزواج بالنسبة للزوجة ليس فستاناً تلبسه ثم إذا لم يناسبها نزعته ثم اشترت فستان آخر ، لا بل الأمر يختلف تماماً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن النساء (إنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمه الله )

بل ينبغي أن نعلم أيضا أن المرء إذا تعامل تعاملا حسن مع زوجته أول من يستفيد من هذا اعني من هذا التعامل الحسن وهذه التربية الحسنة أول من يستفيد منها في الدنيا هو ثم بعد ذلك يستفيد منها مرة أخرى في الآخرة، فإن الزوج إذا أحسن التعامل فيه مع أهله صار بيته بالنسبة إليه الجنة التي يعيش فيها كما قال الله عز وجل (لتسكنوا إليها )لذا من تأمل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وفي وصاياه وجد أنه في أحاديث كثيرة يوصي باحترام هذا العقد اعني العقد بين الرجل وزوجته كما قال صلى الله عليه وسلم (في الحديث المشهور (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) وقال عليه الصلاة والسلام لما جاءه رجل يسأله عن أثقل شي في ميزان العبد يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم (أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق) تقوى الله ما يقع في القلب من خشيته، وحسن الخلق ما يكون في تعامله مع الناس، وأولى من يتعامل معه أيها الأخوة تعامل حسناً هو من يكون معك في بيتك من زوجتك وأولادك بل من أمك وأبيك قبل ذلك، ولابد أيها الإخوة والأخوات من أن يتحمل المرء تبعات الزواج بنفس راضيه، جرت سنه الله تعالى في الحياة أن المرء إذا قرر أن يفعل شيء لابد أن يتحمل تبعاته. مثلا إنسان يريد أن يدرس في الجامعة لابد أن يتحمل تبعات ذلك من
حضوره للمحاضرات من شراء كتب مثلا من عدم تغيب عنها من تعامل مع زملائه تعاملاً حسناً لابد مادام أنك قررت أنك تدخل الجامعة لابد أن تتحمل ما يتبع ذلك.
كذلك لو أن إنسانا قرر أن يشتري سيارة نقول لابد أن يتحمل ما يتبع ذلك من غيار الزيت مثلا من تعبئتها بالوقود من تغيير مثلا عجلاتها إذا تعطلت عليه أو نحو ذلك،
كذلك أيها الإخوة من تزو ج لابد له جزماً بأن يتحمل تبعات ذلك مثلاً من إنفاق على زوجته و أولادة ومن عناية بهم والتفاتاً إلى أحوالهم، وكذلك من تزوجت أيضاً لابد أن تتحمل تبعات ذلك من تربيه الأولاد، ومن السهر عليهم وخدمه الزوج، إلى غير ذلك لابد أن تحترم جميع ذلك، ولا ينبغي للمرأة أن تتأفف أو أن تشتكي لأن هذه سنه الحياة.
ولابد دون الشهد من ابر النحل
ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر.
فيشترك الزوجان في الحلوة والمرة، يعني الزوجة تصبر على فقر زوجها أن كان فقيرا، وتشكر غناه إن كان غنياً، ولا تكون مطالبة له بأكثر من حقوقها يعني مثلا ترضى بالقليل ولا تقارنه بغيره، لا تشتغل بقولها فلان أحسن منا سيارة ، أو أكبر منا بيتاً، أو أسعد منا حالاً، أو أوسع منا رزقاً، أو تقول غير ذلك، لأنها بهذا تدخل الضيق على صدره من غير أن يكون له أصلاً ما يستطيع أن يقدمه لأجل أن يرضيها، أو أن يكون مثل فلان الذي تطالبه هي أن يكون مثله، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم على مثل هذا التعامل مع زوجاته، بل كن زوجاته أيضا يرضين به انظروا أيها الإخوة يعني إلى تعامل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم معه: في الصحيحين (عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت وهي تكلم عروه أنه كان يمر الهلال تلو الهلال تلو الهلال يعني ثلاثة أهله في شهرين وما أوقد في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم نار تعجب عروة قال إذن ما كان طعامكم!! )كيف مادام ما تشعلون نار؟ كيف تأكلون ؟(ما كان طعامكم قالت إنما هما الأسودان ,التمر والماء) ومع ذلك ما كن زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأففن من ذلك بل في الصحيحين أيضاً (قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعاً من خبز بر حتى مضى إلى سبيله)
يعني يا جماعه ما مر عليه ثلاثة أيام وهو إذا أراد طعام أكل من خبز البر وشبع،،، لا ما كان يجد
إنما أحياناً يجد تمر، أحياناً يجد شي من الماء، أحيانا يجد لبن، لكنه ليس دائماً يجد طعاما الذي هو يرغب فيه، والعجب أيها الإخوة أنكم لو تأملتم معي وجدتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مضطراً لهذا العيش يعني قد يكون الإنسان أحياناً يضطر إلى نوع من الطعام فيقول ما دام ما عندي إلا هذا الطعام أرضى به. لا النبي صلى الله عليه وسلم أيها الإخوة أصلاً ما كان مضطراً لهذا العيش كانت الدنيا تقبل عليه ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم هو الذي يدفعها عنه، انظر مثلا إلى قوله صلى الله عليه وسلم (مالي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها) بل انظر إليه صلى الله عليه وسلم بعد معركة حُنين لما عاد صلى الله علية وسلم من حُنين جمُعت بين يديه الغنائم، أول ما جمُعت الغنائم إليه نظر النبي صلى الله علية وسلم إليها فكان هناك وادي فيه غنم قد ملئت بين الجبلين، وقف صلى الله عليه وسلم ينظر إليها فإذا بصفوان ابن أميه بجانبه ينظر إليها فنظر صفوان إلى هذه الغنم فأعجبته ثم قال: يا محمد ما أحسن هذا!!!
متعجب من كثرتها وحسنها وغنى من كانت له .
فقال: صلى الله عليه وسلم أعجبتك؟ "
هذا الغنم وهذا المال قال :أعجبتك؟
قال: نعم
قال : هي لك ثم مضى صلى الله عليه وسلم.

ويعود إلى بيته ثم يجد أن أهله ليس عندهم طعام فيمضي إلى يهودي يلتمس منه طعام فلا يجد عند هذا اليهودي إلا صاع من شعير يأكله صلى الله عليه وسلم ويقول اليهودي سددني اعطني مالاً فيقول صلى الله عليه وسلم ما عندي مال أعطيه إياك، فيقول ارهني شيئا، اعطني رهناً، فيعطيه درعه ويموت صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند ذلك اليهودي.
نعم كان يعيش في بيته على هذا الحال ولم يحدث في بيته خصومات ولا حصل في بيته مشاكل لأجل أكل أو شرب أو لباس الذي بين الزوجين أيضاً هو اكبر من ذلك.
وكان صلى الله عليه وسلم أيها الإخوة الكرام يتعامل مع أهل بيته من زوجاته و أولاده أحسن التعامل بل كان بيت النبوة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم جنه، كان يتودد إلى زوجاته وهن يتوددن إليه أيضا
عند البخاري( انه صلى الله عليه وسلم لما تزوج صفية بنت حيي ابن اخطب أقبلت إلى بعيرها لتركب عليه حتى تمضي مع النبي صلى الله عليه وسلم، أول ما أرادت أن تركب على البعير سترها النبي صلى الله عليه وسلم بعباءته حتى لا يراها الناس ،فلما سترها النبي صلى الله عليه وسلم و أرادت الركوب جلس على الأرض وثنى له ركبته لتضع رجلها على ركبته وتركب )
انظروا إخوتي شدة التقدير يثني لها ركبته على الأرض حتى تضع هي رجلها على ركبته فتركب البعير تلطف معها و إيناساً لها، وهكذا شأنه مع كل زوجاته ليس فقط مع صفية , تقول عائشة كما عند مسلم (كنت اشرب من الإناء وأنا حائض قالت ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم قالت فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب)
يأتي إلى المكان الذي تشرب منه ثم يشرب، قالت: وكنت أتعرق العرق يعني تأخذ العظم الذي فيه لحم فتنهش منه نهشةً قالت: ثم يأخذه مني فيضع فاه على موضع فيَ ثم ينهش من اللحم) تلطفاً معها.
بل قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم (قال لجابر هلاّ بكرا أو قال جاريةً تلاعبها وتلاعبك) بل في المسند أيضاً /أن النبي صلى الله عليه وسلم كان راجعاً مع أصحابه من سفر وكان معه عائشة وكانت حديثة السن، نشيطة البدن، فلما كانوا في بعض الطريق قال صلى الله عليه وسلم للناس في أثناء الطريق تقدموا فتقدم الناس ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال تعالي حتى أسابقك يمزح ويتلطف معها وهم في حرب يا جماعه راجعين من سفر أو حرب ويقول لها تعالى أسابقك و غالباً الإنسان الذي يكون في سفر قد يكون مع شدة التعب وشدة الطريق ووعثائه يكون فيه نوع من الغلظ في التعامل مع الناس وعدم تحملهم ومع ذلك يقول صلى الله عليه وسلم تعالي أسابقك ثم انه صلى الله عليه وسلم يسابقها فتركض عائشة وتركض حتى سبقت النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عنها.
ثم بعدها بزمان يسافر النبي صلى الله عليه وسلم وتخرج عائشة معه في السفر بعد ما كبرت وسمنت وحملت اللحم و بدنت، فقال صلى الله عليه وسلم للناس في أثناء الطريق تقدموا ،فتقدم الناس فلما تقدموا التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة ثم قال لها: يا عائشة تعالي أسابقك فسابقته فسبقها فلما رأى ذلك التفت صلى الله عليه وسلم إلى عائشة ثم ضرب بين كتفيها ثم قال هذه بتلك) يمزح معها
نعم أيها الإخوة بل بلغ من تودده صلى الله عليه وسلم أنه كان يعمل مع زوجاته حتى في حاجة البيت، عند البخاري (عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها سُئلت كيف كان صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟
كيف يصنع في بيته ؟فقالت رضي الله عنها:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته) واخرج ابن راهوية في مسندة (عن عمرة أنها سالت عائشة رضي الله عنها قالت ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا في بيته؟ إذا كان في بيته وحيدا ماذا يفعل كان يحاسبكم يدقق عليكم ؟؟(قالت عائشة :كان ألين الناس بساماً ضحاكا)
وهذه أيها الإخوة في الحقيقة هي الرجولة نعم.
صحيح أن المرأة تريد من زوجها أن يكون قوي الشخصية حازم القرار يسند ضعفها بقوته ويتم أنوثتها برجولته، المرأة لا تريد أيها الإخوة أن يكون زوجها ميتاً إن توكأت عليه أنهدم ،ومع ذلك ينبغي أن يكون ليناً رقيقا في تعامله وأخلاقه، وكذلك الرجل يحب أن يرى زوجته محتفية به في خلوته مهتمة به في بيته صادقة في مودته، وكم من الزوجات مع الأسف تتكاسل في ذلك تكله إلى غيرها الخادمة تطبخ للزوج الطعام، وتعد فراش المنام، بل الخادمة التي تقدم طعامه بين يديه وتقربه إليه، إذا عطش صاح بالخادمة وإذا جاع اشتكى إلى الخادمة وهي التي تغسل ثيابه وتكرم ضيوفه وأصحابه، وزوجته في فراشها نائمة أو على أريكتها هائمة لا تحرك ساكناً، ولا ترعى بيتاً..
بل ينبغي عليها إكرام زوجها ليكرمها وخدمته ليخدمها فإنها إن كانت له أمةً، صار لها عبداً ، وان كانت له أرضا صار لها سماء قال الله عز وجل (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ) لماذا (لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا )طيب ما الذي يجعل هذا السكن موجود؟(وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) نعم جعل بينكم مودة ورحمه، ومن أعظم علامات هذه المودة والرحمة أيها الإخوة الكرام التعامل بسهوله و أريحيه بين الزوجين يعني أن لا يصبح الرجل مدققاً على كل صغيرةً وكبيره عند زوجته و كذلك المرأة لا تتبع السقطات وتنظر إلى الزلات، وليكن كلاً من الزوجين كالنحلة التي لا تقع إلا على طيب حسن، مادام أن الملاحظات ملاحظات في أمور الدنيا فهي أحقر من أن تحُدث بينهم خلافاً أو خصومه قال انس رضي الله تعالى عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين فوالله ما قال لي لشيء قط فعلته لمَ فعلته ولا لشيء تركته لم تركته) وانظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك (كان النبي عليه الصلاة وسلم يدخل أحيانا بيته وهو جائع في الضحى ثم يقول لهم عندكم طعام؟؟ يعني فيه إفطار، فتقول عائشة ما عندنا طعام، يعني ما عملنا إفطار ،فلا يعمل النبي صلى الله عليه وسلم مشكله يأخذ الأمر بأريحيه (ويقول إني إذاً صائم ويضل صائم إلى الليل) ما كان يقول لماذا لم تخبروني احضر شعير؟ لماذا ما استلفتم من جيرانكم ؟لماذا لم تفعلوا كذا؟ كيف تتركون البيت من غير طعام؟ ما كان يعمل مشكله يأخذ الأمر بأريحيه ويمشي الأمور( إني إذا صائم) وينتهي الأمر. وعند مسلم (قالت عائشة رضي الله عنها ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه قط، ولا ضرب خادماً قط،و لا ضرب شئ بيمينه قط ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ثم قال وما نيل منه شي قط فينتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لها) و الآن ومع الأسف كثير من الناس في الحقيقة لا يغضب على أهله إذا انتهكت محارم الله، يعني قد تأخر زوجته صلاتها، وقد يغيب أولادة عن الصلاة في المسجد ولا يغضب لذلك، لكن لو تأخر غدائه أو حظر الضيوف وتأخرت القهوة و الشاي عليه أو وقع شي في البيت أو كسروا شيئاً أو نحو ذلك غضب غضباً شديداً، النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل ذلك مادام أنها أمور بيت الأمر سهل لكن ما دام الأمر إذا انتهكت شي من محارم الله تجد انه صلى الله عليه وسلم يغضب لذلك( وما خُير صلى الله عليه وسلم بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما) بل في المسند أيضا (انه صلى الله عليه وسلم دخل مرة على أهله وطلب منهم طعاماً قال عندكم طعام قالوا نعم، فاحضروا الطعام لما احضروا الطعام طلب صلى الله عليه وسلم شيئا يلين به هذا الطعام يعني شي يكون إداماً أو نحوه قال هل عندكم من إدام قالوا يا رسول الله والله ما عندنا إلا الخل. تعرفون الخل بحموضته ماذا يفعل بالحلق، قال هات خلاً فلما احضروا الخل جعل صلى الله عليه وسلم يضع الخل على الطعام ثم أراد أن يُفرح أهله لأنه شعر مثلا أنهم أصيبوا بإحراج لعدم وجود الطعام ، فأراد عليه الصلاة والسلام أن يُفرح أهله فجعل يأكل ويقول نعم الإدام الخل نعم الادام الخل وهو يأكل..)
وعند النسائي بسند حسن انه صلى الله عليه وسلم بات عند عائشة ليلةً فلما كان الليل نائمين على فرشهم ،شعرت عائشة أنها فقدته فجعلت تتلمس موضعه في الظلمة وقد خشيت أنه ذهب إلى بعض نسائه جعلت تتلمس موضعه في الظلمة فوقعت يدها على شعره حتى أدخلتها في شعرة فلما أحس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم التفت إليها ثم قال أجائك شيطانك؟! فقالت عائشة أما لك شيطان؟! قال بلى.
ولكن الله أعانني عليه وفي رواية انه أسلم)
وفي رواية عند النسائي( قالت عائشة فقدت رسول الله عليه الصلاة والسلام ذات ليله فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، وتعلمون ما يقع في قلب المرأة المحبة لزوجها يعني من الغيرة عليه، إذا كانت تحبه تخشى علية أن يحب غيرها أو أن يميل إلى غيرها من زوجاته، قالت: فقدته ذات ليله فظننته قد ذهب إلى بعض نسائه، لما ظنت ذلك تقول عائشة فقمت، طبعا البيت مظلم ولا يوجد مجال أن تفتح نافذة ونحو ذلك قد يكون فيه مشقة، قالت فجعلت أتحسسه وابحث عنه، فبينما هي تبحث عنه إذ وقعت يدها عليه وهو راكع أو ساجد يصلي،ويقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقالت عائشة في نفسها بأبي أنت وأمي إني لفي شأن وانك لفي شان آخر...تقول أنا أظنك عند نسائك وأنت يا رسول الله ساجدا بين يدي الله عز وجل أو راكعا..
بل عند النسائي بسند حسن (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى مرة إلى بيت عائشة في ليلتها فوضع نعليه من رجليه ثم وضع ردائه صلى الله عليه وسلم واضطجع على فراشه، فلم يلبث صلى الله عليه وسلم كذلك يعني على الفراش حتى ظن أن عائشة قد رقدت، فقام صلى الله عليه وسلم من على فراشه قام يمشي رويدا، رويدا ،حتى فتح الباب ثم خرج ثم أغلق الباب رويدا، رويدا فلما رأت عائشة ذلك دخلتها غيرة النساء وخشيت انه ذهب إلى بعض نسائه، قامت ولبست درعها وخمارها ثم انطلقت إثره صلى الله عليه وسلم تمشي ورائه دون أن يشعر بها، مضى رسول الله يمشي في ظلمة الليل وعائشة تمشي ورائه حتى جاء إلى مقبرة البقيع فوقف عندها ينظر إلى قبور أصحابه الذين عاشوا عابدين، وماتوا مجاهدين، واجتمعوا تحت الثرى، ليرضى عنهم من يعلم السر وأخفى، اخذ صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القبور ويتذكر أحوالهم ثم رفع يديه فدعا لهم، ثم اخذ ينظر إلى القبور ثم رفع يديه ودعا لهم ،ثم نظر إلى القبور ثم رفع يديه فاستغفر لهم، وأطال الوقوف، وأطالت عائشة رضي الله عنها الانتظار، حتى إذا التفت صلى الله عليه وسلم راجعاً رأته عائشة رضي الله عنها راجعا، فانطلقت راجعه خشيةً من أن يشعر بها، أسرعت فأسرع صلى الله عليه وسلم في مشيته وأبطئت فأبطئ صلى الله عليه وسلم، يريد أن يدركها لكنها هرولت حتى وصلت إلى البيت فدخلت نزعت درعها بسرعة، نزعت خمارها، أقبلت إلى فراشها اضطجعت عليه كهيئة النائمة ونفسها يتردد في صدرها، دخل صلى الله عليه وسلم البيت فسمع صوت نفسها ،هي تتصنع أنها نائمة ،سمع صلى الله عليه وسلم صوت نفسها قال مالك يا عائشة حشي الرابية ؟!! هي الآن تتصنع أنها نائمة، قال مالك يا عائشة حشي الرابية، لماذا رابية؟ النفس يتردد.
قالت لاشي ، قال لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير، لما سمعت ذلك قالت يا رسول الله أنا لما رأيتك خرجت خشيت أنك ذهبت لبعض نسائك فخرجت ورائك حتى يا رسول الله رجعت ثم رجعت، ها أنا يا رسول الله رجعت.
"إني غرت عليك أن تكون ذهبت إلى بعض نسائك" فقال صلى الله عليه وسلم أنتِ السواد الذي رأيته أمامي!! يرى سواد ورائه و لا يعلم أنها عائشة قالت: نعم فدفعها في صدرها دفعةً ثم قال اظننتي أن يحيف الله عليك ورسوله ؟! يعني ممكن أن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يظلمانك في شي؟! اظننتي أن يحيف الله عليك ورسوله قالت عائشة يا رسول الله مهما يكتم الناس يعلمه الله.
أنظروا يا جماعه لطفه عليه السلام صارت الليلة مجرد كلام لم حول لليلة خصام وغضب يعني كان ممكن يقول ألا تستحين، ما تفعلين، يعني تشكين في أني ممكن أظلمك واذهب عند غيرك لا ، اسمع إلى باقي كلامهم (قالت يا رسول الله مهما يكتم الناس يعلمه الله ؟؟!! قال: نعم.
هي الآن متعجبه، لماذا أنت خرجت في نصف الليل وذهبت؟! إلى الآن لم تفهم لماذا أنت خرجت ؟!
لم يأتها الجواب هي الآن اقتنعت أنك لم تخرج إلى نسائك، خرجت إلى البقيع ودعوت للموتى، لكن ما هو الذي أخرجك آخر الليل ؟
فأراد النبي أن يخرج ما فيها من علامات استفهام، قال لها: إن جبريل عليه السلام أتاني ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعتي ثيابك وهذه المرة لم يدخل لأنك وضعتي ثيابك، فناداني فأخفى منك، يعني ناداني من خارج البيت وخفض صوته حتى لا تسمعي ،فأجبته وأخفيت منك، وظننت انك قد رقدتي ظننت أنك نائمة فكرهت أن أوقظك، ثم قال وخشيت أن تستوحشي وحدك في ظلمة الليل رحمة بها، فأمرني جبريل أن آتي إلى البقيع واستغفر لهم ثم ذهب صلى الله عليه وسلم فاستغفر.
كان النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً ليناً لا يُكبر الخطأ يعني أي خطأ يراه في بيته لا يعمل منه مشكله، بل كان صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم يردد في الناس ويقول ( لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقاً رضي منها آخر) يعني لا يبغض مؤمن مؤمنه بغضاً تاماً لأجل خلقاً عندها أو طبع يلازمها، بل يغفر سيئتها بحسنتها فإذا رأى خطاها تذكر صوابها وإذا رأى سوئها تذكر حسنها ويتغاضى عما يكرهه من خلقها ومالا يرضاه من تعاملها. وقد كان الإمام احمد رحمه الله تعالى بعد ما ماتت زوجته أم عبد الله يترحم عليها ويقول رحم الله أم عبد الله، لماذا يدعوا لها؟
قال لبثنا عشرين سنه ما اختلفنا في شي.
نعم ما كانوا يكبرون الصغائر و لا يعظمون التوافه، فلا عجب أن تمضي عليهم السنين ونفوسهم تبقى نقيه، وقلوبهم وفيه، جناتهم في بيوتهم، وأنسهم على فرشهم، وسعادتهم في لقاء أهليهم، يتعامل بعضهم مع بعض بكل نقاء وبساطه، ما كان الزوجان أيها الإخوة يشعران أنهما خصمان، يكبران الأخطاء ويستحضران العداء، ويعيشان في بلاء بل كانوا يتنافسون في طلب السعادة.
في الصحيحين( انه صلى الله عليه وسلم كان في يوم عيد جالس مع عائشة في بيته طبعاً كان بيته صلى الله عليه وسلم ملاصقاً للمسجد فسمع النبي صلى الله عليه وسلم جلبه في داخل المسجد "أصوات" جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الأصوات ؟! لأن الجدار بالجدار في المسجد أتى صلى الله عليه وسلم ونظر من فوق الجدار فإذا الحبشة في يوم عيد يلعبون بحراب لهم فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال: يا عائشة تعالى فانظري ،ما يريد هذه اللذة أن تفوتها، قال تعالي فانظري، أقبلت عليه وعائشة قصيرة لا تستطيع أن تقف على أمشاط قدميها ثم تنظر، تقول عائشة فأقبلت فوضعت ذقني على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حملها صلى الله عليه وسلم وراء ظهره وأسندت ذقنها على كتفه صلى الله عليه وسلم وجعلت تنظر وقالت وهو يسندني بمنكبه وظهره، حاملها صلى الله عليه وسلم وهي تنظر و عائشة أطالت النظر وأطال صلى الله عليه وسلم الانتظار وهي تطيل النظر وهو يطيل الانتظار، وهو صلى الله عليه وسلم حاملها فقال أما شبعتي؟ قالت لا و أطالت النظر و أطال الوقوف ثم أعاد عليها أما شبعتي قالت لا، ثم أطالت النظر و أطال الوقوف ثم قال أما شبعتي؟ قالت بلى.
تقول عائشة وكنت والله أقول لم اشبع وأنا قد شبعت لأنظر منزلتي عنده هل سيقول يكفي انزلي أم سيصبر لأجلي، تقول لأنظر منزلتي عنده وليتسامع بذلك نسائه فيعرفن قدري عنده، انظر إلى الضرائر وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تقول أريد أم سلمه و حفصة وزينب يتذاكرن انه حملها حتى شبعت هي، وهي تريد أن يتكرر هذا الكلام عندهن حتى يعرفن قدرها عنده.)
في المسند( أن أبا بكر رضي الله عنه جاء يوما يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم في حاجه من الحاجات أقبل يريد النبي عليه الصلاة والسلام ما كاد يدخل البيت، طبعا ما يحتاج النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا عائشة احتجبي أبوها وعائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجد احد جالس فأول ما دخل أبو بكر سمع ابنته عائشة وهي رافعه صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم تخاصمه، طبعا أبو بكر لما أخذ يحرك الباب يسمع عائشة وهي تخاصم النبي صلى الله عليه وسلم غضب وقال أأذن لي يا رسول الله يعني ادخل أُأدبها قال صلى الله عليه وسلم آذن لك فدخل فلما رأى عائشة على ذلك قال يا ابنة أم رومان أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ما استطاع أن يمسك نفسه واقبل عليها ليضربها كيف ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم!! واقبل عليها ليضربها فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها، و أبو بكر يريد أن يضرب والنبي صلى الله عليه وسلم واقف له لا يمكن أبو بكر يرى ذلك لم يستطيع يؤدبها خرج أبو بكر رضي الله عنه لما خرج التفت النبي صلى الله عليه ويسلم إلى عائشة وقال ألا ترين أني قد حلت بينك وبين الرجل، وجعل يترضاها "انظر إلى الحديث كيف يقول وجعل يترضاها" يعني ما قال هذه الكلمة فقط قال كلام آخر يترضاها ماذا قال لعله قال لها مثلا لا تغضبي أنا احبك أنت من أحب الناس إلي لعله كرر مثل هذا الكلام قال وجعل يترضاها، يترضاها حتى رضيت، أبو بكر لم يصبر أن عائشة يمكن ترفع صوتها مره أخرى على رسول الله، فرجع مره ثانيه فطرق الباب ، لما استأذن فدخل فوجدهما يتضاحكان) عجب!! قبل قليل مشكله والآن ضحكتم دليل أنها لم تصل إلى نياط القلب المشكلة ولا تأثر في النفس ظاهريه تمر سريعاً ليس أمراً ديني، ما صلت أو عبدت صنماً أو وقعت في أمر عظيم أمور الدنيا تهون (فقال أبو بكر لرسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع مثل ذلك.)
سبب هذا التعامل الرائع منه صلى الله عليه وسلم مع نسائه أحبته أزواجه أكثر من حبهن لآبائهن وإخوانهن.
وانظر أن شئت إلى أبي سفيان لما جاء إلى المدينة قبل أن يسلم ليلتمس من النبي عليه الصلاة والسلام أن يمدد بينهم مدة صلح الحديبية، أول ما وصل أبو سفيان إلى المدينة أين يذهب في المدينة فهو كافر فلا يوجد إلا بيت ابنته أم حبيبه رمله زوجة النبي صلى الله عليه وسلم..
أم رغبتي بالفراش عني، يعني أنا ما استحق الفراش أم الفراش لا يستحق أن يجلس عليه مثلي، قالت أم حبيبه لا بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراشه.
أبو سفيان سمع هذه الكلمات سكت ينظر إلى ابنته، ثم قال: يا بنيه لقد أصابك والله بعدي شر، انظر كيف صار النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليها حتى من أبيها.
بل انك لو تأملت معي لوجدت أن هؤلاء الزوجات الصالحات كن يعشن معه صلى الله عليه وسلم في أشد العيش والزهد بادٍ عليهن في المأكل والمشرب والملبس ومع ذلك كل واحدة منهن تنسى كل هذا الزهد والشدة والظنك تنسى كل ذلك بجلسة تجلسها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انظروا أيها الإخوة إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته لما وقع بينه وبينهن خلاف، اشتد الخلاف بالنفقة، يا رسول الله ما تعطينا النفقة نحن جائعات، غيرنا عنده مال، مثل ما تدندن به بعض النساء، وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم بشر ،صارت مشكله واشتد الخلاف بينهن وبينه وغضب النبي صلى الله عليه وسلم ثم هجرهن زمانا أقسم أن لا يدخل عليهن وهجرهن صلى الله عليه وسلم، ثم انزل الله تعالى عليه حكم أن يخيرهن بين البقاء معه على شدة العيش وقلت المتاع أو الفراق الطلاق.
" أما تعيشين معي على العيش اللي أنا عايش فيه من قلة المتاع وكثرة الانشغال بالناس أو الفراق والطلاق ما فيه حل أأترك دعوتي !!
جاء النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله تعالى قوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا )(ماذا افعل بكن ؟)( فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا )(أعطي كل وحدة مال ثم بعد ذلك أطلقها ) (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)
حفظ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآيات جاءه الوحي وبدأ بعائشة دخل على عائشة صار له أيام طويلة ما رأى عائشة، قال يا عائشة: إني أريد أن اعرض عليك أمرا.ً
فلا عليك أن لا تعجلي حتى تشاوري أبويك. يقول أنا سأعرض عليك شئ ولا داعي تخبريني بالقرار حتى تفكري في الأمر، وتستأذني أبويك قالت ماذا تريد أن تعرض علي؟ تلى عليها الآية وقال إما أن تبقي معي على العيش الذي أنا فيه أو أطلقك وأسرحك سراحاً جميلاً، ثم قال واستشيري أبويك لا تعجلي، اذهبي واستشيري أبويك، نظرت عائشة إليه وقالت هذا وهي صغيره قالت أفيك استشير أبوي يا رسول الله ؟!
أفيك استشير أبوي، بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة، ثم سكتت عائشة ثم علمت انه سوف يعرض هذا الأمر على بقيه نسائه، فقالت يا رسول الله قال نعم قالت أسالك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي اخترت أنا.
لا تقول لهن أن عائشة اختارتني حتى لا يتشجعوا ويختاروك لا تخبرهن باللذي اخترت أنا .
النبي صلى الله عليه وسلم عادل ولا يظلم أحدا قال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، لو سألتني واحدة وقالت ماذا اختارت عائشة سأخبرها أن الله لم يبعثني معنتاً يعني مشددا و لا متعنت، ولكن بعثني معلماً ميسراً وصدق صلى الله علية وسلم لما قال في الحديث الصحيح (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).
وهنا قصه طويلة في البخاري في قصه خلاف النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه لكني أخشى أن يطول بنا الأمر لكني سأعطيكم اختصارا.
هناك أيها الأخوة مشكلات عابرة تقع بين الزوجين، هذا أمر لا مفر منه يعني حتى بيت النبوة لم يسلم من هذه المشكلات، في أحكم الأزواج وأعقلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك وقع في بيته مشكلة إذاً وجود المشكلات أيها الإخوة بين الزوج وزوجته هذا أمر عادي، نعم نحن نقول الرفق، الرفق لكن قد يحتاج الرجل أحيانا أن يسخط ويغضب أو أن يهجر ويؤدب، وانتقلوا معي إلى هناك إلى المدينة واجلسوا مع الفاروق رضي الله تعالى عنه واستمعوا إليه وهو يحكي حادثه هزت المدينة هزا (يقول الفاروق رضي الله عنه عمر كنت أنا وجار لي من الأنصار نتناوب النزول على رسول الله يعني أنا مشغول وهو مشغول ما نستطيع كل يوم نأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسمع منه يوم أنا أشتغل بأعمالي وينزل هو يعرف ماذا حصل في المدينة ويجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم ويحفظ الأحاديث ،ووقع مشكله كذا ثم يأتي في الليل ويخبرني بما حصل طول اليوم، موجز أنباء الذي وقع اليوم وفي الغد هو يذهب يشتغل في أعماله وأنا انزل واعرف ماذا حصل ثم بيننا اجتماع كل ليله، يقول وكل يوم أنا افعل كذا أو هو يفعل كذا وكنا معشر قريش لما كنا في مكة نغلب النساء ونسيرهن على ما نريد، الواحد يتحكم في زوجته في مكة، يقول فلما هاجرنا إلى المدينة وقدمنا على الأنصار فإذا هم قوم تغلبهم نسائهم، قال فجعل النساء يأخذن من أدب الأنصار، صاروا نساء الأنصار اللي شديدين على أزواجهن بدأت نسائهن يتأثرن بؤلائك، عمر متى اكتشف ذلك اكتشف من موقف بينه وبين زوجته يقول بينما أنا في عمل لي أريد أن اعمله إذ قالت لي زوجتي لو صنعت كذا وكذا لمَ تصنع كذا وكذا عمر ما تعود أنها تعترض عليه التفت إليها قال مالك أنت ولهذا وما تكلفك في أمر ليس من شأنك، قالت واعجبا لك يا ابن الخطاب ما تريد أن نراجعك وان ابنتك لتراجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان، قال لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه ؟!! قالت والله إنهن ليراجعنه وان إحداهن لتهجره حتى الليل، تزعل عليه إلى الليل ،يقول فلما قالت ذلك أفزعتني وقلت لها قد خسرت والله من فعلت ذلك وخابت ثم تذكر أن ابنته من بين هؤلاء الزوجات اللاتي يُقصدن بهذا الكلام قال فنزلت مباشره وجمعت علي ثيابي ونزلت حتى أتيت حفصة، قلت يا حفصة أتغاضب أحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تهجره إلى الليل ؟! هو توقع أنها تقول لا لا استغفر الله لا يا عمر، قالت نعم، قال: قد خبتي وخسرتي اتأمنين أن يغضب عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب الله لغضب رسول الله
يا حفصة لا تستكثري من النبي صلى الله عليه وسلم، يعني لا تطالبيه أن يجلس عندك ولا تراجعيه في شي، ولا تهجريه، وإذا أردتي شئ سليني أنا تريدين مالا، تريدين أي شي لا تتعبي النبي، اطلبيه مني أنا ثم قال ولا يغرنك أن جارتك تراجعه، يقول أنت ترين عائشة تراجعه ويرضيها لأنها أوضئ منك يعني عائشة أجمل منك، وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى بيته.

يقول عمر ما مر يوم أو يومان يقول ونحن في المدينة قد سمعنا أن غسان النصارى تجهز الخيل لغزونا، يقول لكن لا ندري هل صحيح الخبر هل يغزونا أو لن يغزونا، لا نعلم.
يقول يوم من الأيام أنا اعمل في عملي ورجعت انتظر صاحبي الأنصاري يعطيني الأخبار التي وقعت في المدينة يقول فرجع إلي في العشاء فجعل يضرب بابي ضربا شديدا وهو يقول افتح، افتح يا عمر افتح يقول فتأخرت عمر لعله قد وضع ثيابه فجعل يقول عندما لم يفتح الباب بسرعة جعل يصيح أثمّ عمر؟ أثم عمر؟ يعني إذا ما هو موجود عمر ابحث عنه يقول فلما سمعت فزعه فزعت فخرجت إليه مسرعاً فلما رآني قال قد حدث اليوم أمراً عظيم،عمر الأمر العظيم الذي كان ينتظره ما هو ؟ مجيء غسان
قلت :أجاء غسان بدأت الحرب أجاء غسان ؟؟
قال لا بل أعظم من ذلك قلت:ما هو؟!!
قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه.
طبعا كون النبي صلى الله عليه وسلم يطلق نسائه ويحصل مشكله في بيت النبوة معناها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ينشغل عن الناس قد يضيق بهم من كثره المشاكل عنده، يقول عمر وقلت في نفسي قد خابت حفصة وخسرت قد كنت والله أظن أن ذلك سيقع.
عمر يقول جمعت ثيابي يقول وصليت الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ،النبي صلى الله عليه وسلم لم يجلس مع أصحابه، أحيانا يجلس ويقول هل رأى أحد منكم رؤيا؟ هذه المرة ما جلس يقول ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته ثم قام ودخل مشربة له يعني غرفه مرتفعه عن الأرض قليلا واعتزل بها وأغلق الباب، عمر تعجب النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعل ذلك إلا وهو ضائق الصدر من شي معين، يقول فقمت ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي قلت ما يبكيك الم أكن قد حذرتك من ذلك، فسكتت وجلست تبكي قلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قالت لا ادري ،ها هو ذا معتزل في المشربة لم يكلمنا ولم يقل لنا شي إذاً الزوجة لا تدري لا يوجد احد يدري إلا النبي صلى الله عليه وسلم نفسه قال: فخرجت ودخلت المسجد يريد احد يعطيه حل يقول فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط من الناس وإذا هم يبكون لا يدرون ما الخبر، لا يدرون ما القصة ؟! قال فجلست معهم قليلاً ثم لم أصبر وغلبني ما أنا فيه فقمت حتى جئت المشربة أريد أن ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم وإذا فيه غلام واقف عند الباب ، قلت استأذن لعمر حتى أدخل طبعا النبي صلى الله عليه وسلم وقف الغلام حتى لا احد يدخل قلت استأذن لعمر قال فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إليه فقال كلمت النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت أذن؟
قال فقد صمت ما قال نعم أو لا، يقول عمر فماذا أفعل فرجعت وجلست مع أولك النفر في المسجد جلس، جلس فلم يصبر، فغلبني ما في صدري فقمت جئت إلى الغلام مره أخرى استأذن لعمر دخل الغلام ثم رجع إلى عمر قال أذن؟ قال قد ذكرتك له فصمت.
والله مشكله معناها أن النبي صلى الله عليه وسلم صدره ضائق من هذه المشكلة يقول عمر ثم رجعت وجلست معهم عند المنبر، ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام قلت أستأذن لعمر المرة الثالثة حاول، دخل الغلام ثم رجع إلي ثم قال قد ذكرتك عنده فصمت، يقول عمر فوليته ظهري منصرفاَ إلى المسجد فلما كدت أن أبلغ الباب فإذا الغلام يدعوني يقول يا عمر قد أذن قد أذن النبي صلى الله عليه وسلم صمت ثم قال: قل له يدخل، استبشر عمر وأقبل داخلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمر أول ما دخل يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مهموم وإلى درجة أنه ما أذن له بالدخول ثلاث مرات مع أنه وزيره ومع ذلك لما رأى عمر هذا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأذا هو صلى الله عليه وسلم مضطجع على حصيراً قديم مقطع ليس بينه وبين الحصير فراش وقد أثر الحصير في جنبه، طبعاً ما كان عليه رداء الرداء وقع فالجلد ملتصق بهذا الحصير يقول وهو صلى الله عليه وسلم متكئ على وساده من جلد حشوها ليف ما قال وسادة من قماش حشوها صوف لا، إلى وسادة من جلد حشوها ليف، قال عمر قلت السلام عليكم ثم قلت أطلقت يا رسول الله نسائك؟ أنت علمني بس عشان اطمئن، أطلقت نسائك؟ رفع إليه بصره ثم قال لا.
قال عمر الله اكبر.
خلاص مادام ما طلقتهم الهم الذي عندي خلاص ثلاث أرباعه انزاح ممكن نحل الموضوع بهدوء.
قلت الله اكبر ثم أراد عمر أن يخفف عن النبي صلى الله عليه وسلم بكلمتين يريد يمزح معه، قال يا رسول لو رأيتنا وكنا معشر قريش نغلب النساء فقدمنا المدينة فإذا قوم تغلبهم نسائهم فطفقت نسائنا تتعلم من نسائهم أما والله لقد كنت مع امرأتي أجئ عنقها لو اعترضت علي، لو إني في مكة واعترضت علي كسرت أما الآن اعجز لما تعلمت من نساء الأنصار، قال فتبسم النبي عليه الصلاة والسلام، فلما تبسم انبسط عمر قلت يا رسول اللهالآن يريد أن يشفي صدره من نسائه يا رسول الله وقد رأيتني وقد دخلت على حفصة فقلت لها لا يغرنك أن جارتك أوضئ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني لا تغترين ترى فيه أحسن منك، يقول فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسم أخرى، فجلست لما رأيته ابتسم جلست قال فرفعت بصري في المشربة لأنظر فو الله ما رأيت في بيته شي يرد البصر غير أهبةٍ ثلاثة , ثلاثة جلود معلقه فقلت يا رسول الله ادعوا الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع الله عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله.
قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئاً فقال أو في هذا أنت يا ابن الخطاب إن أولئك قوم عُجّلوا طيباتهم في الحياة الدنيا قال فقلت يا رسول الله استغفر لي. قال عمر ثم اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه تسع عشرة ليلة في تلك المشربة ثم نزل إليهن بعد ذلك.
انظر كيف كان صلى الله عليه وسلم يتعامل بمثل هذا التعامل بعدها مع زوجاته مع وقوع مثل هذا الخلاف.
الآن المشكلة أيها الإخوة إن بعض الناس، مثل ما قال النبي لا يفرك مؤمن مؤمنه ،يعني لا يبغض أن كره منها خلقا رضي منها آخر.
الناس لا يتصورون هذا، أحيانا تقع بينه وبين زوجته مشكله فتضل هذه المشكلة في نفسه لو تمر سنه يقول تذكرين يوم عملتي لي المشكلة الفلانيه ..
ما ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه بعد ذلك ،ومن العجب انك تجد بعض الناس يتسبب في استحضار المشاكل إلى بيته يعني بعض الناس يكثر التذمر من حياته ولا يكاد يعجبه شي من حاله لا يزال يشتكي من مشاكل ليس لها حل وأحيانا بعض الناس يا جماعه يشتكي عند زوجته وأولاده من مشاكل ليس لهم علاقة بها أصلا، وأحيانا من مشاكل لا يكاد يخلو منها بيت إذا عاد من عمله وجلس مع أولاده وانتظرت زوجته وأولاده أن يسمعوا منهم ما يسرهم بدأ أبوهم يتأفف ما هذا العمل ما هذه الوظيفة، ما اشد التعب، كسبي قليل، وعملي كثير، غيري أحسن حالا مني أو يشتكي من أعطال سيارته أو خسران تجارته ،يا أخي ما دخلهم هم بذلك يعني تريد تضيق صدورهم، وهم مساكين مالهم بذلك شئن، ويقارن نفسه بغيره ولا يرضى ما قسمه الله له وكذلك المرأة أحيانا بعضهن تكثر التشكي من بيتها وأثاثها.
يعني ينبغي أيها الإخوة أن المرأة تُشعر زوجها أنها تراه انه الشخص المثالي الذي تود الارتباط به، وأنها فخوره به، وبشخصيته ولكن ينبغي عند وقوع الخلاف أن يتذكر كلا منهما حسنات الآخر، لا يجعل مساوئه تسيطر على عقله ،فتنسيه حسناته ومزاياه.
في الصحيحين وغيرهما أن حفصة رضي الله عنها وقع بينها وبينه صلى الله عليه وسلم شئ فغاضبها فلما غاضبها دخل عليها أبوها عمر فإذا هي تبكي فاشتد غضبه عليها فقال ألم أكن قد حذرتك وهذه غير الخصومة الأولى هذه خصومه ثانيه قال ألم أكن قد حذرتك قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، انظر يا أخواني كيف يتعامل الأب مع ابنته يكون في صف زوجها أمامها ما يمنع انه إذا ذهب للزوج أن يكون في صف ابنته لكن أمام ابنته حتى هي ما ترى نفسها أنها صح مئه بالمئه ، يكون أبوها ضدها يعني مع الزوج حتى هي تخنع قليلا.
يقول لها قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك أصلا ولولا أنا لطلقك هو أصلا ما يريدك لكن لأجلي أنا لقدري عنده أمسكك عنده ثم قال عمر والله لأن طلقك لا أكلمك أبدا فبكت بكاء شديدا فطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تطليقه لما طلقها تطليقه، أتاه جبريل قال يا محمد طلقت حفصة يذكره بحسناتها قال أطلقت حفصة وهي صوامه قوامه وهي زوجتك في الجنة فراجعها. جبريل أتي بنفسه من عند رب العزة جل جلاله قال راجعها، قال فراجعها صلى الله عليه وسلم.
وقد تكره المرأة من الرجل شي من خلقاً أو غيره لكنها تحب منه أشياء أخري، من أنفاقه عليها وعلى أولادها وقيامة على شؤونها، وتعاهده لبيتها، وكذلك الرجل قد يبغض من امرأته أشياء من مظهر أو خلق أو غيره، لكنه يحب عنايتها بأولادها وتعبها وسهرها كما ذُكر أن رجلا آذته امرأته فوعظها فلم تتعظ فأقبل إلى عمر يشتكي إليه يعني يقول ماذا اعمل بها فلما اقبل إلى عمر يمشي يريد أن يشتكي إليه و يستشيره يطلقها أو لا، لما اقبل على باب عمر سمع زوجة عمر تنازعه وترفع صوتها، الرجل لما سمع زوجة عمر بينها وبينه مشكله وترفع صوتها عليه، وعمر رضي الله عنه الذي ما سلك فجاً إلا سلك الشيطان فجا آخر، الشيطان يخاف منه، وزوجته ترده وتصرخ عليه لما سمع الرجل هذا الكلام ولى البيت ظهره ومضى، عمر شعر أن فيه احد وصل البيت ورجع خرج عمر ينظر فإذا بهذا الرجل يمضي قال عمر تعال ماذا تريد فأقبل الرجل فقال عمر مالذي جاء بك؟! قال الرجل يا أمير المؤمنين أنا جئتك أريد أن اشتكي من زوجتي فإذا زوجتك تفعل مثل ماتفعل فقال عمر يا هذا إنها أم أولادي وصانعة طعامي، وموضع شهوتي، وغاسله ثوبي، ومدبرة شأني أفلا اصبر منها على بعض السوء ؟!
يعني اتركها ترفع صوتها قليلا مرة مرتين مادام أنها تؤدي لي هذه الخدمات كلها.
ومع ذلك حق الرجل على زوجته عظيما يكفي في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (لو كنت آمرا أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها)ما قال لأمرت الولد يسجد لأمه وأبيه مع عظم حقهما عليه، لا المرأة أن تسجد لزوجها.
وفي المسند (قال صلى الله عليه وسلم إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئتي) وفي المسند (أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم أول ماجات إليه قال لها أذات زوجا أنت؟ قالت نعم، قال: فأين أنت منه كيف وضعك معه قالت يا رسول الله والله ما آلوه. كل شي يريده افعله إلا ما عجزت عنه قال فانظري كيف أنت له إنه جنتك ونارك)
ولم ينسى النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصي الزوج بامرأته بل ذم من غاضب زوجته أو أساء إليها وعند مسلم والترمذي (انه صلى الله عليه وسلم قام في حجه الوداع فإذا بين يديه مائة ألف فيهم الأبيض والأسود والصغير والكبير والغني والفقير فصاح بهؤلاء جميعاً وقال ألا واستوصوا بالنساء خيراً ألا واستوصوا بالنساء خير ا ألا واستوصوا بالنساء خيراً) وروى أبو داوود انه صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه يوما ثم قال لقد طاف بآل محمد نساء كثير كلهن يشتكين من أزواجهن يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول اليوم النساء اللاتي جاءت إلى عائشة واللاتي جاءت إلى حفصة والتي جاءت إلى زينب والتي جاءت إلى سوده وأم سلمه نساء كثير، كلهن مشكله واحده كل واحدة تقول اخبري النبي صلى الله عليه وسلم أن زوجي فعل كذا وكذا قال كلهن يشتكين من أزواجهن ثم قال والله ما أولئك من خياركم).
وصح عند ابن ماجه والترمذي انه صلى الله عليه وسلم قال (خيركم
خيركم لأهله) فإذا غضبت زوجة المرء من السنة أن يسارع إلى التلطف لها وهي كذلك إذا غاضبها فلتسارع إلى استرضائه وتكون له ودوداً ولوداً إذا غضب أو وجد في نفسه عليها أقبلت عليه فتضع يدها في يده ثم تقول لا اكتحل بنوم حتى ترضى وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق. وليحذر الزوجان من إدخال أطراف أخرى في مشاكلهما إلا إذا بلغ السيل الزبى واحتد الأمر وتنافر الزوجان فعندها يبعثون حكماً من أهله وحكماً من أهلها أما أن تتدخل صديقاتها وأصدقائه ويجعلون هذه حقل للتجارب الحلول فلا، بل إذا تأملت وجدت أحيانا أن المشكلة مادامت بين الزوجين يمكن حلها متى تكبر؟ إذا دخل فيها أطراف أخرى.
زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تنازعن وصارت بينه وبينهن مشاكل لكن مع ذلك المشاكل ما خرجت خارج البيت ما جاء عمر لأجل مشكله ويتدخل أو صديقة حفصة أو جارت عائشة لا احد يتدخل، بيني وبين زوجتي فقط لذلك استمرت المحبة ليس فقط أيها الإخوة لأنه نبي لأن بعض الناس يقول لأنه نبي لا بل لأنه زوج صالح تحبه زوجاته بحسن التعامل معهن.
الحسن بين على ذكر عنه في السير الذهبي وغيره قال كان مطلاقاً للنساء يعني يتزوج المرأة ويجلس معها شهر شهرين ويطلقها، ويتزوج غيرها حتى ذكروا عددا كبيرا تزوجهن أوصل بعضهم العدد من الحرائر دون الإماء فوق
السبعين، يوم من الأيام كان مدعوا إلى وليمه خرج من هذه الوليمة فإذا تسع نساء عند الباب من هنا أربعه ومن هنا خمس كلهن يقلن له السلام عليك تزوجها وطلقها، وتزوجت وانتهى الأمر ، لكن لا يزال في قلبها ود لهذا الذي كان يعاملها في السابق كلهن يسلمن عليه.

وإذا كرهت المرأة من زوجها خلقا فعليها بالصبر عليه فقد تطلب فراقه ثم تتمنى الرجوع إليه بعض النساء تقول طلقني، طلقني فإذا طلقها تورطت ثم تريد أن يرجع إليها وقد لا يتيسر ذلك.
عند البخاري( أن امرأة رفاعة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وطلبت أن يطلقها من رفاعة قالت لا أحبه فليطلقني طيب فيه مشكله بينكم قالت لا ما فيه مشكله لكن ليطلقني، قال النبي صلى الله عليه وسلم أتردين إليه حديقته قد أعطاها المهر بستان قال أتردين إليه الحديقة ويطلقك؟ قالت نعم يأخذ الذي يريد قال صلى الله عليه وسلم :خذ الحديقة وطلقها رفاعة تطليقه أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وطلقها خرجت من عدتها فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير لما جربت عبد الرحمن بن الزبير جربت رجلا في تعامله ولطافته ولينه ليس مثل رفاعة فكرهته و اشتاقت إلى زوجها الأول فكثر بينهما الخلاف وتعمل له مشاكل حتى يطلقها وعبد الرحمن بن الزبير لا يريد أن يطلقها إذا حدثت مشاكل ضربها يوم من الأيام ذهبت إلى عائشة وعليها خمار اخضر وبدأت تشتكي إلى عائشة يا عائشة هذا يضربني و يفعل ويفعل ثم كشفت يدها فقالت انظري إلى هذا الخضار هذا من زوجي يضربني أحياناً النساء ينصر بعضهن بعضا فأول ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة يا رسول الله قال: نعم قالت ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات قال لماذا ما هي المشكلة ماذا يلقى المؤمنات؟ قالت لقد جاءتني زوجة عبد الرحمن بن الزبير التي كان زوجها رفاعة يا رسول الله والله انه يضربها يا رسول الله لجلدها اشد خضرة من ثوبها، انظر إلى الوصف هي لابسه ثوب اخضر خضار جلدها اشد من خضار ثوبها ، طبعا زوجها عبد الرحمن بن الزبير سمع أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم واشتكت إليه جاء يوضح للنبي لأنها قالت كلام ما يريده جاء يوضح الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم وجاء بإبنين له من غيرها له زوجه ثانيه فلما جاء فإذا هي عند النبي صلى الله عليه فأول ما جاء قالت المرأة يا رسول الله والله مالي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس لي بأغنى عني من هذه وأخذت هدرة من ثوبها فقال كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة، فأبصر النبي ومعه ولدين وهي تقول انه لا يفعل شي كيف ؟ فأبصر النبي صلى الله عليه وسلم ابنين معه ولدين قال بنوك هؤلاء ؟ قال: نعم
قال: النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله إنهم به لأشبه من الغراب بالغراب حتى لا تقولي لا ليسوا أولاده يمكن زوجته فعلت كذا وكذا ،والله أنهم به لأشبه من الغراب بالغراب ثم خرج بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم.) فانظر كيف إنها لما كرهت خلق في زوجها كرهت بعده أخلاقا في زوجا آخر.

ومما ينبغي التنبه إليه العناية بالمشاعر بين الزوجين يعني العناية بالمشاعر الجسدية كما عند مسلم (أن عائشة رضي الله عنها سُئلت بأي شئ كان يبدأ به النبي صلى الله عليه وسلم عندما يدخل بيته قالت السواك حتى يطيب رائحة فمه إذا دخل على أهله، وكان صلى الله عليه وسلم أن الطيب قد حبب إليه من الدنيا وكان صلى الله عليه ويسلم يعرف بريح الطيب إذا اقبل) بل كان صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الرائحة السيئة وفي الصحيحين (انه صلى الله عليه وسلم دخل يوما على زينب بنت جحش زوجته فشرب عندها عسل وكأنه مع شربه للعسل أطال المكوث عندها يعني أحيانا الإنسان عندما يريد أن يشرب عسل يشق عليه أن يشرب مره واحدة فيشربه على دفعات فأطال المكوث عندها وكان صلى الله عليه وسلم بعد العصر يطوف على نسائه يدخل عند عائشة ويسلم عليها ويجلس قليلا عندها ويدخل عند أم سلمه ويجلس قليلا، ويدخل عند زينب لما دخل عند زينب زينب عندها عسل قالت يا رسول الله خذ هذا العسل كل منه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يأكل وهذا الأكل اخذ وقت أطال المكوث عندها وعائشة وحفصة غارتا كيف يجلس عندي قليل وعندك قليل وعند زينب كثير فاتفقتا قالت أول ما يطلع هم عرفوا أن عندها عسل لأن البيوت متلاصقة كل واحده تعلم أن فلانة أهدت إليها أمها لبن والثانية تقول لفلانة جاءها من أهلها عسل يعلمون عندها عسل وأكيد يأكل عسل عندها قالت أيكن دخل إليها لأنه سوف يطلع من عند زينب ويدخل على عائشة أو حفصة أكيد يعني يأخذهم بالدور قالت إن دخل على أو عليك فقولي له يا رسول الله إني أجد منك ريح مغافير (المغافير شراب حلو يشبه العسل لكن سئ الرائحة )و النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب الرائحة السيئة بدليل انه ما كان يأكل الثوم والبصل ويقول إني رجل أُناجا يأتيني جبريل يناجيني، يأتوني الناس وأتحدث إليهم وهم قريبين مني ولا أريد أن أؤذيهم فمشكله أن يأكل مغافير!!
فخرج صلى الله عليه وسلم ودخل على إحداهما فلما دنا منها قرب إليها ليسلم عليها ويلاعبها قالت إني أجد منك ريح مغافير قال ها لا لكن إني شربت عسل عند زينب بنت جحش هذا عسل قالت لا لا هذا مغافير، هي تقول لك عسل لكنه مغافير قال لن أعود إليها أبدا والله ما عاد اشرب واقسم صلى الله عليه وسلم وحرم أن لا يشرب عندها كيف تقول لي عسل وهو مغافير.. إلى آخر الحديث) وذلك انه صلى الله عليه وسلم كان يراعي مشاعر زوجاته بل انه أيها الإخوة الكرام من شدة مراعاته صلى الله عليه وسلم لمشاعرهن وحرصه على حسن العشرة وعنايته كان يحافظ على سنن الفطرة كحلق العانة ونتف الإبط وحلق الشارب وتقليم الأظافر وما كان يراعي مشاعرها بالنسبة إليه لا ، حتى سنن الفطرة عندها كان يراعيها كيف ؟؟ كان صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر لم يفاجئ أهله بالدخول عليهم ليلا بل كان يأتيهم غدوة يعني في النهار لأنه لن يبيت معها إلا في الليل لن يقع بينهما ما يقع بين الرجل و أهله إلا في الليل أو عشيه بعد العصر وكان يقول لأصحابه إذا قدموا مبكرين يعني قرب الليل يقول أمهلوا (يعني خففوا سير ) لا تعجلوا حتى يسمع أهلنا بوصولنا، طيب إذا سمع أهلكم بوصولكم ماذا سيفعلون كي تمتشط الشعثه المرأة التي زوجها غائب عنها فما مشطت شعرها من زمن تنتبه أن تأتي فتتزين له كي تمتشط الشعثه وتستحد المغيبه يعني تتزين لزوجها بإزالة الشعر الزائد عندها، وقال عمر رضي الله عنه كما ذكر بعض أهل الأدب يقول تزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم.
نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي مع أهله أدق الأمور فلا يكدر
خاطرا ولا ينغص عيشاً، ولا يحزن قلباً، ولا يضرب، ولا يسفه كان له المثل الأعلى في الخلق ويقابل الإسائة بالإحسان والخطأ بالعفو والغفران يترفع عن مقابله السباب بالسباب، محتسب عند الجليل الوهاب قد سلم قلبه مع أهله من الحقد والضغينة وقد صار محبتهم في نفسه مكينة حتى صار يرحمهم ويتحمل أخطائهم ولا يذكرها لهم انظر إلى ما قاله الإمام احمد في مسندة انه صلى الله عليه وسلم رجع من الحج ومكث مدة في المدينة وبدأت الحمى تراود جسده بين الحين والآخر تأتيه الحمى وتزول رجع الرسول صلى الله عليه وسلم من جنازة من البقيع رجع لأهله أول ما رجع إلى بيته فإذا عائشة قد عصبت رأسها من شدة وجع الصداع في رأسها وهي عاصبه رأسها تقول وااا رأساه وااا رأساه فالتفت الرسول صلى الله عليه وسلم إليها فإذا الحمى قد أصابتها فقال بل أنا واا رأساه ثم قال متلطفا لها مريضه ويريد أن يلاطفها (قال لها ما ضرك لو متي قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك) يعني يا عائشة أنت ربحانه لو تموتين قبلي النبي نبي من الأنبياء يغسلك ويكفنك ويصلي عليك ويدعوا لك من لقاها غيرك ما قالت عائشة ايوه والله يا رسول الله بابي أنت وأمي لا قالت تغسلني وتكفني وتصلي علي( لكأني والله لو فعلت ذلك لرجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك سمع النبي صلى الله علية وسلم هذا الكلام فأبتسم ضحك) النساء ناقصات عقل ودين ثم بدأ به وجعه الذي مات به، مات بعدها بأيام.

وفي الصحيحين( عن عائشة أنها ذكرت في حديث الإفك الطويل انه صلى الله عليه وسلم كان يتلطف معها إذا مرضت ويعتني بشأنها حتى تشفى )بل من تلطفه ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بنسائه للحج لما كانوا في بعض الطريق تعرفون هم يمشون وينزلون ثم يرتحلون مره أخرى ثم ينزلون فلما كان صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق دخل على عائشة ليس النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه أربعه وعشرين ساعة مشغول بالناس لكن أحيانا يسأل كيف حالكم ما هي الأخبار دخل على عائشة فإذا هي تبكي قال ما يبكيكِ؟ قالت وددت والله أني لم أحج قال مالك لعلك نفستي لعلك حضتي قالت نعم هي ظنت أن الحائض خلاص ليس لها حج فقال صلى الله عليه وسلم مخففاً عليها قال يا عائشة هذا شي كتبه الله على بنات ادم يعني ليس لك فيه ذنب أنتي ليس لك فيه اختيار حتى تحزني ثم قال افعلي ما يفعل الحاج إلا الطواف بالبيت إلا أن تطهري فلما وصلوا مكة عائشة لا تستطيع أن تبدأ بالعمرة لأنها حائض فمباشره دخلت في الحج بقيت نساء النبي صلى اله عليه وسلم بدأنا بالعمرة فلما كانا يوم النحر طهرت عائشة من حيضها واستمرت معهم ترمي الجمرات في منى فلما هم الناس بالرجوع حزنت عائشة قالت يا رسول الله يرجع صويحباتي بحج وعمره وأنا ارجع بحج فقط كلهن حججن واعتمرن و أنا فقط حججت أوريد أن اعتمر ما قال يا عائشة يكفي الحج أنا فاضي آتي بك وتعتمرين لا قال صلى الله عليه وسلم يا عبد الرحمن أخوها قال لبيك يا رسول الله قال اخرج بها إلى التنعيم ذهبت إلى التنعيم وأحرمت بعمره واعتمرت وخرجت معه صلى الله عليه وسلم) وكانت زوجاته صلى الله عليه وسلم من أحسن النساء خلقا معه عليه الصلاة والسلام وكانت كل واحدة منهن في تعاملها معه تشعره أن مكانته عظيمه عندها وانه مهم لديها وأنها في حاجه إليه تسال عنه إذا غاب عنها وتشتاق إليه إذا ابتعد عنها وتظله في كل شي وتتابعه في كل رأي مادام انه في طاعة الله لان الاختلاف دائما في الرائي يؤدي إلى اختلاف القلوب متى شعر الرجل أن زوجته محتاجة إليه زاد قربا منها وعطفا عليها وقياما بشؤونها إما إذا شعر أنها تتجاهله وأنها في غنى عنه وان وجوده وعدمه عندها سواء فان نفسه تملها واهتمامه لا يتركز عليها أن تراعي عليها ويجب أن تراعي رجولته وغيرته تراقب مظهرة وهندامه ولا تمدح رجل أجنبي .
بعض النساء إذا جلست عند زوجها تقول شوف زوج أختي ما شاء الله اللي توه متزوجها حلو يهبل زين يعني ما هو قصدك أو شف سيارتهم جيده أو فلان جاءت زوجته بسواره تسوى كذا وكذا يعني ما قصدك ما ينبغي لها أن تمدح رجلا أجنبيا عنده ولا تتدخل في شؤونه فيما لا يعنيها ليس كل كبيرة وصغيره تسأله ماذا قال لك ماذا يريد كيف قلت له كيف تفعل ولا تضايقه بكثرة الأسئلة ولا تحاول التطلع إلى أسراره لا يريد أن يكشفها لها لان الزوج حين أذن يمل من مجالستها يا جماعه إذا شعر الزوج انه جالس مع زوجته جلسة تحقيق كل ما جلس صار فيه تحقيق مل من مجالستها فيترك المنزل لها ويذهب الزوجة الذكية هي التي تختار الوقت المناسب لطلباتها وطلبات أولادها والوقت المناسب لنصح زوجها وكذالك ينبغي على الزوج أن يشعر زوجته بقيمتها أن يقبل مشورتها وان يلتفت إلى رأيها.
اسأل الله تعالى أن يرزقنا من كل خير ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرت أعين واجعلنا للمتقين إماما اللهم أصلح لنا زوجاتنا وأولادنا اللهم اجعل أولادنا بارين بنا اللهم احفظهم جميعا من الشرور واجعلهم متعبدين لك يا عزيز يا غفور اللهم يا حي يا قيوم اجعل أولادنا لنا قرت أعين اللهم اجعلهم أئمة في الدين صالحين مصلحين وهداة مهتدين






 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-17-2011, 02:24 PM   #45
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



هكذا كانت النساء.. رجاعات توابات..
فهل لك أن تتأملي نساء اليوم.. كم منهن انزلقت قدمها في المعصية..
بل صال حولها الشيطان وجال.. حتى أخرجها من الإسلام.. وألحقها بعباد الأصنام.. فتركت الصلاة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر.».
وانتقلي معي إن شئت.. إلى هناك.. انتقلي إلى الدار الآخرة.. ثم تأملي ما قصه الله علينا من خبر أهل الجنة وأهل النار..
فبينما أهل الجنة فيها يتنعمون.. وعلى أسرتها يتقلبون..
إذ تساءلوا عن أصحاب لهم كانوا في الدنيا.. على معصية للرحمن.. ما حالهم وخبرهم.. فتخبرهم الملائكة أنهم في النار يصطلون.. ومن زقومها ينجرعون.. ومع شياطينها يسلسلون.. عندها يشرف أهل الجنة ينظرون إليهم ويسألونهم.. ما سلككم في سقر؟..
قال الله: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)؟
نعم.. ما سلككم في سقر؟ فاسمعي الجواب.. ذكروا أربعة أسباب أدخلتهم إلى النار.. (قَالُوا)..
أولاً: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)..
ثانياً: (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ)..
ثالثاً: (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ).. نعم كنا نخوض مع الخائضين.. نفعل ما يفعله الناس.. إن تركوا الصلاة تركنا.. وإن عصوا عصينا.. وإن غنوا غنينا.. وإن دخنوا دخنا.. وإن ناموا عن الصلوات نمنا.. وإن عقوا والديهم عققنا.. نخوض مع الخائضين..
رابعاً: (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ).. ما كنا نؤمن به إيمان من يردعه خوف الآخرة عن معاصيه
(حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ)..
قال الله: (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ).. نعم والله لو اجتمع الأنبياء عليهم السلام.. ومعهم الملائكة الكرام.. وشفعوا لكافر ليخرجوه من النار.. ما قبل الله منهم.. فالكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين..
((قناةالملكة))
جوال الشيخ د.محمد العريفي







 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 08:14 PM   #46
اجميلي
محب فعَال


الصورة الرمزية اجميلي
اجميلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5094
 تاريخ التسجيل :  Dec 2010
 أخر زيارة : 06-05-2013 (03:17 PM)
 المشاركات : 90 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ممنون اخوي العزيز


 

رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 08:28 PM   #47
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



كمْ يسسَعدنيَّ توَآجدَكَم آَلدَآئمْ و آلممُيزْ .~ْ
آشَكرَكَم علىّ تدَوينَ حرُوفكَم بِ متصَفحيّ

.................... لآخَلآ ولآعدَمْ
لِ روُحكَم جنَآئنْ آلوَردْ ..
ملكة بابلية ..}


 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 08:55 PM   #48
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته ....الحمد لله الذي انشأ خلقه وبرى وقسم أحوال عباده غنى وفقرا وأنزل الماء وشق أسباب الثرى احمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين أجرا وأسبل على العاصين سترا ..هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل إذا سرى ..سبحت له السماوات وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها وسبحت له الأنهار وأسماكها وسبحت له الأرض وسكانها وسبحت له البحار وحيتانها وان من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم ...فأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ما ذكره الذاكرون الأبرار وصلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم ما تعاقب الليل والنهار ونسال الله تعالى أن يجعلنا من صالح أمته وان يحشرنا يوم القيامة في زمرته وان يجعلنا أيها الإخوة والأخوات ممن اجتمعوا في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم عندها تغشاهم الرحمة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله تعالى فيمن عنده ...
أيها الأحبة الكرام لعلنا ننتقل في أول هذا اللقاء إلى المدينة للنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جلس مع أصحابه وقد اشتاقت قلوبهم إلى البيت الحرام فجعل يحدثهم عن مكة وعن العمرة والإحرام حتى إذا رقت قلوبهم واشتاقت نفوسهم بيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعزم على أن يخرج إلى مكة للعمرة فتجهز الصحابة الكرام وخرج مع النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من ألف وأربعمائة صحابي خرجوا إلى مكة , ما خرجوا إلى قتال ولا لأجل مال ولا عيال إنما خرجوا لأجل أن يعتمروا إلى بيت الله الحرام لما وصلوا إلى مكة خرجت إليهم قريش ومنعتهم من دخول مكة وكان بينهم وبين قريش شيء من المناوشات حتى عزم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب بينه وبينهم صلح الحديبية من بنود هذا الصلح أن من جاء من المسلمين المستضعفين في مكة جاء إلى المدينة يريد المسلمين حتى يبقى آمنا مسلما ثابتا على دينه عندهم فإن المسلمين يردونه ولا يُسمح لهم بقبوله وأي واحد من المسلمين الذين في المدينة لو ارتد عن الدين وذهب إلى الكفار فإنه يُقبل إلى هناك , عجيب ما هذا الشرط , هذا فيه الفرق الشاسع بين المسمين والكفار وفيه ظلم واضح للمسلمين كيف الآن الذي يرتد تقبلونه لأجل انه يزداد بكفره ونحن الذي يُسلم ويريد الدين ويأتي إلينا نرده إليكم !!....فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الشرط..فجاء في أثناء الكتاب فإذا به كتب النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر عليا أن يكتب هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله فلانا قالت قريش عجيب نحن لو نؤمن انك رسول الله ما منعناك من دخول مكة لكن اكتب اسمك واسم أبيك نحن نعاملك على انك ملك من الملوك وانك رئيس مُتسلط ما نعاملك على أنك نبي فقال الصحابة يا رسول الله لا بل نكتب محمد رسول الله أو نقاتلهم الآن وفعلا كانت قريش في اشد الخوف والفزع من المسلمين لِمَا كان عليه المسلمين أصلا من القوة ولأن المسلمين لما غزتهم قريش في بدر انتصر المسلمون عليهم ثم لما جاءت قريش بجموعهم إليهم في غزوة الخندق نصر الله تعالى المسلمين أيضا عليهم فكانت قريش تخشى أن يدخل المسلمون إلى مكة عُنْوَةً وبالقوة ويفتحونها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب محمدا رسول الله ’ قالوا لا بل اكتب اسمك واسم أبيك مثل ما نعامل بقية الناس نكتب محمد بن عبد الله ’ فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتسهل معهم لأجل أن يُنهي هذا الصلح قال اُكتب محمد بن عبد الله , عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يتحمل الموقف الآن رضينا بالأولى وأي واحد منكم يأتي إلينا لا نقبله وإذا أتى واحد من عندنا إليكم نقبله طيب قبلناها الأمر الثاني أنكم لا ترضون أيضا يُكتب محمد رسول الله !!!...فذهب عمر رضي الله تعال عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منزويا وهو يكاد ان يتفجر من القهر قال يا رسول الله أَوَلَسْنَا بالمسلمين ؟ الآن يعترض على الحكم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم معهم طيب ما دمت أنت مؤمن انك رسول الله ونحن مؤمنون لماذا لا تكتب انك رسول الله ,,, أَوَلَسْنَا بالمسلمين ؟ قال صلى الله عليه وسلم : بلى ..قال أَوَلَيْسُوا بالمشركين ؟ قال صلى الله عليه وسلم : بلى ..قال : أَوَلَسْنَا على الحق ؟ قال صلى الله عليه وسلم : بلى . قال : أَوَلَيْسُوا على الباطل ؟ قال صلى الله عليه وسلم : بلى ..قال : فلماذا نُعطي الدنية في ديننا ؟؟ (( لماذا نكون نحن الأذلة يقولون لا تكتب رسول الله نقول انتهى ما نكتب رسول الله يقولون أي واحد يأتي من عندنا لا تقبلونه نقول موافقين موافقين لماذا نعطي الدنية في ديننا نحن الأقوياء !!)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني رسول الله ولن يُضيعني..((( أي هذا الأمر هو عملي يا عمر ليس عملك أنا رسول الله وهذا الفعل الذي أفعله من وحي ليس من عندي هذا من وحي رب العالمين هو الذي يوجهني )) عمر ما صبر قال طيب أَوَلَمْ تكن تعدنا أننا نأتي ونعتمر في البيت الحرام أليس رب العالمين ذكر هذا -[لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ]-[الفتح]. أنت قلت لنا يا رسول الله لما كنا في المدينة الم تكن تعدنا من قبل أصلا أننا سنأتي إلى مكة ونعتمر !!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء يُناقشه قال له : أَوَقُلْتُ لك أنك تعتمر هذا العام !! أنا قلت لك تعتمر صحيح أنا معك أني قلت لك أنت سوف تعتمر ليس هناك مشكلة لكن هل قلت لك انك ستعتمر هذا العام ؟ قال : لا , قال : فإنك آتٍ إلى البيت الحرام فمطوف به ومعتمر أنا عند كلامي أنا قلت لك تعتمر أي تعتمر لكن ليس شرط هذه السنة ممكن بعد سنه سنتين ثلاث الله اعلم , عمر ترك النبي صلى الله عليه وسلم حاول انه يهدأ لم يستطاع ذهب إلى أبو بكر , أبو بكر يملك التأثير على النبي صلى الله عليه وسلم صاحب إذ هما في الغار وله مع النبي صلى الله عليه وسلم صحبه بعيدة والنبي عليه الصلاة والسلام يستشيره دائما فله مقام ليس لبقية الصحابة جاء إلى أبي بكر يا أبا بكر قال نعم قال أَوَلَسْنَا بالمسلمين أنا بدأت اشك الآن لماذا نتنازل كل هذا التنازل , أَوَلَسْنَا بالمسلمين ؟ قال: بلى , قال: هؤلاء أَوَلَيْسُوا بالمشركين ؟ قال: بلى , قال: أَوَلَسْنَا على الحق وهم على الباطل ؟ قال: بلى ، قال: أَوَلَيْسَ رسول الله ((أليس هذا رسول الله وهم يقولون لا تكتب رسول الله ويقول موافق لن نكتب رسول الله نكتب محمد بن عبد الله)) أَوَلَيْسَ رسول الله رسول الله ؟ قال: بلى , قال فلماذا نعطي الدنية في ديننا ؟ , اعتراض على الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لماذا طيب نعطي الدنية في ديننا فقال له أبو بكر : َوَلَيْسَ هو برسول الله أنت مؤمن أم لست مؤمنا ؟ أنت مصدق انه النبي عليه الصلاة والسلام !! ما دام انك مصدق أنه نبي معناه انك تسمع وتطيع ولا تعترض , أَوَلَيْسَ برسول الله ؟ قال : بلى , قال: فالزم غِرزة .......(( غِرزة يعني غرزات الثوب كيف تتابع كن مثلها في لزوم ما عنده ))..
اسمع ماذا كان يقول عمر رضي الله عنه بعدها ..يقول عمر والله لما انصرفنا من الحديبية ندمت على تلك الكلمات كيف اعترض أنا وأذهب أتكلم وأناقش لماذا يا رسول الله وإذا ما اقتنعت اذهب إلى أبي بكر يقول فوالله ما زلت أصوم وأتصدق واصلي واُعتق من الذي صنعت يعني خوفا من الإثم الذي صنعت يومئذ خوفا من عقوبة الله تعالى على الكلام الذي تكلمت به يوم الحديبية لاحظ بالله عليك ماذا قال بماذا تكلم ما هي العبارات التي يعني نطق بها , العبارات التي عنده عادية يعني أمر رآه وجاء عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب عند الناس يتكلم في كلام طويل ومع ذلك هذه الكلمات الصغيرة التي تكلم بها لسانه يقول أنا الآن اعمل لها كفارات مازلت أصوم واعتق وأتصدق وأفعل وأفعل وأصلي خوفا من تلك الكلمات أن يعاقبني الله تعالى بها ..هذا عمر..
خُذ واحد ثاني من الصحابة لما خرج الصحابة إلى معركة بدر وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى معركة بدر قبل أن يصل إليها المشركين أول ما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وجلس عليه الصلاة والسلام اقبل وجعل البئر الذي في بدر بينه وبين المشركين يعني جعله في المكان الذي فيه ساحة القتال هذه أول معركة يقاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم وجاء وجلس وبدأ يرتب أصحابه اقبل إليه عليه الصلاة والسلام الحُباب ابن المنذر ,وانظر للأدب في الكلام كيف كانوا يضبطون عباراتهم قبل أن يتكلموا بها ما يقول اعترض ولا أحرك هذا اللسان في الاعتراض على الدين, جاء قال: يا رسول الله . قال: نعم . بكل هدوء أَهَذَا المنزل الذي نزلناه الآن نحن الآن أنت إمرتنا أن نفك الرحال من على الإبل وكل واحد ينزل المتاع ونبدأ ننزل السلاح نستعد للقتال معناه قريش الآن ستأتي أمامنا طيب أنا أسالك أَهَذَا المنزل الذي نزلناه الآن اهو أمر من الله تعالى أمرك انك تنزل في هذا المكان فنسمع ونطيع انتهى ما نعترض بكلمة أم هي الحرب والمكيدة يعني هل هذا يا رسول الله خطة من عندك أنت رأيت هذا المكان مناسب ممكن نتناقش معك أم هو أمر من الله تعالى والله يقول:-[ لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ]- [الحجرات]. فقال صلى الله عليه وسلم لا هي الحرب والمكيدة أنا أرى هذا المكان مناسب ,, قال : يا رسول الله فبئس الموطن هذا المكان لا يصلح.. إذاً ماذا نفعل ؟ قال يا رسول الله تقدم عن القريب عن قريب بدر عن البئر فاجعل البئر وراءنا ونأتي إلى الآبار الصغار ( بئر بدر عميق وفيه ماء كثير وفيه آبار صغيرة فيها ماء قليل نأتي إلى الآبار الصغار ونرمي فيها الحصى حتى ما يستطيع الكفار أن يشربوا منها وبئر بدر نجعله خلفنا حتى إذا نحن عطشنا نرجع ونشرب وهم إذا عطشوا ليس عندهم ماء يشربون وإذا انتهت القِرب التي عندهم ما عندهم أي بئر يعبئونها من ماءه وعندها يضعفون من شدة العطش فقال النبي صلى الله عليه وسلم نِعم الرأي ثم تقدم وراء البئر لما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وراء البئر وقع موقف آخر أيضا يتعلق باللسان أنظر الحُباب كيف تأدب لما اعترض على أمر الله ليس بعد أن يأتي الحكم وأبدا أقول لا يا أخي هنا كان حرام من أول المسألة فيها خلاف يا أخي أنت تأتي بالحكم من عندك يا أخي من قال لك أن هذا الحديث صحيح ..لا ... كان الواحد يربط لسانه يجعل لسانه مسجونا لا يخرج إلا بما أمرت به الشريعة , لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم وجعل بئر بدر ورائهم جعل يرتب الصحابة أنت تمسك هنا وأنت هنا وانتم مقدمة وانتم مؤخرة وانتم ميمنة وانتم ميسرة ..انتم رايتكم بيضاء وانتم رايتكم سوداء وانتم تكونون هنا وانتم ارموا بالسهام وانتم ارموا بالرماح وأنت أترك معك السيف , بدأ يُقسم انتهى يأتي الكفار بدءوا يرونهم من بعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه 317 أو 314 على روايتين قال لأصحابه: إني علمت أن رجال من قريش خرجوا مُكرهين أكرهتهم قريش على الخروج معهم لا حاجة لهم بقتالنا يعني حتى لو وصلوا إلى المعركة لن يقاتلوا سيبقون هكذا من غير قتال يوجد ناس من قريش خرجوا انتبهوا لا تقتلوهم اقتلوا غيرهم لكن الذين أعطيكم أسماءهم الآن ولا واحد يقترب منهم طيب من هم ؟ قال من لقي أبا البحتري ابن هشام فلا يقتله ومن لقي العباس ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقتله فإنه خرج مستكرها (( قيل إن العباس خرج فعلا مُستكرها وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم وَرَّى به فإن العباس كان مسلما على رواية وكان يعمل للنبي صلى الله عليه وسلم كالاستخبارات على قريش يكتم إسلامه وإذا أراد انه يصلي يختبئ عنهم وهم يظنون أنه منهم وهو ينقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسائل بالأخبار التي تقع فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يريد يخبر 317 يقول لهم العباس مسلم فقط انتبهوا لا يدري احد ..!! مشكلة إذا عرف 317 قد يُخبر احد منهم زوجته أو ينفرط من لسانه الكلام ويُفسد الأمر كله على ما يفعله العباس فالنبي صلى الله عليه وسلم وَرَّى قال صلى الله عليه وسلم العباس يحضر لكن لن يقاتل , لن يقاتل إن كان مسلما بل لن يقاتل لأنه مسلم وان لم يصح انه اسلم فلن يقاتل لأنه غير مقتنع أصلا بهذا القتال أول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة الصحابة الذين هم موجودين أنواع منهم قوم آباءهم مسلمون معهم في المدينة ومنهم قوم إخوانهم أيضا مسلمون معهم في المدينة ومنهم قوم اسلم لوحده وهاجر إلى المدينة ولا يزال أبوه وإخوانه كفار في مكة بل بعضهم كان أبوه أو إخوانه رؤساء من رؤوس الكفر فأبو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعه , عتبة بن ربيعه رأس من رؤوس الكفر رجل غير عادي يعني ليس مثل عامة الكفار لا رجل من رؤوسهم ومن قياداتهم يحارب النبي صلى الله عليه وسلم بكل ما استطاع من أنواع الحرب , ابنه أبو حذيفة أسلم وهاجر من مكة إلى المدينة وجلس مع الصحابة بالمدينة وقلبه يتقطع على ابيه واخوانه يريدهم ان يدخلوا في الإسلام حزين عليهم علم أن أباه لن يفوت هذه الفرصة في حرب الإسلام وان أباه أكيد انه طلع من مكة واقبل إلى الصحابة في المدينة لقتالهم فلما سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تقتلوا عمي العباس ثار قال : سبحان الله نُقتل آباءنا وإخواننا وندع العباس والله لئن رأيته لأُلحمنه السيف , ثارت حميته قال كيف الآن أرى أبي وأخي واقتلهم والعباس عمك لا اقتله والله لئن رأيته لاُلحمنه السيف, النبي عليه الصلاة والسلام لا يريد أن يناقش التفت إلى عمر , عمر تخصصه رضي الله عنه يعني كان شديدا قويا في التعامل مع الناس ممكن يؤدب أي واحد معوج فمباشرة النبي صلى الله عليه وسلم أول ما سمع هذه الكلمة التفت إلى عمر قال : يا أبا حفص يقول عمر: والله أول مرة يقول لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا حفص, فرح دائما يقوله يا عمر تعال يا عمر اذهب , لما قال له يا أبو حفص وحفص هو الأسد انبسط عمر قال: لبيك يا رسول الله قال : أيُضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف !! سلّ عمر سيفه قال: دعني اضرب عنقه , قال كيف يعترض عليك فاستغفر حذيفة وجلس.. اسمع ماذا يقول حذيفة رضي الله عنه يقول: فوالله ما أنا ..(( طبعا حذيفة قاتل رضي الله عنه وخرج من القتال ..مسلم وبدري يعني من أهل بدر والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أدراك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم ,,إذا أبو حذيفة رجل صالح يعني ليس رجلا عاديا من خيار الصحابة لكن زلت منه هذه الكلمة يقول أبو حذيفة رضي الله عنه: فوالله ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذٍ ولا أزال منها خائفا ,, يقول طول عمري وأنا انتفض بلغت السنة الثانية السنة الثالثة والرابعة والخامسة والعاشرة والحادي عشر وهو ينتفض, ينتفض خوفا من أن يُهلكه الله بسبب الكلمة التي قال إلا أقتل العباس بسبب اعتراضه, هذا اللسان انظر كيف أورده يقول : فوالله لا أزال منها خائفا إلا أن تُكفرها الشهادة في سبيل الله , يقول إلا إن كان الله قبضني شهيدا إن شاء الله أن الله يكفرها عني ,, فقُتل رضي الله عنه يوم اليمامة شهيدا في سبيل الله قُتل في حروب أهل الردة ..
وفي موقف ثالث أو رابع اجتمع اثنان من الصحابة أبو الدرداء وبلال فوقع بينهما شيء من المُلَاحَات يعني بشر صحابة وقع بينهما سوء فهم شيء من الخلاف والنقاش فكأنما أبى الدرداء رضي الله عنه غضب قليلا فقال اسكت يا ابن السوداء فغضب بلال لماذا يا ابن السوداء خلاص لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى هذا الكلام قبل الإسلام ابن السوداء وأعجمي عربي وأنت فقير وأنت عبد مملوك هذا الكلام انتهى كيف تثيره من جديد الله الذي خلقني اسود لست أنا الذي اخترت كيف تقول لي يا ابن السوداء ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم اخبره قال له: يا رسول الله إن أبى الدرداء يقول لي أُسكت يا ابن السوداء فغضب النبي صلى الله عليه وسلم كيف تتلفظ بهذه الكلمة قال أَعَيَرْتَهُ بأمه ! أعيرته بأمه ! كيف تعيره بأمه لا تستطيع تمسك لسانك أَعَيَرْتَهُ بأمه انك أُمْرُءٌ فيك جاهلية ..قال يا رسول الله فيَّ جاهلية ! أنا من سنين مسلم والى الآن بقايا الجاهلية موجودة عندي ! فيَّ جاهلية قال: نعم. قال: على كبر سني أنا يا رسول الله الآن شايب على كبر سني وأبو الدرداء من خيار الصحابة ليس من عامتهم من كبارهم وفضلائهم قال: على كبر سني قال: نعم. فاهتم واغتم بسبب هذه الكلمة التي انطلقت منه ومضى إلى بلال وأقبل يترضى بلال ثم جاء أبو الدرداء ووضع خده على الأرض وقال يا بلال ضع رجلك على خدي اترك الجاهلية الكِبر الذي عندي واحتقار الآخرين الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يزال موجود عندي ترسبات من الجاهلية اتركها تطلع الآن , يا بلال ضع رجلك على خدي.
كل هذا أيها الإخوة والأخوات من آفات اللسان التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحذر منها أصحابه بل انظر إليه عليه الصلاة والسلام كما عند أبو داوود والترمذي لما جلس صلى الله عليه وسلم مع عائشة فذكرت له عائشة عن صفية إحدى زوجاته وتعلمون ما يقع بين الضرائر من الغيرة الشديدة فكأن النبي صلى الله عليه وسلم اثنى على صفية زوجته الثانية فقالت له عائشة: يا رسول الله حسبك من صفيه يعني يكفيك ذماً في صفية أنها كذا وكذا وأشارت بيدها تعني أنها قصيرة تقول تعجبك هذه القزمة تعجبك هذه القصيرة أشارت بيدها تعني أنها قصيرة وتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم وغضب قال: مَهْ مَهْ يعني اصمتي اصمتي مَهْ مَهْ {يا عائشة لقد قلتي كلمةً لو مُزجت بماء البحر لمزجته} , يقول كلمتك هذه من كبرها لو نخلطها بماء البحر لأثرت في ماء البحر كله من شدتها , كما انك الآن لو عندك كأس من الماء وأحضرت نقطة صغيرة من الحبر وخلطتها لم تؤثر في الماء كله إذا كان الماء كثيرا لكن لو أحضرت عدة نقاط أو أحضرت مثلا كأسا صغيرا فيه شيء من الحبر الأزرق وصببته على هذا الماء وخلطته لأثرت فيه لكبر ذلك الشيء الذي وضعته فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة يقول كلمتك هذه كبيرة يا عائشة لا تتساهلي بها هذه يا عائشة لو تُمزج بماء البحر لمزجته ,وفي حديث آخر عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذُكر له حال امرأةٍ وذُكر له من صلاتها وصيامها وعبادتها يمدحونها له يا رسول الله والله هذه عابدة زاهدة صالحة ما شاء الله ما تقوم من سجادتها عبادة وتسبيح وتهليل (طيب وبعد ذلك ماذا؟) قالوا يا رسول الله غير أنها تؤذي جيرانها بمــاذا !؟...بيدها لا لا لم تضرب احد ولا شيء ...تؤذي جيرانها بالنظر إليهم في بيوتهم والتجسس؟ لا لا حافظة بصرها ...تؤذي جيرانها بسرقة ما عندهم الآنية وكذا تأخذها؟ لا لا ما عندها مشكلة في هذا ... طيب ما هي القضية التي عندها !! قالوا يا رسول الله غير أنها تؤذي جيرانها بلســانــها قال: هي في النار ... انظروا يا جماعه عبادة وصلاة وتسبيح وتهليل وتقوى وتقرب لكنها لم تستطع أن تــُمسك لسانها قال صلى الله عليه وسلم هي في النار ..
إذا تأملت في هذه الأحاديث وجدتها كلها تدور على شيء واحد هذا الشيء صغير في جِرمه لكنه كبير في جُرمه ...اللســـان...الذي شدد الله تعالى الرقابة عليه فقال سبحانه وتعالى: -[ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ]-[ق/18]. يُكتب عليه.. وتوعد الله تعالى إطلاق اللسان في الحرام فقال سبحانه وتعالى: -[إِذْتَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَلَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ]- [النور/15]. ولشدة خطر اللسان وعِظيم جرمه جعل الله تعالى اللسان مسجونا بزنزانتين ان صح التعبير , الآن الأذن ما عليها شيء يحول بينها وبين السمع إذا أرادت أن لا تسمع سددت أذنيك بشيء , العين ما عليها إلا غطاء واحد فقط يحميها عن النظره , أما اللسان فقد جعل الله تعالى عليه غطائين جعل عليه الأسنان تمسكه وجعل الله تعالى عليه الشفتين لأجل أن لا يطلقه الإنسان في شيء , يقول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ما من شيء أحق بالسجن من اللسان يقول ليس هناك شيء أحق أن نحن نسجنه ولا نجعله يعني يتحرك أو يخرج أو يتفلت أحق من اللسان وقال بعض السلف مثل اللسان مثل السبُع , السبُع يعني مثل الذئب أو النمر أو نحوه مثل السبُع إن لم توثقه إذا ما ربطته عدا عليك فقتلك ...وكان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يُمسك لسانه فيقولون لماذا تُمسك لسانك ؟ يقول هذا الذي أوردني الموارد ..هذا الذي جلب لي المصائب هذا الذي أوردني الموارد . ولعل أقواما يوم القيامة يتمنى احدهم لو كان أبكم لا يتكلم ..تعلم لماذا ؟ لأن ما جُمع عليه من المصائب والمعاصي يوم القيامة إلا هذا اللسان.. إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة أول ما يُقضى بين البهائم قال يؤتى بالشاة القرناء والشاة الجماء , الشاة القرناء التي لها قرنان والشاة الجماء التي ليس لها قرون , فإذا كانت الشاة القرناء نطحت الشاة الجماء في الدنيا يُنزع القرنان من الشاة القرناء وتوضعان للشاة الجماء ويُقال انطحيها كما نطحتكِ في الدنيا , الآن اقتصي منها فيُــقتص من الشاه ثم يُــقتص بين الإبل ثم يُــقتص بين البقر ثم بين جميع أنواع الحيوانات والحشرات في يوم كان مقداره خمسين ألف سنه ..ما هو الوقت واسع يكفي فإذا قُــضي بين هؤلاء جميعا قال الله تعالى لها كوني تُــرابا .. عندها يتمنى بعض الناس يقول يا ربي يا ليتك خلقتني مثل ما خلقتها من الشاة أو من البقر أو من الإبل أو من السباع أو من الضفادع أو من الحيوانات ...لماذا !! ياربي ليتك خلقتني حتى أكون مثلها تراب ...هذا الذي يتمنى يا جماعه لو انه كان حيوان حتى لا يكون عليه جنه ونار الم يتمنى لو انه كان أعمى بسبب انه لم يجلب له المصائب إلا عيناه !! ألن يتمنى انه لو كان أصم لا يسمع لأنه لم يجلب له المصائب إلا الأذنان !! ألن يتمنى انه لو كان أبكم لأنه لم يجلب له المصائب إلا اللسان !!...فإن جاء يوم القيامة فإذا الغيبة والنميمة والكذب والسب والفحش واللعن وأنواع الكلام البذيء كلها قد ثقلت موازينه وإذا أكثر من ثلاثة أرباع ما في صحائفه من المعاصي بسبب هذا اللسان.. يعني لو لم يكن عنده لسان لعله ما جمع كل هذه المصائب كلها,,,,, كانوا يحرصون السلف رحمهم الله تعالى كانوا يحرصون فعلا على حفظ ألسنتهم ويخافون من جرائمها , فتعالى ننظر ما هو خطر هذا السجين ؟ وكيف تواصى العلماء بسجنه ؟ ولماذا حذر الفقهاء من فك قيده ؟ ولماذا كانوا يؤثرون السكوت على الكلام ؟
ذكر بعض أصحاب محمد بن واسع انه كان قليل الكلام لا يكاد يتكلم قالوا فكان يعني ما يتكلم اعني إلا بفتى , بدرس , بحديث للناس , يقولون اما في غيره من الكلام والأحاديث العادية يقولون فإنه إن تكلم تكلم بكلام لو شاء العاد أن يعده لاستطاع يقول في المجلس الواحد يجلس مثلا ساعتين ثلاث الكلام الذي ليس ذكر لو نريد أن نعده لاستطعنا أن نعده ويقول 4 كلمات بس الذي خلال ساعتين التي ليس فيها ذكر والباقي كله فيه ذكر يقولون ولو شئنا أن نعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة لاستطعنا ذلك وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذ بلسان نفسه ويقول ويحك ويحك قل خيرا تغنم أو امسك عن سوء تسلم ..اللسان أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يُطلق من سجنه وإلا يُحل قيده إلا في خير كما في الصحيحين قال {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ؟طيب والذي لم يقل خيرا؟ أو ليصمت } اسجن لسانك ليس عندك كلام طيب تقوله إذا أغلق الشفتين والأسنان على لسانك فاجعله مسجونا عن الكلام , وعن الترمذي ان عُقبة بن عامر رضي الله عنه اقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالك يا رسول الله ما النجاة ! يا رسول الله الدنيا مصائب وفتن وأمور يعني يضيق منها صدر المؤمن كيف أنجو يا رسول الله ؟ هناك ابتلاء للمسلمين وهنا قتل لهم وهنا حروب يا رسول الله يعني مصائب حولنا ما النجاة كيف ننجو ؟ فقال الرسول عليه الصلاة والسلام امسك عليك لسانك , أول شيء , لم يقل تنجوا صلِ وصوم وافعل لا ابدأ باللسان قال انتبه من هذا اللسان إن فكك الله من هذا اللسان أنت على خير , قال { امسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابكي على خطيئتك } وصح عند احمد أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : {يارسول الله علمني عملا يُدخلني الجنة} سؤال مختصر لكن حقيقته كبير يا رسول الله أريد عمل إذا عملته ادخل الجنة فُأعجب النبي صلى الله عليه وسلم بهذاالسؤال جميل فعلا وما جرت العادة أن من جاءوا إلى البادية يسألون مثل هذه الأسئلة يعني يأتي احدهم يا رسول الله متى الساعة أو يأتي الثاني يا رسول الله أعطني دابة أو أعطني طعاما او يا محمد اعني على دفع دية أما ياتي واحد من البادية ويسال مثل هذا السؤال الجميل) فقال عليه الصلاة والسلام: {لئن كنت أقصرت الخطبة}؟فعلا كلامك قصير؟ {لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة...} يقول أنت كلامك قليل لما قلت لي علمني عملا يدخلني الجنه 4 كلمات صحيح كلامك قليل لكن ما يكفي أني اجيبه بـ 4 كلمات قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسالة طيب ما الذي ينجيه من النار ويدخله الجنة اسمع ماذا قالقال : {...أعتق النَسَمة وفُك الرقبة قال يا رسول الله أوليستا بواحدة...} !!_ اعتق النسمة وفك الرقبة أليست نفس الشيء يعني نفس المعنى مثل ما أقول جدار حائط نفس الشيء قال رسولصلى الله عليه وسلم: {...لا إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا... } إذا تأتي إلى عبد مملوك اشتريه كله وتعتقه فك الرقبة أن تعين في عتقها انتهى , ثم قال صلى الله عليه وسلم: {...والمنحة الْوَكُوفُ...}أن تأتي إلى فقير وتعطيه مثلا ناقة فيها لبن تمنحه إياها {...وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ...} مما يدخلك الجنة انك تعطي مالا صدقة هدية لرحم ظالم , ظالم لك فإن لم تُطق ذلك إذا لم تقدر انك تعطي واحد ناقة وتعطي ذا الرحم أشياء كبيرة ولا تفك النسمة تحتاج إلى مال كثير ما تستطيع يعطيك شيء اقل قال: {... فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ الْجَائِعَ ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ... } طيب وإذا المسكين لا يستطيع فقير لا يقدر انه يطعم جائع بصعوبة يطعم نفسه وأولاده والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضا ما عنده جرأة يستطيع أن يفعل بها ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: {...فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلا مِنْ الْخَيْرِ}.
, أنت امسك لسانك وابشر بالخير أهم شيء لسانك هذا لا ينطلق اتركه مسجون دائما إلا من كلام بخير..


آفات اللسان التي ذكرها الله تعالى في كتابه كثيرة متنوعة ويحق للمتحدث عنها أن يفرد لكل واحدة منها محاضرة كاملة، من بذاءة في الألفاظ وفحش في الكلام ومن سب ولعن وشتم بأساليب عديدة بل إن بعض المجالس أحيانا لا تكاد تطيب إلا بالوقيعة في أعراض الآخرين أو أحيانا بالتلفظ ببعض الألفاظ النابية والأنكا من ذلك أنت تستمرئ بعض الألسنة هذه الألفاظ حتى لا تعود تشعر بأنها تتكلم بحرام ،هذه مشكلة يا جماعة لما يبدأ الإنسان يتكلم ببعض الألفاظ مثلا اللعن يعني بعض الناس من شدة تعوده على اللعن يعني لو تقول له نكتة قال الله يلعنك والله إنك توسع الصدر !!.....لو قال الله يلعنك كأنه لم يقل شيء بل إن بعضهم أحيانا تجد أنه إذا اتصل عليه واحد قال:يا ملعون الوالدين أنا أبحث عنك منذ مدة ولا يعتبر نفسه الآن يلعن لا يعتبر نفسه أمر عادي يعني اللعن اندرج على لسانه كما تندرج أحيانا بعض الكلمات الأعجمية عند بعض الناس ،بعض الناس وهو يتكلم يقول لك أوكي أوكي لا يشعر أنه الآن يتكلم بغير اللغة العربية التي أنزل بها القرآن وأن الأولى أن لا نتكلم بها إلا لحاجة فهو يتلفظ بهذه الكلمات بلا شعور نتلفظ أحيانا ببعض اللازمات اللفظية عند بعض الناس تجد عند بعض الناس اللعن أصبح عاديا عنده الكذب أيضا إذا أراد أن يقص قصة معينة وقصة مثلا لو يكتبها ما استغرقت أربعة أسطر فيزيد ويملح ويصلح وكذا حتى تصل القصة إلى صفحة ونصف طيب سبحان الله من أحل لك أن تزيد وتنقص من أحل لك أنك تخبرهم بأشياء لم تقع أو تحدثهم ببطولات لم تفعلها أو تورد كلمات لم يتكلم بها في القصة جعل بعض الناس أيها الإخوة يتكلمون بمثل هذا الكلام حتى أصبح بعض الناس في الحقيقة يعني يحرص على سلامة ماله من الربا وسلامة سمعه من الغناء وسلامة يده من الأذى وربما استطاع أن يتحكم ببصره فغضه ويتحكم بفرجه فحفظه لكه لا يستطيع أن يتحكم في حركة لسانه ممكن يغض بصره عن الحرام ولا يسمع حرام ولكن لسانه لاعب به لعب لا يستطيع أن يتحكم بحركة لسانه من احتقار الناس والاستهزاء بهم والوقيعة في أعراضهم يأتي يوم القيامة عنده صلاة وصيام وصدقة غض بصر وحفظ فرج لكن يأتي يوم القيامة مفلسا وعند مسلم قال رسول عليه الصلاة والسلام :{أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع...} ؟المفلس يا رسول الله من ليس في جيبه ولا درهم فقير وإذا جئت إلى بيته ما عنده متاع لم تجد يعني شيء خاص بطبخ الطعام وآنية ليس عنده شيء مسكين؟ فقال صلى الله عليه وسلم: {...المفلس من أمتي} ليس هذا المفلس يعني كونه ليس عنده صحن يضع فيه الطعام لا يستحق أني أقيمه .....أو أذمه كونه ليس عنده دراهم لن يموت من الجوع وهو بين المسلمين سيجد من يتصدق عليه قال:{...المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة -صلاة وصيام وزكاة مفلس؟!جزاه الله خير،ما شاء الله ما جاء بزنا وشرب خمر ورشوة يا ليتنا مثله يا أخي يعني يأتي بصلاة وصيام وزكاة نعم لكن أنظر القضية التي أفسدت عليه قال {ويأتي وقد شتم اللسان يأتي وقد شتم هذا} قال له مثلا تعال يا ثور أسكت يا حمار أو لعنه أو سبه ،يشتم الناس .....مثل المرأة التي قيل للنبي صلى الله عليه وسلم تصلي وتصوم لكنها تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في النار أفسد عليها سوء عباراتها وسوء كلامها أفسد عليها جميع أعمالها يقول: {يأتي وقد شتم هذا وقذف هذا} قذف يعني قال هذا أعوذ بالله ما هو مضبوط ،هذا شكله يزني وهذه فلانة غير مضبوطة والله الذي يراها يعلم أنها عندها من الأمور الغير طيبة من ارتكاب فواحش قذف، قذف للمسلمين قال:{يأتي وقد شتم هذا } لاحظ بدأ بالشتم بدأ باللسان لم يبدأ بالضرب أو مثلا بالنظر بدأ أول شيء بدأ بشيء من أعظم الأشياء {من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذيه أضمن له الجنة} يعني اللسان والفرج قال:{يأتي وقد شتم هذا وقذف هذا...} لاحظ هذه كلها تتعلق باللسان ثم قال: {...وأكل مال هذا} وقد أيضا لا يكل مال هذا إلا باللسان يأتي ويتكلم ويحاج ويدعي أن المال له وأنك أخذته منه ويبدأ يناقش وإن ذهبت إلى القاضي بدأ يجادل حتى يستخرجه منك قال: {...وسفك دم هذا وضرب هذا} المسكين صلاته وصيامه طيب قال: {يعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم طرح في النار } وعند الترمذي عن بلال بن الحارث رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال صلي الله عليه وسلم: {إن الرجل ليتكلم بكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه}. الواحد أحيانا يقول كلمة هو لم يفكر فيها ولكن توفيق من رب العالمين أصلح الله تعالى بها رجلا جالسا من الحاضرين لعله عنده شيء من المعصية يتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يكتب الله تعالى بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه يقول علقمة أحد رواة الحديث يقول علقمة: والله كم من كلام أردت أن أتكلم به فمنعني منه حديث بلال بن الحارث يقول كم مرة وأنا في المجالس عندي كلام وأود أن أتكلم به لكن إذا أردت أن أتكلم أقول لا أمسك نفسك يمكن أن يكون هذا من سخط الله يأوي بي في النار أو يكتب الله علي به سخطه لا، لا أريد أن أفعل ذلك يمسك لسانه عنه وفي رواية أخرى في الصحيحين قال:{إن العبد يتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب }. فعند الترمذي أن سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه قال يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به يا رسول يعني الأعمال الصالحة كثيرة أعطني أمرا واحدا أتمسك به فقال: {قل ربي الله ثم استقم} قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي أنت تقول استقم أنا ما شاء صحابي وقريب منك وحريص على الخير يعني استقم ما هو أكثر شيء تخاف علي منه تخاف علي أشرب خمر يعني تخاف علي أزني تخاف علي أقسم تخاف علي آكل أموال الناس يقول يا رسول الله ما هو أكثر شيء تخافه علي فأخذ بلسان نفسه قال: {هذا أخاف عليك} والله من هذا صح أنت ممكن إن شاء الله تعالى تستطيع تبتعد عن الزنا ،عن شرب خمر لكن انتبه من لسانك أنت صحابي وجليل لكن والله ما أخاف عليك ما في شيء أخوف عليك من لسانك وعند الترمذي في حديث طويل عن معاذ أنه تكلم مع النبي عليه الصلاة والسلام في كلام طويل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :{يا معاذ قال لبيك ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه...} ؟أقول لك برأس هذه الدنيا كلها لماذا الله خلقنا والغاية من الخلق أعطيك إياها باختصار؟ قلت: نعم قال: {رأس الأمر الإسلام...} ؟أهم شيء عندك أن تكون مسلم؟ {...وعموده الصلاة...} ؟عمود ديننا الصلاة؟ {...وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله...} هذه كلها الأشياء يعني عظيمة الإسلام، الصلاة والجهاد قال صلى الله عليه وسلم :{...ألا أخبرك بِمِلاَكِ ذلك كله...} ؟أقول لك شيء يدفع لك الخير كله؟ قلت :بلى يا رسول الله أعطني شيء يجمع لي هذا كله يمكن يقول لي الصدقة بر الوالدين إنك تزكي أعطني يا رسول الله قال: {...فأخذ بلسان نفسه قال كف عليك هذا...} انتبه يا معاذ كف عليك هذا معاذ الآن في باله يعني الآن نحن نتكلم عن أشياء كبيرة صلاة وجهاد وإسلام ويرجع لهذا السن الصغير الذي بين الأسنان قال يا رسول الله أَوَ إنا لمآخذون بما نتكلم به حكاياتنا هذه الله يآخذنا عليها {...أَوَ إنا لمآخذون بما نتكلم به.. } فتغير النبي عليه الصلاة والسلام قال : {...ثكلتك أمك يا معاذ...} وهذا من الدعاء الذي لا يراد ظاهره يقول يا معاذ إذا أنت لم تفهم هذا الكلام إن شاء الله تموت وتحزن عليك أمك ،{ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم}. ما الذي جلب للناس المصائب إلا حصائد ألسنتهم ما الذي أوقعهم في العذاب العظيم إلا سب،لعن،كلام فاحش ،اعتراض على الدين ،فتوى بغير علم ،قول على الله بغير علم ،سخرية بالصالحين،استهزاء بالدين ويبدأ يجمع، يجمع من هذه المعاصي حتى يكب على وجهه في النار وفي حديث آخر أنه عليه الصلاة والسلام ذكر حال رجلين من بني إسرائيل أحدهما كان على عبادة وصلاح والثاني كان على معاصي وفجور فكان الصالح إذا مر بالفاجر يأمره وينهاه اتقي الله حرام عليك وذاك لا يقبل منه في يوم من الأيام مر هذا الصالح بالفاجر فقال: يا فلان اتقي الله وأنت تفعل معاصي قال: دعني وربي أي لا يعنيك أنت نصحتني واذهب عني دعني وربي أنا أصلح مع ربي اذهب عني فغضب هذا الصالح وقال: وليته ما قال، قال :والله ما يغفر الله لك أنت تحكم رب العالمين يغفر لمن ويترك من، من أنت حتى تحكم على الله اغفر لهذا وأترك هذا فقال الله تعالى من ذا الذي يتألى علي من هو الذي يتأمر علي يحكم لي أغفر لهذا ولا أغفر لهذا من ذا الذي يتألى علي قد غفرت له وأحبطت عملك قال بن عباس راوي الحديث وهو ينتفض يروي الحديث وينتفض يقول:قال كلمة ،قال كلمة أفسدت عليه دنياه وآخرته لا هو يتمتع بالدنيا بما يتمتع بها أهل المعاصي من فاحشة وخمر و ثم في الآخرة عذب ولا هو ممن سيتمتع في الآخرة في جنة عرضها السموات والأرض لأنه تعب في الدنيا بالعبادة لا خسر الدنيا والآخرة يقول:قال كلمة (يعني إذا مسك لسانه سجنه) يقول قال كلمة أوقدت عليه دنياه وآخرته.
لذلك أيها الأحبة الفضلاء كان السلف يدققون في كلامهم المباح، المباح أي كيف الحال وعساك طيب وما أخبارك يدققون في العبارات لا يكثرون منها فما بالك في الكلام الحرام ،عائشة رضي الله عنها كانت صائمة يوما فأذن المغرب ولم تكن جائعة فأحيانا يقع لنا أحيانا يكون الإنسان يكون صائم ويؤذن للمغرب ولا يكون جائع يكون ما قام بمجهود أو متسحر كثير فما كانت جائعة فقالت الجارية :يا أم المؤمنين أقرب إليك مائدتك نحضر الفطور يعني لا أراك طلبتي الفطور أقرب إليك مائدتك فعائشة أصلا غير جائعة قالت :نعم قربي المائدة نلهو بها (نتسلى عليها) قربي المائدة نلهو أي نلعب نلهو بها ثم قالت :أستغفر الله ،أستغفر الله ألهو بالطعام بدل أني أشكر الله وجلست تبكي حتى ما استطاعت تأكل من شدة البكاء وذهبت واشترت عبدين مملوكين وأعتقتهما لوجه الله توبة من هذه الكلمة، الله المستعان يا جماعة ماذا قالت أحضري المائدة نتسلى عليها عليها تقول ايتيني بها نلهو بها.
والإمام أحمد رحمه الله في يوم من الأيام زار مريضا فلما زار هذا المريض فإذا المريض قد اشتد عليه المرض فقال له الإمام أحمد: جاءك طبيب هناك طبيب جاءك يعالجك ، جاءك طبيب قال: نعم أتيت فلانا الطبيب ذهبت إلى فلان الطبيب فقال الإمام أحمد :إيتي فلانا الآخر فإنه أطب منه أطب منه معناه أعلم بالطب منه قال: ايتي فلانا الآخر فإنه أطب منه أي: أعلم منه في الطب ثم قال :أستغفر الله لقد اغتبته أستغفر الله لقد اغتبته، اغتاب من الثاني أو الأول ؟ الأول كأنه يقول الأول ما يدري عن شيء ولا هو طبيب ما في داعي تذهب له يعني ما هو بطبيب طبيب ولكن الثاني هو الطبيب فقال :لما قال أن فلان الطبيب أحسن من فلان قال:أستغفر الله أخشى أني ذكرت أخي ذاك بما يكره والغيبة ذكرك أخاك بما يكره فأنا ذكرته بما يكره فأنا قد وقعت في الغيبة انظر الدقة على النفس
المعافة بن سليمان كان لا يتكلم إلا بخير ما عنده إلا سبحان الله والحمد لله واحد سأله سؤال يعطيه جاءه الشخص وتكلم معه بمقدار المقصود ما في داعي أنه يكثر الكلام كانوا حتى الكلام المباح ما يكثرون منه فما بالك بالحرام في يوم من الأيام كان المعافة بن سليمان يمشي في طريق وبجانبه رجل فقال هذا الرجل ما أشد البرد اليوم يقول والله اليوم البرد فالتفت إليه المعافة وقال: أستدفئت الآن يعني لما قلت اليوم برد أستدفئت الآن قال: لا قال لو سبحت كان خير لك انظر يا أخي الدقة يقول: لو قلت سبحان الله والحمد لله كان أحسن والله اليوم برد ماذا استفاد هذا اليوم برد ندري أن اليوم برد لن ما استدفينا ما هي الفائدة والله برد وغيوم والهواء قوي يا أخي يقول: استدفئت الآن لو سبحت كان خير لك .
وكانوا يدققون وكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يدع شيئا من هذا يمر إلا دقق عليه النبي عليه الصلاة والسلام ومنعه وآفات اللسان أيها الإخوة والأخوات تتنوع إلى مراحل أول هذه الآفات قد تكون من المعاصي العادية السائرة عند الناس لكن عددا من هذه الآفات هي من الكبائر وقد تخرج الإنسان أحيانا من الإسلام إلى الكفر من أعظم ذلك أن يعترض المرء على شيء من شرع الله تعالى أو أن يعترض على شيء من الدين تخبره بالحكم الشرعي من النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أو تخبره بالحكم الشرعي المنصوص عليه في القرآن فيعترض على هذا ولا يسلم لله تعالى: -[ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ...]- ؟أول كلمة يقولونها؟-[...أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ]--[وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّـهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ]-[النور/51/52]. أما أن تأتي إلى بعض الناس اليوم وتقول له يا أخي الربا ما يجوز أنك تأكل ربا قال يا أخي طيب كل الناس يأكلون الربا، الربا الأول كان حرام كان مساكين ويستغفلونهم الآن شركات كبرى وبنوك ولي نأخذ منهم بنوك كبار في البلد الفلاني والبلد الفلاني وأصلهم أصلا بلاد غير مسلمة ومل هو الذي يضر أن نفعل هذا ويبدأ يجادلك بهذا اللسان ويناقش ولا يكاد أن يقتنع بالدليل الشرعي سبحان الله:-[ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ]- [الأنفال]. يعني تجادل الآن في دين الله تعالى ولو ذهب إلى طبيب وأعطاه علاجا وهو يثق في هذا الطبيب لما اعترض في ذلك لكن الدين أصبح عند بعض الناس سهل الاعتراض عليه من أكبر الكبائر التي تخرج الإنسان من الإسلام ومن دائرة التوحيد الاستهزاء بالدين والاستهزاء بأهله الاستهزاء بشيء من شرعه فمن يستهزئ مثلا بالصالحين هو لم يستهزأ بشخص معين من الصالحين إن استهزأ مثلا بوظيفته نقول هو يستهزأ بذات الشخص استهزأ مثلا بكلام قاله نقول طيب استهزأ بنفس الشخص استهزأ بسيارة الشخص نعم ما يجوز لكن لا يصل إلى الحد الأكبر لكن لو استهزأ بلحيته هو في الحقيقة ما استهزأ بذاته استهزأ بشيء من الدين لأنه ما تركها إلا لله لو استهزأ بكلام قاله بخطبة جمعة ينجيهم قال: هذا يأتي بكلام من عنده ويحاول أن يلزم ،طيب هذا شرع الله تعالى الذي جاء به فذكر المفسرون عند تفسيرهم لقوله تعالى: -[ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُقُلْ أَبِاللَّـهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ]-[التوبة/65]. هذا لما كان بعض الصحابة راجعين من غزوة من الغزوات وكان بعض المنافقين يمشون معهم طال عليهم السير حتى تعبوا فجعلوا يريدون أن يعني أن ينكتوا ويضحكوا ويقطعوا عنهم مسافة الطريق بدل ما يأتون بقصص مثلا وأشياء وقعت لهم في الجاهلية يضحكون عليها أو يحكون عن أولادهم وكذا بدؤوا ينظرون إلى الجيش كله ويختارون ناس ويغتابونهم طيب من اغتابوا هل اغتابوا مثلا ناس من المنافقين مثلهم لا طيب هل اغتابوا ناس من عامة الصحابة يعني صحابي من عامتهم لم يبرز في طلب العلم كما برز أبو هريرة أو يبرز في القتال كما برز خالد بن الوليد صحابي عادي من عامة الصحابة ،الصحابة كثير الذين حجوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع أكثر من 100 ألف فما بالك بالذين عنده أصلا أكيد أن ليس كل الناس حجوا في حجة الوداع وهم أصلا كثير الصحابة فإذا بهؤلاء يختارون خيار الناس الذين على القمم يبدؤون يتكلمون في أعراضهم قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أعوذ بالله تستهزأ بأبية بن كعب الذي يصلي بك تستهزأ بأبي بكر الذي يصلي إن غاب النبي عليه الصلاة والسلام تستهزأ بعبد الرحمن بن عوف الذي صلى لما تأخر النبي عليه الصلاة والسلام عنهم تستهزأ بالصحابة الصالحين أعوذ بالله قال: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء طيب في ماذا ذمهم قال: أرغب بطونا سمان أكل أكل دائما كل يوم عزيمة قال ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء يعني إن جئت عند الكرم ما عندك كرم دائما يعزمونه يعزمونه ويملأ بطنه وإن جئت عند الكلام حتى كلامه ليس مضبوط لأنه في كثير من الأحيان يكذب ويعني يتكلم بكلام لا يجوز وإن جئت عند الشجاعة ما عنده شجاعة أجبن عند اللقاء فإذا بالله تعالى ينزل الآيات في حكمهم -[قُلْ أَبِاللَّـهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ]--[لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ...]- [التوبة].يقول بعض الصحابة فأقبل بعضهم يبكي عند النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق بخطام ناقته يا رسول الله إنما أردنا أن ندفع عنا طول الطريق فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أترك ناقتي أترك ناقتي هذا كلام الله ليس أنا الذي حكمت عليكم يا رسول الله يا رسول الله يمشي ويبكي والنبي صلى الله عليه وسلم يردد أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا أما قوله تعالى في الآية :-[...إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً]- يقول بعض المفسرين الذين ذكر الله تعالى عنهم أنه قد ونعرف (إن) ليست للجزم ولكنها للاحتمال قال :-[ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ]- يقول بعض المفسرين الذين ذكر الله تعالى أنه قد يعفوا عنهم بعد لم يعف عنهم بعد الذين قد يعف عنهم هم الذين كانوا لا يتكلمون ولكن يستمعون وهم ساكتون إذن لا يجوز طبعا أنك يستهزأ هذا أمر منتهي منه بل نص بعض أهل العلم من نواقض الإسلام أن يستهزأ بشيء من دين الله تعالى أو مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأحكام ولا يجوز لك أيضا أن تستمع إلى من يستهزأ بهذا..





 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 09:14 PM   #49
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



حياة الصالحين هي الحياة الحقيقية ..
فعبادة الله .. هي الحياة التي خلقت لأجلها ..
وأوجدك الله لها .. فأي لذة للحياة .. إذا كنت تشعر في كل لحظة منها .. أنك عدوٌ لله .. متتبع للشهوات .. واقع في المحرمات .. وربك الذي يطعمك ويسقيك .. وإذا مرضت فهو يشفيك .. وهو الذي يميتك ثم يحييك .. بل .. كل شعرة من شعراتك .. وذرة من ذراتك .. لا تتحرك إلا بإذنه .. ومن صدق لله في توبته ..
تحول بعدها إلى جندي من جنود هذا الدين .. يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ..
ويحمل همَّ الإسلام ..
ولقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبسط أحدهم يده فيبايع محمداً صلى الله عليه وسلم ..
ثم يستشعر أنه بهذه البيعة أصبح جندياً يعمل لهذا الدين ..
ذكر ابن إسحاق وأصل القصة في البخاري ..
أن النبي صلى الله عليه وسلم .. لما تمكن في المدينة ..
بدأ يبعث أصحابه إلى ما حوله من القرى والوديان .. يدعون الناس إلى الإسلام ..
فبعث أحد الصحابة إلى وادي نعمان قرب الطائف ..
فلما وصل ذلك الصحابي إليهم .. فإذا أعراب في بواديهم .. لا يعقلون من الحياة إلا إبلهم وغنمهم ..
فدعاهم إلى الله .. وأبان لهم الدين .. فأعرضوا ..
فانطلق رجل منهم إلى المدينة .. لينظر في خبر هذا النبي ..
انطلق الرجل على ناقته .. حتى وصل إلى المدينة ..
ثم دخلها .. وأقبل يصيح بين الناس : أين ابن عبد المطلب .. أين ابن عبد المطلب ..
فدله رجل على المسجد .. فتوجه إليه ..
فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه يوماً .. إذ أقبل الأعرابي الجلد ..
وقد جعل شعره جديلتين ..
فأناخ بعيره على باب المسجد .. فعقله .. ثم دخل المسجد .. وقال :
وصاح بالناس : أيكم ابن عبد المطلب ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا ابن عبد المطلب " ..
فقال : محمد ؟ فقال :" نعم " ..
فقال : يا ابن عبد المطلب ! إني سائلك .. ومغلظ عليك في المسألة .. فلا تجدن في نفسك علي .. فقال صلى الله عليه وسلم : " لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك " ..
فقال : من رفع السماء ؟ قال : الله .. قال : فمن بسط الأرض ؟ قال : الله ..
قال : فمن نصب الجبال ؟ قال : الله .. قال : فأسألك بالذي رفع السماء .. وبسط الأرض .. ونصب الجبال .. آلله بعثك إلينا رسولاً ؟
قال : " اللهم نعم " .. قال : فأنشدك الله .. آلله أمرك أن نعبده لا نشرك به شيئاً .. وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم نعم " .. ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة .. فريضة : آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات ؟ آلله أمرك أن نزكي أموالنا ؟
آلله أمرك أن نصوم ؟ ويعدد فرائض الإسلام .. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم نعم ..
حتى إذا فرغ قال :
فأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني بكر بن سعد .. وإني أشهد أن لا إلـه إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. وسأؤدي هذه الفرائض .. وأجتنب ما نهيتني عنه .. لا أزيد ولا أنقص ..
ثم انصرف خارجاً من المسجد .. راجعاً إلى بعيره ..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى : " إن يصدق ذو العقيصتين .. يدخل الجنة "
ثم أتى بعيره .. فأطلق عقاله .. وانطلق عليه حتى قدم على قومه ..
فاجتمعوا عليه .. فكان أول ما تكلم به أن قال : بئست اللات والعزى ..
فقالوا : مه يا ضمام .. اتق البرص .. والجنون .. والجذام ..
قال : ويلكم .. إنهما ما يضران ولا ينفعان .. إن الله قد بعث رسولاً .. وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه .. وإني أشهد أن لا إلـه إلا الله .. وأن محمداً عبده ورسوله .. وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه ..
فما زال بقومه .. يدعوهم .. ويستنقذهم من النار ..
حتى ما غابت الشمس ذلك اليوم .. وفي قومه أحد كافر ..
* * * * * * * * *
فهل نجد عند التائبين اليوم .. مثل هذا الحماس .. في نشر الدين .. ومناصرة عن المؤمنين ..
كم من تائب كان في جاهليته رأساً في المنكرات .. والدعوة إلى الشهوات ..
لكنه بعد توبته .. وصلاحه واستقامته .. أصبح ذيلاً بعد أن كان رأساً .. راجلاً بعد أن كان فارساً .. عجباً !! جبار في الجاهلية خوار في الإسلام ؟!!
لا ينفع الإسلام ولا المسلمين .. لا في دعوة .. ولا إصلاح ..ولا تعليم جاهل ..
أو نصح غافل!!!..









 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 02-20-2011, 09:16 PM   #50
ملكة بابلية
مـــلكهـ بآبليـــهـ


الصورة الرمزية ملكة بابلية
ملكة بابلية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 432
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (05:32 AM)
 المشاركات : 34,381 [ + ]
 التقييم :  159
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
آعشَق فَوَضَوِيَة طُفُولَتِي وَ آشْتِهِي إحْتِضَآنِهَآ~
آرَآنِي تِلكَ آلطِفْلَه آلتِي إحْتَضَنت دُمْيتُهَآ ذَآت مَسَآء
وُلُوجَاً لِِ حَكَآيَآ سُبَآتْ لَطَآلَمَآ تَرسَبَت بِ ذَآكِرَتهَآ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي






* حمد الله تعالى وشكره على هذه النعمة.
* بشارة والد المولود بقدوم مولوده.
* الحذر من التسخط أو التشاؤم إذا كان المولود أنثى فهذا من خصال الجاهلية.
* ذكر العلماء في سنن المولود الأذان في أذنه اليمنى فيكون من أول ما يفتح عليه سمعه في هذه الدنيا كلمة التوحيد، ولكن لا تخلو الأدلة الواردة من (ضعف) فيكون الأذان في أذن المولود غير مستحب، ولأن الأحكام الشرعية لا تقوم إلا على أدلة صحيحة وأخبار ثابتة، وأما الإقامة في أذنه اليسرى فلم تثبت.
* تحنيكه والدعاء له بالبركة، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: «ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه ودعا له بالبركة ودفعه إليّ» والتحنيك: مضغ شيء حلو كتمر أو عسل، ثم وضعه في فم الطفل أول ولادته.
* ومن السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه العقيقة فيُذبح عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة، كما يسن حلق رأس الصبي، في اليوم السابع وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُل غلام مرتهنٌ بعقيقته تُذبح عنه يوم سابعه ويحلقُ رأسه ويسمى ».
* اختيار الاسم الحسن وفيه: أنه يستحب التسمية بعبد الله وعبد الرحمن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن»، وتسمية المولود جائزة في اليوم الأول؛ أو السابع، والتسمية من حق الأب، ولكن تستحب مشاورة الأم.
* ختان المولود.
* حلق رأس الصبي والتصدق بوزن شعره، وقال بعض أهل العلم: بعدم صحة الحديث في هذا، وكذلك دهن الرأس بعد الحلاقة بالزعفران.
* تهنئة المولود له وقد ورد عن الحسن البصري –رحمه الله تعالى- أنه كان يقول"بارك الله لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جوال الشيخ د.محمد العريفي






 
 توقيع : ملكة بابلية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: خطــب الشــيخ .. محمد العريفي متجدد باستمرار
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيخ د. محمد العريفي الشباب هموم وآمال - الشيخ د. محمد العريفي ملكة بابلية الصوتيات والمرئيات الاسلامية 5 01-30-2012 07:46 PM
افراح فنانين متجدد باستمرار حكيم الزمان مجتمع الفن والفنانين 9 12-04-2011 03:14 PM
القضية الفلسطينية متجدد باستمرار حكيم الزمان الاخبار والتقارير العامة 18 06-10-2011 12:36 AM
ريال مدريد متجدد باستمرار حكيم الزمان كرة القدم العالمية 9 06-06-2011 10:53 PM
سوف تبكيك مواعظي متجدد باستمرار باذن الله .... ملكة بابلية الدين الاسلامي 124 05-03-2011 01:12 AM




الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, vBulletin Solutions, Inc.
Adsense Management by Losha

HêĽм √ 3.1 BY: ! ro7ma ! © 2011